كابول - قنا:

أحبطت القوات الأفغانية، أمس، هجوماً نفذه مسلحو حركة طالبان للسيطرة على مدينة قندوز عاصمة إقليم قندوز شمالي البلاد. وأفاد إمام الدين رحماني المتحدّث باسم شرطة الإقليم، في تصريح، بأن مسلحين من طالبان شنّوا هجوماً منسقاً من ثلاث جهات ضد نقطة تفتيش أمنيّة للسيطرة على مدينة قندوز، لكن تم إحباط الهجوم، مشيراً إلى أن المسلحين عانوا من خسائر في الأرواح، وهو ما ساهم في تراجع شدّة القتال بين الجانبين. وكشف المسؤول المحلي أن الاشتباكات أوقعت قتيلين وثمانية جرحى في صفوف المدنيين، مضيفاً إن ما يربو على 12 مسلحاً من الحركة، بينهم أجنبيان، قتلوا في الاشتباكات وأصيب 10 آخرون. إلى ذلك، قال شهود عيان إن طائرات مقاتلة تابعة للجيش قصفت مخابئ تابعة للمسلحين حول المدينة. من جهة أخرى، أدانت الرئاسة الأفغانية أمس إعلان حركة طالبان بدء ما يسمى بـ”هجوم الربيع”، مؤكدة أنه مؤشر واضح على رغبة الحركة في مواصلة الحرب “غير الشرعيّة” في البلاد. وأضاف بيان صادر عن القصر الرئاسي في أفغانستان إن الإعلان يأتي وسط جهود “شاملة” تجريها الحكومة الأفغانية لإنهاء الحرب “المفروضة” في البلاد، ووسط المحادثات الجارية بين وفد من الحركة والولايات المتحدة. وتابع البيان إن مزاعم طالبان بأن الإعلان جاء رداً على الخطة الأمنيّة للحكومة الأفغانية “لا أساس لها”. موضحاً أن الحكومة لم تعلن عن عمليات، لكنها أزالت جميع الحواجز على طريق السلام. وكانت حركة طالبان قد أعلنت الجمعة انطلاق هجوم الربيع السنوي الجديد في أفغانستان، الذي يحمل اسم “الفتح”. وقالت الجماعة في بيان إن هدف الهجوم الجديد هو تخليص أفغانستان “من براثن الاحتلال الأجنبي وأصدرت أوامر بالاستيلاء على مساحات واسعة من (الأراضي) التي تشمل بلدات ومراكز أخرى. ووفقاً للبيان، فإن أحد أهم الأهداف في خطة الهجوم هو العمل على إقناع أفراد القوات الأفغانيّة بمغادرة الصفوف والانضمام للمسلحين أو العودة للحياة المدنيّة.