دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 2/6/2015 م , الساعة 1:24 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

بعد انتشار الظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي

تصوير وترويج الحوادث ينتهك الخصوصية

محامون : مطلوب عقوبات مشددة لردع مروجي الصور والمقاطع
من حق أهالي الضحايا رفع دعاوى قضائية على المصورين
تصوير وترويج الحوادث ينتهك الخصوصية

كتبت - هبة البيه :

شهدت الفترة الماضية انتشار ظاهرة تصوير ضحايا ومصابي الحوادث بأجهزة التليفون المحمول، ونقل الحادث بكل تفاصيله المؤلمة، بما فيها اللحظات الأخيرة في حياة الضحايا، ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، بدلا من المساعدة في إنقاذهم، والاتصال بالجهات المعنية، أو على الأقل تسهيل مهمة وسائل الإنقاذ، بالبعد عن موقع الحادث وتسهيل المرور، اختصارا للوقت الذي يؤثر في فرص نجاة المصابين.

فما إن يقع حادث إلا وتجد حرص العديد من الأشخاص على التصوير والبث المباشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث تجمهر في مكان الحادث وإعاقة تقديم الإسعافات اللازمة للجرحى .. في مشهد غير حضاري لا يتفق مع قيمنا ومبادئ ديننا الحنيف الذي يحث على مساعدة الغير خاصة في الأزمات والمحن، وكأن هؤلاء يستمتعون بتصوير معاناة الآخرين دون النظر إلى ما يتسببون فيه من أضرار جسيمة ومرعاة حرمة الموت.

هذا بالإضافة إلى الجوانب السلبية الأخرى لعملية النشر عندما يشاهد أهل الضحايا في موقع الحادث في صور صادمة ومؤلمة للغاية، وما ينتج عن ذلك من خسائر إضافية أخرى.

 الراية  ناقشت الظاهرة مع مواطنين وقانونيين حيث أجمعوا على ضرورة اتخاذ التدابير القانونية التي تفرض عقوبة على كل من يقوم بتصوير ونشر المقاطع المصورة لضحايا ومصابي الحوادث، على اعتبار ذلك جناية تشهير بهم، وانتهاكا لخصوصيتهم ..

وطالبوا بضرورة عمل حملات توعية عبر وسائل الإعلام المختلفة ووسائل التواصل الاجتماعي، للقضاء على هذه الظاهرة الاجتماعية الخطيرة، والتأكيد على ما تسببه من مخاطر جسيمة.

 

 محمد المهندي

يجب حذف المقاطع المسيئة للضحايا

المواطن محمد المهندي يعمل بمجال الاتصالات يقول: إن مشاهدة هذه الحوادث وإرسالها عبر وسائل التواصل الاجتماعي شيء يزعجنا جميعاً عند مشاهدته، سواء كنا مواطنين أو مقيمين.

موضحاً أنه بالنظر للحادث الأخير الذي راح ضحيته عدد من الشباب في عمر الزهور بسبب حادث سيارة ، أدمى قلوبنا جميعاً ، وما أثار مزيدا من الحزن والأسى هو ما تسبب به الشخص الذي قام بالتقاط مشاهد الموت وقام بتصوير الحادث ومنها أشخاص ينازعون ويلتقطون أنفاسهم الأخيرة ولم يفكر في أم ترى ابنها يموت ويتألم.

وأستطيع أن أصف هؤلاء الأشخاص الذين يصورون هذه الحوادث عن قرب وبدم بارد أنهم تجردوا من مشاعرهم الإنسانية، وبدلاً من محاولة إنقاذ المصابين ومساعدتهم أو إسعافهم يكتفون بالتصوير والمشاهدة.

مطالباً بضرورة توقيع عقوبة من جانب الجهات المختصة على هؤلاء الذين يصورون هذه المشاهد ويقومون بنشرها على وسائل الاتصال، مناشداً الجهات المعنية بضرورة الحد من هذه الظاهرة.

وأضاف: أن المواطنين أصبحوا يلجؤون للتصوير في كل المناسبات السعيدة أو الحزينة ، ولكن في الحوادث الأخيرة أصبح لا يتم مراعاة حتى خصوصية وحرمة الموت.

