بقلم : أحمد علي الحمادي ..

تزخر الملاحق الرمضانية، في الصحف المحلية والعربية، والقنوات الإذاعية والتلفزيونية بالمقابلات الصحفية الحوارية مع نجوم الفن والرياضة والثقافة، ويتم خلال هذه اللقاءات استعراض مظاهر استقبالهم لرمضان شهر الرحمة والمغفرة، واستعراض أبرز محطاتهم اليومية القديمة والحديثة، لكن أغلبهم للأسف يتقمصون دور العبّاد الزاهدين بكل أمور الدنيا الحديثة من تلفزيون وإذاعة وبرامج للتواصل الاجتماعي على الشبكة العنكبوتية وكأنهم يعيشون في عصر الصحابة، وكلما سألهم الإعلامي عن أبرز البرامج التلفزيونية الهادفة أو أبرز المسلسلات الدرامية التي تبرز القضايا والظواهر في المجتمع التي تبث على مدار الساعة في رمضان وهم يمكنهم اختيار الذي يناسبهم إلا أنه للأسف تأتي إجاباتهم بأنهم يقضون يومهم فقط في العبادة وتلاوة القرآن وزيارة المجالس وعدم إعطاء التلفاز في رمضان أي اهتمام.

لكننا لا نريد أن ننسى أن العديد من كبار العلماء والدعاة في العالم الإسلامي لديهم برامج وثائقية ودعوية إلى جانب برامج الفتاوى الحديثة في مختلف القنوات.

علامة استفهام نوجهها لهم ؟

هل يستطيع أي كاتب أو فنان مثقف يريد أن يطور إبداعه أن يستغني عن متابعة مسلسل درامي ولو مسلسلاً واقعياً كاتبه معروف؟، وهل يستطيع أي داعية أو رجل أعمال يرغب بعمل مشاريع خيرية أن يستغني عن مشاهدة تقرير إخباري مصور عن الفقر أو المجاعة؟، وهل يستطيع أي سياسي محنك الاستغناء عن مشاهدة قنوات الأخبار ووكالات الأنباء الرسمية.

كلمة أخيرة

يا أيها السادة اخلعوا الأقنعة وأريد أن تستعيدوا معنى قوله سبحانه وتعالى:» وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا» - البقرة:143-، وأن هذا الدين، الذي رسم عقيدتها ووضع شريعتها، وبيّن أخلاقها وجاء بقيمها وتصوراتها، وتراها في جيل التابعين، وتراها في العلماء والمفكرين والمغردين عبر منصة تويتر في الإنترنت، وفي الدعاة والمصلحين.

 

A6644936@hotmail.com