القدس المحتلة- وكالات:

تزايدت في الآونة الأخيرة النقاشات الحادة حول مشاركة الفلسطينيين في الداخل المحتل بانتخابات الكنيست في كيان الاحتلال، بين مؤيد للمشاركة لما تمثّله من تأثير كبير في صنع القرار في كيان الاحتلال وتقليل فرص اليمين الإسرائلي حسب أنصار المشاركة، وبين دعوات المقاطعة لما تمثله المشاركة من اعتراف بشرعية الاحتلال وصبغه بطابع ديمقراطي يستغله أمام العالم حسب أنصار المقاطعة. ودعت القائمة العربية المشتركة بمركباتها الأربعة إلى تكثيف المشاركة في الانتخابات تحت شعارات «ضد اليمين المتطرف والفاشية» في حين تقاطع الحركة الإسلامية الانتخابات بالإضافة لحركة أبناء البلد وسط دعوات للمقاطعة من حركات سياسية ونشطاء في الداخل المحتل. من جهته، قال نائب رئيس الحركة الإسلامية كمال الخطيب إنّ الوجود العربي في الكنيست الصهيوني ظاهرة خطيرة يستفيد منها المشروع الصهيوني أكثر بكثير من استفادة مزعومة لأبناء شعبنا يتغنى بها دعاة المشاركة. وقالت حركة أبناء البلد في بيان صادر عن مكتبها السياسي إن موقفها بالمقاطعة نابع من الانتماء للشعب الفلسطيني وجزء لا يتجزأ من قواه المؤمنة بمشروعه التحرري المبني على حقه في تقرير المصير في كل فلسطين من بحرها إلى نهرها.

وأضافت الحركة بناء عليه فإن المشاركة في الانتخابات الإسرائيلية على قاعدة قسم الولاء لدولة الاحتلال والاكتفاء بسقف سياسي هزيل أسقطه الاحتلال بعد ربع قرن من المفاوضات العبثية واكتفاء من ينادون بالمشاركة في الجانب المطلبي لا يمكن إلا أن يؤدي لإضفاء شرعية ديموقراطية أمام شعبنا والعالم كله، الأمر الذي يشكّل طعنة لتضييق حلقة المقاطعة على إسرائيل وبسكين فلسطيني». وزادت مؤخرًا حدة الخلاف بين دعاة التصويت والمقاطعة، بعد اتهام كل طرف الطرف الآخر بخدمة المشروع الإسرائيلي من خلال مواقفه.

وكانت القائمة المشتركة قد دخلت الانتخابات السابقة مُنقسمة وحصلت قائمة الجبهة والتغيير على 6 مقاعد، بينما حصلت قائمة تحالف الموجدة والتجمع على 4 مقاعد، وهي نتيجة تظهر تراجعًا كبيرًا عن آخر انتخابات خاضتها الأحزاب العربية مجتمعة تحت مظلّة المشتركة عام 2015 حين حصلت على 13مقعدًا.