وأشار إلى أن كل ما فكر فيه هذا الشخص فقط تحقيق السبق أو الشهرة دون أن يعي جيداً أن هذا حادث وموت ودماء وليس حفلة يتم تصوير تفاصيلها، فلا يحق لأحد أن يقوم بتصوير شخص يموت وينازع في لحظاته الأخيرة.

وتابع أن في حال عدم وجود قانون لهذا الأمر هناك أعراف لدى مجتمعاتنا الإسلامية بحرمة الموت سواء كان مسلم أو غير مسلم.

وطالب بضرورة سحب هذه الحوادث من مواقع التواصل واليوتيوب وحجبها وذلك لمراعاة مشاعر أهالي المصابين وأصدقائهم .

 

 الدكتور موزة المالكي

التصوير سلاح ذو حدين .. ضرر للضحايا وعظة للمتهورين

قالت الدكتورة موزة المالكي - المعالجة النفسية والكاتبة: إن ظاهرة تصوير حوادث الطرق بالجوالات انتشرت في الفترة الأخيرة، بشكل كبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ولكن هذه الظاهرة بها جانبان، فرغم أن مشاهدة هذه المقاطع صعبة وتجرح الكثيرين ، إلا أنها تعتبر علاجا للبعض الآخر، مثال على ذلك أن أحد أولياء الأمور استخدم هذا الفيديو لتخويف أبنائه الصغار الذين يقومون بسرقة سيارات والديهم والخروج بها والقيادة بسرعة كبيرة، فتعمدت إحدى الأمهات أن تجعل ابنها يشاهد هذا الفيديو لكي يخاف ويتعظ ، وبالفعل حدث ذلك وتغيرت تصرفاته.

وأضافت: إن هذا الفيديو أعطى درسا لبعض الأولاد المتهورين الذين يستقلون سيارات والديهم ويخرجون بها، فأحياناً تكون هذه الأشياء عظة للإنسان.

ودعت الأهالي الذين يتأذون من هذا الأمر عليهم ألا يشاهدوا هذه المقاطع خاصة أهالي المصابين، ويكتفوا بأحزانهم دون أن يعمقوا الجرح بمشاهدتها، وأشارت إلى أنها شخصياً لا تستطيع مشاهدة مثل هذه الفيديوهات والحوادث وإذا أرسل لها أحد هذه المقاطع تحذفها على الفور، لأن المواقع وبرامج التواصل تعطي حرية الاختيار سواء بالمشاهدة أو بالحذف.

مؤكدة أنه من الصعوبة إحكام هذا الأمر أو منع التصوير لأنها حوادث بالطريق، والدولة تبيح تصوير أي مخالفة تحدث بالشارع أن يتم تصويرها وكشفها على الفور، وبالتالي يصعب السيطرة على الأمر.

  

المحامي محمد عوجان الهاجري

التتبع القانوني يردع المخالفين

أكد المحامي محمد عوجان الهاجري أن التصوير حتى لو كان في مكان عام يعد انتهاكاً للخصوصية لمن يتم تصويرهم ، كما أن نشر الفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي بدون إذن من يتم تصويرهم يقع تحت نفس المخالفة ، فمن يريد أن تظهر صورته وهو في هذه الحالة بعد الحوادث ؟

وبالتالي فإن أهل المصابين أو المتوفين يستطيعون رفع دعاوى قضائية ويدينون من قاموا بتصوير الحوادث لأنهم لم يوافقوا على التصوير ، خاصة أنه في بعض الأحيان قد تظهر نساء أو أطفال في هذه المشاهد ، وإضافة الى عدم جواز تصوير الجثث والمصابين والتشهير بهم إنسانياً أو أدبياً .

وعن صعوبة الوصول لمن قام بنشر هذه الفيديوهات قال "الهاجري" :إنه لا يوجد أي صعوبة في الوصول له عبر الأجهزة الأمنية وعن طريق الشركات التي تقدم خدمة المحمول وفي وقت قصير ، خاصة أن هناك أكوادا محددة ومعروفة يستطيعون عن طريقها الوصول لأول شخص قام بنشر هذه المقاطع المصورة ، وبالتالي يسهل معاقبتهم.

