دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 22/10/2019 م , الساعة 1:46 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

د.هدى السليطي كبير مديري البحوث بمعهد بحوث البيئة والطاقة ل الراية:

تقنيات لمواجهة تحديات الأمن المائي في قطر

نسعى لزيادة الابتكارات ورفع كفاءة التقنيات لمواكبة احتياجاتنا الوطنية
التوسع الزراعي لتحقيق الأمن الغذائي رفع حجم الطلب على المياه
صممنا محطة تحلية مياه تساهم في تقليل الطاقة بنسبة 40%
1.9 مليون متر مكعب حجم الطلب على المياه يومياً العام الجاري
التغير المناخي وارتفاع الملوحة والحرارة أكبر تحديات محطات التحلية
تقنيات لمواجهة تحديات الأمن المائي في قطر

كتبت - هبة البيه:

كشفت الدكتورة هدى السليطي- كبير مديري البحوث في معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة التابع لجامعة حمد بن خليفة،عضو مؤسسة قطر عن التقنيات المبتكرة والبحوث التي تجرى لمواجهة تحديات الأمن المائي في قطر.

وقالت في حوار مع الراية: تنصب الجهود حول ابتكار تقنيات جديدة أوتطوير التقنيات الموجودة في الأسواق مختبرياً وتجريبها حقلياً في نفس الظروف المناخية من ارتفاع للحرارة والغبار وارتفاع ملوحة مياه البحر، وبالتالي رفع كفاءة هذه التقنيات وتطويرها لتتناسب مع الاحتياجات الوطنية لدولة قطر.

وأكدت أهمية العمل على ابتكار مواد متطورة لتحلية المياه ومعالجتها تتميز بكفاءة استخدامها للطاقة وفعاليتها من حيث التكلفة، بما في ذلك تكنولوجيا أغشية التناضح العكسي، وتكنولوجيا تحلية المياه الجديدة.

وأشارت إلى المخاطر المتزايدة لمحدودية الموارد التي يفرضها التغير المناخي، لافتة إلى أن حجم الطلب على المياه في قطر عام 2016 كان 1.6 مليون متر مكعب يومياً وفي العام الجاري وصل الطلب إلى 1.9 مليون متر مكعب يومياً، بما يرفع سقف التحديات في ظل تغيير نمط الحياة وزيادة الاعتماد على الزراعة وتحديات المناخ.

ونوهت بتصميم محطة تحلية مياه تجريبية يمكنها تقليل نحو 40% من الطاقة المستهلكة، بما يزيد من فرص الحصول على كمية مياه أعلى بنفس كمية الطاقة المستهلكة، فضلاً عن تقنية تطوير مرشحات للتناضح العكسي لتكون قادرة على التعامل مع مستويات الملوحة المرتفعة في مياه البحر، وكذلك تصميم فلاتر قادرة على تقليل تكُّون الطحالب داخل المحطات.

ويعمل معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة على إجراء وتنسيق بحوث طويلة المدى في مختلف التخصّصات تلبّي الأولويات الوطنية الملحّة فيما يتعلق بالأمن المائي والطاقة والبيئة. تُجرى البحوث في المنشآت عالمية المستوى التي يحتضنها المعهد، وتتضمن مختبرات رئيسية، ومختبرات لتقنيات تصنيع المايكرو والنانو، ومساحة خارجية للتجارب تصل إلى 35 ألف متر مربع.. وإلى نص الحوار:

• ما هي التحديات التي تواجه الأمن المائي في قطر؟

- هناك تحديات مختلفة تواجه الأمن المائي نظراً لمحدودية الموارد التي يفرضها التغير المناخي، وتختلف التحديات باختلاف مصادر المياه في دولة قطر، حيث تعتمد الدولة بشكل أساسي على تحلية مياه البحر بنسبة تصل إلى 90%، وبنسبة 10% تعتمد على تقنيات التناضح العكسي، والأمن المائي مرتبط بوجود تكنولوجيا وتقنيات يمكننا الاعتماد عليها بشكل متجدد.

وبشكل عام يواجه الاعتماد على مصدر مياه البحر ومحطات التحلية الخاصة به عدد من التحديات منها : التسريبات النفطية، المد الأحمر، الحوادث الصناعية، صحيح أن التقنية المستخدمة في تحلية مياه البحر حالياً ممتازة ولكن ينبغي توفير بدائل أخرى لمصادر المياه خاصة في ظل الارتفاع المتزايد للطلب على المياه.

