الدوحة - عبدالحميد غانم:

أكد دعاة وعلماء دين أن الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة نصوص مقدسة لا ينبغي على المسلم تناقلها عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلا بعد التأكد التام من صحتها.. مشيرين إلى أن التحقق وتحري الدقة والتأكد من صحة الأحاديث من أهم شروط وضوابط النشر والتناقل عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأوضحوا أن الأحاديث تنقسم إلى صحيحة وحسنة وضعيفة، وبعض من يتناقلون الأحاديث على مواقع التواصل ينسبون إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أحاديث ليست صحيحة ولم تثبت في كتب السنة.. مشيرين إلى أن النشر إن كان عن سوء نية فهو جرم عظيم، وإن كان بحسن نية فذلك لا يبرر للناقل سوء العمل إذا نقل أمرا من أمور الدين دون التأكد من صحته، لأن العبادات أمور توقيفية ولا يجوز للإنسان أن يتجاوز النص الشرعي.

وحذروا من أن نقل الأحاديث الضعيفة والمكذوبة والموضوعة فيها تجاوز للنص الشرعي، وقد نهى الشرع عن هذا وحري بكل إنسان أراد الخير ألا ينقل إلا متيقنا ومتأكدا.

فمن جانبه، قال الدكتور محمد حسن المريخي: من تقديس الآيات القرآنية والأحاديث النبوية أن نتناقلها كما جاءت ونحذر التبديل أو الخطأ، لأنه بمجرد تبديل التشكيل أو الحركات يتغير المعنى.

وأضاف: الأحاديث تنقسم إلى صحيحة وحسنة وضعيفة، وبعض من يتناقلون الأحاديث على مواقع التواصل ينسبون إلى النبي أحاديث ليست صحيحة ولم تتواتر أو تثبت في كتب السنة .. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول «من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار».

وقال إن هناك ضوابط ينبغي على المسلم الذي يتناقل الأحاديث عبر مواقع التواصل الالتزام بها حتى لا يقع في المحظور وهي تحري الدقة والتأكد من صحة الحديث وتدقيقه قبل تناقله والآن يستطيع أي إنسان عبر المواقع المتخصصة التأكد من الأحاديث وما إذا كانت صحيحة أم ضعيفة.. مشددا على أن القرآن الكريم والأحاديث النبوية نصوص مقدسة معظمة لها قدر كبير من التقدير والتقديس والرفعة.

بدوره، قال الدكتور محمد راشد المري الأستاذ بكلية الدراسات الإسلامية بجامعة قطر: ينبغي التحقق من الأحاديث قبل نشرها وتناقلها على مواقع التواصل لأن النشر إن كان عن سوء نية فهذا جرم عظيم، وإن كان بحسن نية فذلك لا يبرر سوء العمل إذا نقل أمر من أمور الدين دون التأكد من صحته، إذ أن العبادات أمور توقيفية لا يجوز للإنسان أن يتجاوز النص إذا مر به إلا لما هو أفضل أما أن ينقل عن هوى أو شبهة أو لأجل خير وحسن نية فهذه كلها ليست مبررات لتجاوز النص الشرعي.

وأكد أن نقل الأحاديث الضعيفة والمكذوبة والموضوعة فيها تجاوز للنص الشرعي، وقد نهى الشرع عن هذا فحري بكل إنسان أراد الخير ألا ينقل إلا متيقنا.

أما الداعية شقر الشهواني، فقال: النقل عن النبي صلى الله عليه وسلم مسألة خطيرة وعلى المؤمن أن يحظر تناقل الأحاديث عبر وسائل التواصل دون تدقيقها والتأكد من صحتها لأن ذلك من الكذب وهو من رذائل الصفات وقبائح الأخلاق.

وأضاف: الكثيرون يتناقلون الأحاديث عبر وسائل التواصل دون التحقق من صحتها ومن يتناقلها يقول أن مقصده خير ونيته طيبة، لكن ليس كل من أراد الخير يدركه لأن الفتوى بدون علم لا أجر لها، كذلك النقل بون تدقيق والتأكد من صحة الحديث لا أجر عليه فالكذب وخديعة الناس فيه إثم عظيم وخطأ كبير.