بقلم : مفيد عوض حسن علي ..

اغتنموا الشهر الكريم فهذه فرصة للعبادة وللاعتكاف والصلاة وتلاوة القرآن الكريم، وهذه الفرصة تأتينا مرة واحدة كل عام فلماذا لا ننتهزها للتعبد والتقرب من الله تعالى وندعو فيها بعضنا للتسامح والألفة وجبر الخواطر وصلة أرحامنا ليعم الخير أرجاء أوطاننا ويعم الخير بيوتنا وتعم الفرحة قلوبنا ونسعد ويسعد أبناؤنا. أيضاً من الفوائد التي تأتي في هذا الشهر الكريم الاعتكاف في المساجد ليوم أو يومين أو أيام العشرة الأواخر من هذا الشهر المبارك وعلى المعتكف المكوث في مسجد تصلى فيه الجمعة لكي لا يحتاج إلى الخروج للجمعة هذا وإن توافر ذلك فهو المستحب وعلى المعتكف أن يكون هدفه هو التعبد والصلاة وتلاوة القرآن ونشر دعوة الخير بين الناس ودعوة الناس إلى التسامح.

ما أحوج الإنسان للتسامح في هذه الأيام المباركة، وما من عمل أفضل من أن ترفع الأعمال الصالحة إلى الله تعالى وأثناء الصيام بشرط أن تكون القلوب صافية ونقية من شوائب البغض والكره.

حثَّنا الاسلام على الإخاء والمودة، وحرَّم الخصام والتنافر بين الإخوان، ونوَّع في ذلك الحث ما بين أسلوبي الترغيب والترهيب، وهنا جاء بأسلوب الترهيب، للحث على إزالة الإِحَن وتقوية أواصر المودة، والتحذير مما يُضادُّ ذلك من هجر وتقاطع.

شهر رمضان فرصة ذهبية، ودعوة خالصة إلى كل المتخاصمين لكي ينتزعوا من قلوبهم الشحناء والبغضاء والغلَّ، وأن يزرعوا بدلًا منها المودة والمحبة والرحمة والتسامح والعفو، ومِن أهمِّ مظاهر التسامح وصفاء القلب السلام بالقول والمصافَحة، ويُمكن أن يكون بالقول دون المصافحة، لقوله صلى الله عليه وسلم: يَلتقيان، فيُعرض هذا، ويُعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام.

ان صِفة التسامُح قد تكون السبب في المغفرة ورضوان الله تعالى على عباده، فعن ابن أبي شيبة عن أبي إسحاق عن البراء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما مِن مسلمَين يَلتقيان فيتصافحان إلا غُفر لهما قبل أن يتفرَّقا، رواه أحمد والبزار وأبو يعلى إلا أنه قال: كان حقًّا على الله أن يجيب دعاءهما، ولا يردَّ أيديهما حتى يغفر لهما.

أفادنا الله وإياكم وأمدنا الله بالخير والعافية والصحة وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال.

Mufeed.ali@outlook.com