فقد وصل حجم الطلب على المياه في عام 2016 في دولة قطر بحسب إحصائيات «كهرماء» وصل إلى 1.6 مليون متر مكعب يومياً وهذه السنة وصل إلى 1.9 مليون متر مكعب في اليوم، بما يرفع سقف التحديات في ظل تغيير نمط الحياة وزيادة الاعتماد على الزراعة وتحديات المناخ.

تقنيات التحلية

• هل هناك تحديات أخرى تواجه باقي التقنيات المستخدمة في تحلية المياه؟

- هناك تحديات أخرى تواجه تقنية التنضاح العكسي لتحلية المياه، منها ارتفاع درجات الحرارة وارتفاع ملوحة المياه، بما يؤثر على كفاءة أغشية التناضح العكسي، فكلما ارتفعت الملوحة والحرارة والتعكر كلما قلت كفاءة هذه الأغشية، وعلى الرغم من أن هذه التقنية تستهلك كميات أقل من الطاقة إلا أن عملية التشغيل في المحطات مكلف إلى حد ما في ظل هذه التحديات بما يرفع سعر المتر المكعب للمياه.

ويعد التحدي الأكبر الذي يواجه تشغيل هذه التقنية في قطر أنها من الخارج وليست مصممة خصيصاً للتعامل مع الملوحة العالية في مياه قطر حتى أن المحطة التي تعمل بهذه التقنية في قطر تم اختيار مكانها في منطقة أم الحول نظراً لقلة الملوحة فيها عن الشاطئ الغربي لدولة قطر، وهناك توجه وطني لزيادة مثل هذه المحطات.

ثم يأتي تحدي ارتفاع درجات الحرارة الذي يزيد بدوره من فرص تكون الطحالب داخل محطات تحلية المياه بما يتطلب ضرورة تغيير الأغشية من وقت لآخر.

المياه الجوفية

• ماذا عن المياه الجوفية والآبار؟

- من أهم التحديات الخاصة بالمياه الجوفية هو كميتها المحدودة وجودتها غير العالية ويستخدم بعض منها في الري وأحياناً تختلط بمياه البحر بما يؤثر على جودتها، كما أنها على مدار الفترات الماضية استنزفت بشكل كبير في ري المحاصيل الزراعية، فضلاً عن أن مياه الأمطار غير كافية لتعبئة المياه الجوفية والتي تعد مخزونا استراتيجيا لدى الدولة.

ويعد ارتفاع أهداف الأمن الغذائي التي ارتفعت بنسبة 80% بعد الحصار في دولة قطر، ولتحقيق هذه النسبة وزيادة الاعتماد على الزراعة ينبغي توفير المزيد من المياه لري المحاصيل الزراعية، ومن هنا تأتي أهمية دور التكنولوجيا الخاصة بالري وترشيد الاستهلاك باستخدام تقنيات مبتكرة.

معاهد الأبحاث

• ما هو دوركم في مواجهة مثل هذه التحديات؟

- يأتي دور معاهد الأبحاث الوطنية كمعهد قطر لبحوث البيئة والطاقة في دعم قضية الأمن المائي في قطر في الدول الجافة، فالتقنيات المتوفرة في الأسواق العالمية لتحلية ومعالجة المياه البحر أو مياه الصرف الصحي هي تقنيات صنعت وجربت في ظروف بيئية ومناخية تختلف عن ظروفنا المناخية في منطقتنا الجافة وبالتالي استخدام هذه التقنيات يواجه بعض الصعوبات الفنية في عملية التشغيل وبالتالي التكلفة ستكون أكبر من التكلفة المتوقعة من الشركة الصانعة للتقنية.

