الدوحة - الراية:

تشهد احتفالية قطر الهند 2019 المقامة حالياً ضمن برنامج الأعوام الثقافية عدد من الفعاليات المتميزة التي يتم العمل على التحضير لها، فيستضيف متحف الفن الإسلامي معرض “أحجار كريمة ومجوهرات من البلاط الملكي الهندي” من 23 أكتوبر، وحتى 18 يناير 2020، وهو المعرض الذي سيستعرض أكثر من 100 قطعة مذهلة من مجموعة متاحف قطر، وهي مُختارة من المجموعة الدائمة لمتحف الفن الإسلاميّ ومتحف قطر الوطني ومجموعة أعمال المُستشرقين بمتاحف قطر. وسيقدّم هذا المعرض مجموعة رائعة من المجوهرات والقطع المصنوعة من الجواهر والأعمال على الورق والتصوير الفوتوغرافي، بما في ذلك قطع مختارة مثل الصقر المرصع بالذهب والأحجار الكريمة وقلادة الماس الرائعة من فاراناسي، ويُشرف على التقييم الفني للمعرض أمينة المعارض د. تارا ديجاردان، ويساعدها كل من نيكوليتا فازيو، وريم أبو غزالة، وتماضر طارق الشملان.

كما تشهد المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا) يوم 9 سبتمبر المقبل معرض العام الثقافي قطر – الهند، ويضم أعمال عدداً من الأعمال الفنية لفنانين من البلدين بما يعكس الواقع الثقافي والمجتمعي للثقافتين القطرية والهندية، ومن المزمع أن يتم من خلال هذا المعرض تقديم عدد من الأعمال للفنانين محمد جنيد وعائشة المهندي ومهيش كومار، هذا ومن المنتظر أن يكون للهند حضور قوي في النسخة المقبلة من معرض الدوحة الدولي للكتاب، حيث ستكون ضيف شرف المعرض، مما يتيح للجمهور القطري فرصة أفضل للتعرف عن قرب على الثقافة الهندية، كما ينصب تركيز معظم فعاليات العام الثقافي قطر الهند 2019 على التبادلات الثقافية والفنية والتعليمية بين البلدين.

وكانت متاحف قطر قد دعت جميع المصوّرين الفوتوجرافيين القطريين، لتقديم طلبات المشاركة في برنامج التصوير الفوتوغرافي، ليكونوا جزءاً من العام الثقافي قطر - الهند 2019. حيث تضمنت المبادرة الثقافية، رحلة استكشافية لمصورين من قطر إلى منطقة الهيمالايا في لداخ بالهند لمدة تصل إلى أسبوعين، لإبداع ملف ملهم يُسهم في تعميق التفاهم وتعزيز التبادل الثقافي بين البلدين وشعبيهما. وتُتاح في كل عام، الفرصة لمصوّرين اثنين من قطر لاستكشاف البلد الشريك، ويتم تكليفهما بأن يتمحور تصويرهم حول موضوعات محددة، وهي هذا العام إما تصوير المناظر الطبيعية، أو تصوير النجوم، أو تصوير البورتريه. ويُتوَّجُ برنامج التبادل بإقامة معرضين للتصوير الفوتوغرافي في كل من قطر والدولة الشريكة لعرض ما أبدعته عدسات المصوّرين الأربعة.

كما يشمل برنامج العام الثقافي قطر الهند 2019 عددًا من أبرز الفعاليات التي تقام في البلدين. ومن بين أبرز الفعاليات التي شهدتها الهند عرض “زفاف مونسون الموسيقي” الذي أقيم في شهر يناير 2019 بنيودلهي، ومعرض الفن المعاصر من قطر الذي يعد واحدًا من أبرز المعارض القطرية التي تسلط الضوء على التحول الاجتماعي والحضري السريع الذي تشهده قطر من منظور مجموعة من فناني قطر الصاعدين الموهوبين.

هذا ويمزج شعار العام الثقافي قطر الهند 2019 بين خط الدفاناجاري، أحد أشهر الخطوط الهندية، والخط العربي، حيث يتداخل الخطان مع بعضهما البعض ليشكلا رسمة مميزة تجسّد المكانة التي تحتلها المهرجانات في قلوب الشعب الهندي، حيث يشهد هذا البلد العديد من المهرجانات المتنوعة على مدار العام التي تقدَّم أنشطة فريدة من نوعها تبرز أفضل ما في الثقافة الهندية.

يذكر أن برنامج العام الثقافي، الذي يُقام تحت رعاية سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، يزداد قوة عامًا تلو آخر وتتواصل أنشطته في الاتساع. ويقام العام الثقافي قطر الهند 2019 برعاية الخطوط الجوية القطرية، وقد تم التنظيم له بالتعاون مع عدد من أبرز المؤسسات في قطر والهند وتشمل سفارة دولة قطر في نيودلهي، وسفارة جمهورية الهند في الدوحة، ووزارة الثقافة والرياضة في قطر، ومؤسسة قطر، والمجلس الوطني للسياحة، ومؤسسة الدوحة للأفلام وغيرها الكثير.

وقد استطاعت احتفاليات “أعوام الثقافة” التي تنظمها متاحف قطر بشكل سنوي، منذ 7 أعوام إثبات أن تلك العادة هي نوافذ ثقافية هامة تطل من خلالها قطر وشعبها على ثقافات العالم المختلفة، وهي تعد من أهم برامج التبادل الثقافي. وهذا العام يتمثل البلد الشريك في جمهورية الهند، فيما تمثلت أعوام الثقافة السابقة في قطر اليابان 2012، قطر المملكة المتحدة 2013، قطر البرازيل 2014 وقطر تركيا 2015، قطر والصين 2016، قطر وألمانيا 2017، قطر وروسيا 2018، وتعمل قطر مع البلد الشريك على تعميق التفاهم وتعزيز التبادل الثقافي بين البلدين وشعبيهما من خلال التبادلات الثنائية للفنون والثقافة والتراث والرياضة، فتلتزم مبادرة أعوام الثقافة بتعزيز الحوار والبرامج التي تبني الجسور بين البلدين. ويتجلى هذا الالتزام في خوضها واستكشافها لأوجه التشابه الثقافية، فضلاً عن الاختلافات. وفي جو مفعم بروح الانفتاح والابتكار، تعزّز أعوام الثقافة تبادل الأفكار وإثارة النقاش مع أنحاء أخرى من العالم، لخلق العلاقات التعاونية الدائمة بين الدول والشركاء والجهات الراعية.