دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 19/9/2019 م , الساعة 12:10 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : رأي الراية .. قطر وفرنسا.. شراكة استراتيجية :

رأي الراية .. قطر وفرنسا.. شراكة استراتيجية

لطالما كانت العلاقات القطرية الفرنسية على الدوام متميزة وتعكس رغبة البلدين الصديقين في تطويرها ودفعها إلى آفاق أرحب من التعاون والشراكة الاستراتيجية من أجل الارتقاء بها إلى مزيد من التقدم والتطور، حيث تستند العلاقات بين الدوحة وباريس على إرث قوي من الشراكة المثمرة بين الحليفين الاستراتيجيين، الأمر الذي تظهره الزيارات المُتبادلة بين قيادتي البلدين الصديقين، حيث وصل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مساء أمس، إلى باريس في زيارة عمل إلى الجمهورية الفرنسية يلتقي خلالها فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون بقصر الإليزيه اليوم الخميس، حيث سيتم التباحث حول تعزيز العلاقات الاستراتيجية وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف مجالات الشراكة بالإضافة إلى تبادل الآراء حول أبرز المُستجدات الإقليمية والدولية.

زيارة صاحب السمو، أمير البلاد المفدى، إلى باريس، تعكس خصوصية العلاقات القطرية الفرنسية والوتيرة المُتسارعة لتقارب الدوحة وباريس، كشريكين وحليفين موثوقين في ظل طفرات كبيرة تشهدها علاقات البلدين في كافة مجالات التعاون المشترك خلال الفترة القليلة الماضية، حيث وقّع البلدان إعلان نوايا لعقد حوار استراتيجي مُستدام في الدوحة فبراير الماضي، الأمر الذي يُشكّل نقلة نوعية للشراكة الاستراتيجية المُتجذرة بين البلدين، والتي تشمل مجالات حيوية كالدفاع والأمن والصحة والتعليم والثقافة والرياضة والاقتصاد والاستثمار ومكافحة الإرهاب، فالحرص القطري الفرنسي على تطوير العلاقات التي بدأت قبل أكثر من 4 عقود، يُظهر الرغبة الصادقة لدى البلدين في الارتقاء بتلك العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية بما يُحقق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين في كافة المجالات.

قطر أصبحت دولة محورية بالمنطقة والعالم بما تملك من قيادة حكيمة حرة ومكانة دبلوماسية متميزة وكذلك ثروات طبيعية واقتصادية، ولذلك فإن لدى الفرنسيين رغبة جادة لتطوير العلاقات بين الدولتين في جميع المجالات لترتقي إلى مستوى التحالف الاستراتيجي، فزيارة صاحب السمو لفرنسا لها عدة مُعطيات استراتيجية وسياسية واقتصادية تصب جميعها في مصلحة البلدين، حيث تشكّل فرصة لمزيد من التقارب والتشاور بين قيادتي البلدين لبحث الملفات الثنائية خاصة في مجالات الاستثمار والتجارة وكذلك قضايا المنطقة والعالم والتي تصب جميعها في صالح تنمية العلاقات القطرية الفرنسية ودفعها نحو مزيد من الشراكة والتنسيق المتبادل.