الدوحة - الراية:

 قدّم الملتقى القطري للمؤلفين في إطار فعالياته خلال شهر رمضان المُبارك، مُحاضرة للدكتورة العنود الأنصاري، استشاري أطفال، المُتخصصة في طب المراهقين واليافعين، حملت عنوان «استثمار الكتابة والتأليف لتعزيز الصحة النفسيّة لدى الشباب»، حيث أقيمت المحاضرة عبر قناة الملتقى عبر «يوتيوب». وركزت خلالها على ثلاثة محاور هي: التعريف بمرحلة المراهقة وخصائصها، ثم تناولت مرحلة خصائص هذه المرحلة، ووصلت إلى المحور الثالث المُتمثل في دور الكتابة في حياة المُراهقين.

واستهلّت العنود محاضرتها بالتأكيد على عدم وجود اتفاق محدّد لتعريف مرحلة الشباب، «وإن كانت منظمة الأمم المتحدة تحدّد أعمار هذه المرحلة بأنها تتراوح بين 15 إلى 24 سنة، وأن أعداد هذه الشريحة في تزايد. بينما استندت في تعريف مرحلة المراهقة إلى تعريف منظمة الصحة العالميّة، بأن أصحابها يتراوحون بين الطفولة والبلوغ، وأنهم يتعرّضون إلى فترات وتغيّرات كثيرة في حياتهم، موضحة أن الشباب يمكن أن يكونوا فاعلين إذا تمّ إعطاؤهم الفرصة المطلوبة، وإن كان أصحاب هذه المرحلة يتعرّضون لضغوطات كثيرة، ما يجعل هذه المرحلة محفوفة بالمخاطر، نظراً للتأثيرات المُحيطة بهم».

وتعرضت لخصائص مرحلة المُراهقة، وحددتها في تعرّض أصحابها إلى تغيّرات جسديّة ونفسيّة، ما قد يُصيبهم بتغيّرات سريعة، قد تُعرّضهم للقلق والانتحار واضطراب الأكل. لافتة إلى أن من خصائص هذه المرحلة حُب الاستقلال وتنمية الشخصية، بهدف انتقال أصحابها من مرحلة الطفولة إلى مرحلة أخرى، فضلاً عن الشعور بالحريّة، وهي التي ينبغي استثمارها بشكل إيجابي في بناء المُجتمع، خاصة أن المُراهقين لديهم رغبة دائمة في التغيير والتجديد، فمن الممكن الاستفادة من هذه الخاصية في قيامهم بأدوار مُجتمعيّة عديدة، داعية إلى تقديم الثقافة المُعاصرة لهم، وتعزيز القيم والهُوية بطريقة مبتكرة وصحيحة.

وقالت إنه يمكن للكاتب الاستفادة من خصائص مرحلة المُراهقة بالاستفادة منها أكثر، وفهم أصحابها بصورة إيجابيّة، وفهم دوافعهم، وخلق حوافز تُسهم في تحقيقهم للابتكار والإبداع، وهو ما تقوم به وزارة الثقافة والرياضة، والتي تُبادر إلى تحقيق ذلك.