وعن المواد القانونية الخاصة بهذا الشأن فهي القانون رقم 14 لسنة 2014 بشأن مكافحة الجرائم الإلكترونية المادة 8 : والتي تتحدث عن أنه يعاقب بالحبس مدة لاتتجاوز 3 سنوات وبالغرامة التي لا تزيد على 100 ألف ريال ،أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تعدى على أي من المبادئ أوالقيم الاجتماعية أو نشر أخبارا أو صورا أو تسجيلات صوتية أو مرئية تتصل بحرمة الحياة الخاصة أو العائلية للأشخاص ،ولو كانت صحيحة أو التعدي على الغير بالسب أو القذف أو إحدى وسائل تقنية المعلومات.

موضحاً أنه بموجب هذه المادة التي أحد أركانها التعدي على القيم الاجتماعية والدينية ، وعدم إيذاء الآخرين معنوياً ،وكذلك تشمل المادة أن نشر أخبار وصور أو مقاطع مصورة انتهاكا لحرمة الحياة الخاصة ، كما للأحياء حرمة كذلك للأموات حرمة ، حسب ما قرر ديننا الحنيف . ومن يقع في أزمة أو مشكلة ويتم نشر أزمته عبر الوسائل الإلكترونية هو انتهاك لخصوصية حياة الغير المنهي عنه شرعا والمعاقب عليه قانونا .

 علي الحداد

مطلوب حملات توعوية بحقوق المصابين

قال علي الحداد: إن انتشار ظاهرة تصوير الحوادث وانتشارها عبر وسائل التواصل كارثية على أهالي المصابين أو المتوفين لأنها تؤذي مشاعرهم وتشكل ضغطا كبيرا عليهم وعلى نفسيتهم، فيجدون في كل مكان أحد يشاهد أو يتحدث عن الحادثة.

وأوضح أنه يعتبر خطأ بالأساس ولكن مرات تكون مفيدة لشريحة محددة رغم أنها مؤلمة جداً للأهالي، لافتاً إلى صعوبة وضع قانون أو عقوبة لمثل هذه التصرفات.

وطالب بضرورة مراعاة عدم تصوير المشاهد الخاصة بالمصابين أو مشاهدة الدم ، فأي شخص يستطيع تصوير حادثة ولكن لابد من عدم تصوير مشاهد الموت والإصابة والدماء.

مشيراً إلى أن الحل يكمن في كيفية توجيه الشباب وتوعيتهم من خلال وسائل الإعلام المختلفة ، وعمل إعلانات توجيهية بأن يبتعد المواطنون عن التصوير ومراعاة شعور أهالي المصابين والمتوفين قدر المستطاع.

 المحامي فهد الأنصاري

المصورون شباب صغار لا يدركون عواقب الأمور

قال فهد الأنصاري - المحامي : إن تصوير الحوادث وإظهار الأشخاص بها من الممكن أن تندرج تحت بند انتهاك للخصوصية، خاصة أنها تتسبب في خدش شعور أهالي المصابين وأصدقائهم، وتكون مؤذية لأي شخص يشاهدها، وأنه شخصياً تصل له هذه المقاطع المصورة ولكنه لا يشاهدها .

وعن التصرف القانوني الذي يناسب هذه الحالة يقول : الموقف القانوني يحدد حسب الحالة وقياسها ودراستها يتم تحديد الموقف أو يتخذ على أساس عدة أشياء يتم تحديدها، ولكن هناك أماكن محظور تصويرها هذه معروف عقوبتها ،وكذلك إذا كان المساس أو الضرر مباشرا بأحد الأشخاص .

وأضاف : بعيداً عن الجانب القانوني هناك جانب أخلاقي وأدبي في مجتمع له عادات وتقاليد لابد من إحترامها ومراعاتها ، مؤكداً على ضرورة وجود برامج توعوية تقوم بها وزارة الداخليه ، عبر وسائل الإعلام المختلفة وعبر وسائل التواصل الإجتماعي نفسها .

خاصة مع زيادة الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي الذي جعل من العالم قرية صغيرة تستطيع معرفة الأخبار في لحظتها حول العالم .

لافتاً إلى ان أغلب الشباب الذين يقومون بتصوير هذه المشاهد يكونوا صغار في السن ولا يدركون عواقب هذه الأشياء وتأثرها النفسي على الجميع.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .