لدينا الكثير من الهواجس لأننا نعيش في عصر التطور التكنولوجي

دفعنا 5 مليارات دولار في إطار التزامنا بالشراكة مع الناتو

الأمور خرجت عن السيطرة .. والمواطن السوري يستحق حياة أفضل

الدوحة - قنا:

قال سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع، إن الوضع الأمني العالمي والإقليمي وطبيعة الحروب والنزاعات قد تغيرت وبالتبعية طريقة إدارة الدول في المناطق المتغيرة، مؤكداً أن دولة قطر استطاعت توجيه مواردها للارتقاء بالتعليم وتكنولوجيا المعلومات والانفتاح على الآخر وعدم خلق أعداء افتراضيين.

وشدد سعادته خلال جلسة مشتركة مع سعادة السيد خلوصي أكار وزير الدفاع التركي ضمن فعاليات /‏منتدى الدوحة 2019/‏ على أن «الثورة الصناعية التي بدلت ملامح العالم تعقبها حالياً ثورة رقمية تقف على عتباتنا وإذا لم نتفهم ذلك ونوحد الجهود لتسخيرها لمصلحة شعوبنا دون التضليل ومواجهة بعضنا البعض سنواجه مخاطر كبيرة تفوق طاقتنا».

وضرب الدكتور العطية المثال بقصة سيدنا نوح عليه السلام الذي أراد النجاة بقومه فلم يبن سوراً يمنعه من قومه بل بنى سفينة وكذلك دولة قطر قامت ببناء سفينة خاصة لمواجهة الفيضان الذي يجتاح المنطقة والعالم من خلال توجيه رؤيتها، لافتاً إلى أن دولة قطر فطنت إلى هذه الثورة التكنولوجية قبل 20 عاماً حين ألغت وزارة الإعلام دافعة الشعب إلى معرفة الحقيقة بنفسه.

وعن الوضع في سوريا قال سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع، إنه موضوع معقد لكن لابد من إنقاذ ما تبقى منها فقطر حسب قدراتها تقوم بكل ما تستطيع واستخدمت علاقاتها مع الأطراف كافة لإجراء وساطات مع كل الأطراف لكن الأمور خرجت عن السيطرة ووصلت إلى ما هي عليه الآن، مؤكداً أن المواطن السوري يستحق حياة أفضل وأن العديد من الدول تتحمل مسؤولية الاستفادة من انتفاضتهم لأن كل جانب ينظر للقضية من منظوره وليس من منظور السوريين أنفسهم.

وعن الأزمة الخليجية وهل هناك فرصة لحلها أوضح سعادة الدكتور العطية، أن قطر تعرضت لكل أشكال الحروب خلال عام 2017 ورغم ذلك فإن موقفها واضح منذ اليوم الأول في اعتماد الحوار والمفاوضات الطريق الأسرع لحل الخلافات وحفظ السيادة وعدم السماح بالتدخل في الشؤون الداخلية.

وعن علاقات قطر مع إيران قال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع إن دولة قطر ترى أن الطريقة الوحيدة لرسم إطار قانوني لتحقيق استقرار المنطقة هو إجراء حوارات ومفاوضات مباشرة مع الجيران وكل الجهات المعنية بأمن المنطقة وقضاياها.

وأضاف «إنه لا يمكن ابتكار أعداء لتمكيننا من تحقيق التماسك الداخلي.. لا نخبئ شيئاً عن الشعب فالتكنولوجيا جعلت ذلك مستحيلاً كما يجب علينا الانفتاح تجاه الآخرين لمواجهة الأزمات الداخلية والتحاور بوضوح مع الجيران فإذا لم نكن منفتحين مع جيراننا فإن ذلك سيشكل تحدياً وخطراً على الأجيال المستقبلية.

وفي ختام حديثه قال الدكتور العطية «لدينا الكثير من الهواجس لأننا نعيش في عصر التطور التكنولوجي وأمامنا الكثير من التحديات المستقبلية التي يجب تحديدها والاستعداد لها والاتفاق على مجموعة من القواعد للتعامل معها ومع النظام العالمي الجديد وإلا فسوف نواجه الكثير من العقبات».

من جانبه تحدث سعادة وزير الدفاع التركي عن دور التحالفات في تركيا خاصة بعد القرارات التي هزت أعضاء الناتو والعلاقة بين تركيا وشركائها، مؤكداً أن تركيا لا تزال في قلب الناتو وتلبي كل ما يطلب منها وتشارك في كل العمليات وتدعم الناتو وهي عضو فيه.

وأضاف «منذ التسعينيات ونحن نقوم بأفضل ما لدينا لتطوير نظام الدفاع الصاروخي ونحن نحتاج إلى شراء هذا النظام من روسيا بعدما اضطررنا لذلك».

وتابع بالقول «نحن نقوم بجهد كبير لنشرح وضعنا الحالي وإيجاد حل له فنحن شريك أساسي للناتو ودفعنا 5 مليارات دولار في إطار التزامنا بهذه الشراكة وتصرفنا بحق لصالح بلادنا فقمنا بشراء منظومة /‏إس 400/‏ لحاجتنا إليها ونحن نعي مسؤوليتنا تجاه الناتو ولا توجد أي محاولات للخروج منه».

وعن الوضع في سوريا قال سعادة السيد خلوصي أكار لا يوجد فشل أو نجاح للمجتمع الدولي لإزاحة بشار الأسد ووضع حد للنزاع هناك ولكن هناك عملية يجري إنجاز ما نستطيع فيها، مشدداً على أهمية توحيد الجهود واتخاذ التدابير اللازمة تجاه هذه الأزمة.

وتابع بالقول «الغرب والناتو بدأوا التركيز على الوضع في سوريا منذ 5 سنوات تقريبا فأنشؤوا التحالف الدولي ضد داعش وتم التعاون بين تركيا وأمريكا وروسيا في جنيف وفي أستانا وأطلقت مبادرات ناجحة إلى حد ما واتخذت تدابير احترازية لتجنب المآسي وحماية النساء والأطفال».

وشدد سعادة السيد خلوصي أكار وزير الدفاع التركي مجدداً على أن تحالف تركيا مع الناتو سيبقى لكنها مهتمة بتعزيز العلاقات الثنائية مع الدول الأخرى مثل قطر تتشارك معها الخبرات والقدرات ولدى تركيا صداقات بحاجة إلى كثير منها تلبية لحاجاتها وتحدياتها فالعلاقات الثنائية ليست بديلاً عن الناتو أو الاتحاد الأوروبي.