الخرطوم - وكالات:

قال وزير الداخلية السوداني أحمد بلال، إنّ عدد المعتقلين على خلفية التظاهرات المطالبة برحيل النظام في عموم البلاد بلغ 816 معتقلاً وسقط 19 قتيلاً بينهم عنصران من الشرطة. وجاء حديث وزير الداخلية في إجابته أمام البرلمان السوداني حول الاحتجاجات بالبلاد، وتعامل الشرطة معها. وأوضح بلال أن من بين البلاغات، بلاغات بـ 19 وفاة بينهم اثنان من الشرطة، و131 بلاغاً لإصابات (دون تحديد العدد الإجمالي للإصابات)، و28 بلاغ سرقة، و65 بلاغ نهب وحيازة أسلحة. وأضاف أن «عدد المصابين من الشرطة بلغ 127 عنصراً، فيما تضرر 118 مرفقاً حكومياً، منها 14 مرفقاً شرطياً، كما تضررت 194 مركبة». وقال الوزير إن المتظاهرين استخدموا «أسلوباً تخريبياً بتخطيط من أيادٍ خفية واعتدوا على الممتلكات العامة ونهبوها بواسطة الحجارة والأسلحة البيضاء». وأَضاف: «لن نسمح بتغيير النظام بالقوة على الإطلاق، وهناك محرضون تم اعتقالهم، وسيحاكمون بالدليل القاطع». وتابع: «لا جهة تمثل تجمع المهنيين (جهة نقابية غير حكومية تضم أطباء ومعلمين ومهندسين)، ولن نسمح بتسليم مذكرتهم إلى الرئاسة السودانية». وأكد أن الغاز المسيل للدموع: «لا يحرق، لكن هناك ملتوف أطلقه المخربون ما أدى إلى إشعال الحرائق في بعض المنازل». إلى ذلك أعلنت السلطات السودانية أن الرئيس عمر البشير سيزور اليوم الثلاثاء مدينة عطبرة «مهد» الاحتجاجات المطالبة برحيله، وسيلقي في اليوم التالي خطاباً جماهيرياً أمام أنصاره في مسيرة بالخرطوم. وقال حاكم ولاية نهر النيل بالإنابة حسن عمر إن البشير سيحضر ختام فعاليات مهرجان الرماية القومي الـ55 الذي تستضيفه قيادة سلاح المدفعية في مدينة عطبرة بالولاية. وكانت المظاهرات المنددة بتدهور الأوضاع الاقتصادية قد انطلقت من عطبرة في 19 ديسمبر الماضي، حيث أحرق المحتجون مقر الحزب الحاكم في المدينة وسقط خلال الاحتجاجات ثلاثة قتلى، وفقاً للحكومة السودانية. من جهة أخرى، قال رئيس حزب التحرير والعدالة بحر إدريس أبو قردة إن الأحزاب المشاركة في الحكومة ستنظم غداً الأربعاء مسيرة باسم «نفرة السودان» في الساحة الخضراء، أكبر ساحات العاصمة، «لتعزيز ممسكات الوحدة وتجديدا للعهد ووفاء بالوعد». ومن المقرر أن يتحدث البشير وشخصيات سياسية أخرى إلى الجماهير في هذه المسيرة المؤيدة للنظام. ونظّم المئات من مناصري النظام، أمس تجمعاً في مدينة كسلا شرق السودان، على بعد نحو 800 كم شرق العاصمة الخرطوم. وقال محمدين عيسى أحد المشاركين في التجمع «جئنا لأننا نريد البشير أن يظل رئيساً من أجل أمن بلدنا، والأمن مقدم على الطعام»، وتابع عيسى «دون أمن لن تستمتع بالطعام، ومشكلة الطعام ستحل قريباً». وقال شهود عيان إن المتظاهرين حملوا لافتات كتب عليها «تقعد بس» رداً على شعار المحتجين المطالبين بإسقاط النظام «تسقط بس».