باريس - قنا:

قررت السلطات الفرنسية أمس حظر التظاهر في جادة الشانزليزيه في وسط العاصمة باريس وعدد من المدن الفرنسية الأخرى ترقباً لتظاهرة ينظمها أصحاب “السترات الصفراء” للأسبوع التاسع عشر وسط مناخ من التوتر ومخاوف من حدوث أعمال عنف جديدة. ونشرت الشرطة الفرنسية تعزيزات في وسط باريس ومدن أخرى استعداداً للتظاهرات. وتمّ حظر التظاهر ضمن مربع يشمل القصر الرئاسي والجمعية الوطنية. كما صدر قرار من رئيس شرطة باريس بمنع معدات الاحتماء وما من شأنه إخفاء معالم الوجه وحمل الأسلحة، حتى اللعب منها، ونص على فرض غرامات كبيرة لكل مخالفة لحظر التظاهر. كما صدرت قرارات أخرى تمنع التظاهر في عدد من المدن على غرار تولوز (جنوب غرب) وبوردو او نيس (جنوب شرق) لكن الإجراء الأكثر إثارة للجدل تمثل في إعلان مشاركة الجيش حيث تم دعوة عسكريي عملية “الحارس” (سونتينيل) لمكافحة الإرهاب وقوامها سبعة آلاف عسكري منتشرون في كامل فرنسا منذ اعتداءات 2015 لحماية مواقع لتمكين عناصر الشرطة والدرك من الحفاظ على النظام. ونددت رابطة حقوق الإنسان بتلك القرارات معتبرة أنها “تعدٍ خطير جديد على حرية التظاهر” وتقدمت بشكوى إلى مجلس الدولة أعلى سلطة قضائية إدارية في فرنسا. وتوعد السيد كريستوف كاستنير وزير الداخلية بعدم التسامح التام مع المخربين وحض محافظ باريس الجديد على تطبيق التعليمات “بلا تردد وبصورة كاملة”.