• ما هو دور البحوث والابتكار في هذا الشأن؟

- يرتكز دور البحوث والتطوير والابتكار هنا أولاً لفهم الصعوبات الفنية وأسبابها والعوامل التي تهيئ لوجودها في بيئتنا والظروف المناخية القاسية في قطر وفي الدول المجاورة، بما يجعلنا نفكر في حلول مبتكرة تتناسب مع التحديات التي تواجهنا في الأمن المائي، وهذا المستوى من الأبحاث يعطينا فرصة لفهم هذه التقنيات ويضع أمامنا خيارين إما ابتكار تقنيات من الصفر أو تطوير التقنيات الموجودة في الأسواق مختبرياً وتجريبها حقلياً في نفس الظروف المناخية من ارتفاع للحرارة والغبار وارتفاع ملوحة مياه البحر، وبالتالي رفع كفاءة هذه التقنيات وتطويرها لتتناسب مع احتياجاتنا الوطنية.

 

الدراسات

• ما هي أبرز الدراسات والمشروعات التي تقومون بالعمل عليها؟

- خلال عملنا نسعى لتطوير تقنيات تحلية المياه بحيث تكون موفرة أكثر للطاقة أو قادرة على إنتاج كمية أكبر للمياه المحلاه بنفس كمية الطاقة المستخدمة، والاستفادة من الطاقة الحرارية والبخارية المفقودة في التقنيات الحالية، وبالتالي نقلل من الطاقة المستهلكة والتي تؤدي إلى خفض الانبعاث الحراري.

قمنا بتصميم محطة تحلية مياه تجريبية مبتكرة تقوم بالاستفادة من الطاقة المفقودة في المحطات نفسها، وهذه التقنية يمكنها تقليل نحو 40% من الطاقة المستهلكة، بما يزيد من فرص الحصول على كمية مياه أعلى بنفس كمية الطاقة المستهلكة.

بالإضافة لإننا قمنا بتطوير مرشحات للتناضح العكسي لتكون قادرة على التعامل مع مستويات الملوحة المرتفعة في مياه البحر، وكذلك تصميم فلاتر قادرة على تقليل تكُّون الطحالب والتي يمكن أن تستخدم في مراحل تنقية المياه قبل دخولها على تقنيات التناضح العكسي، وبالتالي تقلل من تكُّون الطحالب فيها وترفع من كفاءتها وفعاليتها، وهذه المرشحات تتميز كذلك بمعدل تدفق عال للمياه مما يؤدي إلى عدم الحاجة إلى معدل ضخ عال وطاقة عالية، وبالتالي تصبح موفرة للطاقة وتساهم في تقليل الانبعاثات الكربونية، وهذه الأغشية يمكنها تحمل ملوحة أعلى.

وتعد أحد الأفكار التي نسعى للعمل عليها الاستفادة من قطرات الرطوبة من الجو وتكثيفها وتحويلها للحصول على مياه نقية، وهي أحد الحلول المقترحة للدول التي تعاني من الرطوبة والشح المائي.

أبحاث وأفكار

• هل هناك أبحاث وأفكار مبتكرة متعلقة بالمياه الجوفية؟

- لدينا أبحاث حول المياه الجوفية لفهم طبيعة أحواض المياه الجوفية وكميتها وجودتها وأفضل الطرق لإعادة تغذية هذه الأحواض، خاصة في ظل التحديات التي تواجه المياه الجوفية تأتي أهمية الحاجة لتقنيات ري مبتكرة مثل التصوير عن بعد بالأقمار الصناعية وتقنيات الرادار، والعمل على التجارب الحقلية لمعايرة هذه التقنيات للتصوير عن بعد، وهذه الأمور كلها ستجعلنا نفهم أحواض المياه الجوفية من الداخل بحيث لا تفقد أو تختلط بمياه البحر.

التطبيق

• هل من بين هذه التقنيات ما تم تطبيقه فعلياً على أرض الواقع؟

- مهمتنا كمعهد بحوث العمل على تطوير التقنيات على المستوى المختبري والمعملي، بينما تتعلق مرحلة الانتقال للتطبيق في الميدان العملي بمؤسسات الدولة التي ستسمح لنا بدخول المحطات والقيام بالتجريب في الميدان العملي، وهناك مشروع بالفعل تم تنفيذه مع الشركة القطرية للكهرباء والماء «كهرماء».

ومرحلة التطبيق بشكل عام تتطلب المزيد من التعاون مع مختلف الجهات التي يمكنها الاستفادة من التقنيات المختلفة، وينبغي أن نعمل معاً لتلبي البحوث والابتكارات احتياجات الدولة ومواجهة التحديات.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .