دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 10/10/2019 م , الساعة 1:37 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

نظمت حفلاً لتخريج 370 خريجة ضمن الدفعة الثانية والأربعين بجامعة قطر

كلية التربية تحتفي بمعلمات المستقبل

د. شيخة المسند: كلية التربية القلب النابض لجامعة قطر
قطر حققت نقلات نوعية اقتصادية واجتماعية وثقافية
على الخريجات إتقان العمل واتخاذه أسلوب حياة
كلية التربية تحتفي بمعلمات المستقبل
 

كتبت - هناء صالح الترك:

نظمت جامعة قطر مساء أمس حفل تخريج طالبات كلية التربية ضمن الدفعة الثانية والأربعين في مجمع الرياضات والفعاليات بجامعة قطر، بحضور الدكتورة شيخة المسند ضيف شرف الحفل والدكتور أحمد العمادي عميد كلية التربية ولفيف من أعضاء هيئة التدريس بالكلية وأولياء أمور الطالبات، وذلك للاحتفاء بتخريج دفعة 2019 البالغ عددها 370 خريجة.

وقالت الدكتورة شيخة المسند: هذه المناسبة السعيدة ليست فقط احتفالاً بنجاح جهودكن ومساعيكن طيلة فترة الدراسة، بل هي أيضاً بداية مرحلة جديدة من الاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية وخوض تجارب مهنية وحياتية جديدة، وأعدكن بناتي الخريجات بأن هذا اليوم لا يُنسى أبداً، فها أنا أجد نفسي أرجع بالذكريات إلى يوم تخرجي من كلية التربية، وبالرغم من أنني مررت بعدة بمراحل عديدة في حياتي المهنية، إلا أن ذكرى ذلك اليوم تبقى مختلفة ومميزة ..

أنا على يقين بأن أهاليكن وأساتذتكن لم يبخلوا عليكن بما لديهم من كلمات نصح قيمة وخلاصة تجارب مفيدة، كما أعلم أن جيلكن واسع الاطلاع ويملك من المهارات وأدوات اكتساب المعلومات ما لم تملكه أجيال سابقة، وقد قادني هذا التساؤل إلى التفكّر في الاختلافات بين جيل اليوم والأمس وبما في هذه الاختلافات من إيجابيات وسلبيات. وأضافت: حين تخرجت من كلية التربية، كانت أول كلية أنشئت عام 1973 لتصبح نواة للجامعة التي تأسست عام 1977، وها نحن نشهد ما أصبحت عليه جامعة قطر اليوم، فكلية التربية كانت بمثابة القلب النابض لوليدٍ كبر وتطور حتى أصبح صرحاً تعليمياً ناضجاً ومؤسسة وطنية رائدة تحتل مراتب متقدمة في التصنيفات العالمية بكلياتها التسع ومراكزها البحثية المتطورة وبإنجازات منتسبيها. وقالت: إذا ما تمعنّا في واقعكن اليوم مقارنة بما كان الحال عليه حين تخرجت أنا من الجامعة، نجد أن الخيارات أمامكن اليوم غير محدودة. فبحمد الله حققت دولة قطر نقلات نوعية في شتى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فتحت أمام جيلكن فرصاً جديدة ورائعة للعلم والعمل والإنجاز. وهذا طبعاً تطور إيجابي، نفرح له ونعتز به، ولكنه في الوقت ذاته يضعكن أمام حيرة اختيار أنسب السبل لتضعن بصمتكن المميزة وتتركن أثركن في المجتمع. تعدد الفرص والاختيارات يحتاج إلى تفكير عميق وصدق مع النفس ووضوح في الأهداف والالتزام الجاد بتحقيقها رغم كل التحديات.

وقالت: الدراسة التي اخترتموها أعدّتكن لواحدة من أنبل المهن في العالم. فطلب العلم فريضة وفضيلة حث عليها ديننا الحنيف فهنيئاً لمن اختار أن يلهم النشء ويرشد الأجيال هدفاً لحياته .. أتمنى أن تسلكن درب العمل التدريسي وتلتزمن به بالرغم من صعوبته ومشقته أحياناً، فنظامنا التعليمي يحتاج إليكن، والأجيال القادمة تحتاج إلى علمكن ومهاراتكن، وستستشعرن إن شاء الله كيف أن رؤية بريق الدهشة في عيون طالب وإيقاد شعلة الفضول والتساؤل في العقول الفتية هي مكافأة يستحيل أن تجدنها في أي عمل آخر، وكم هو ممتع أن تقابل أشخاصاً بعد أعوام يهرعون لتحيتكم حين يرونكم من بعيد. وتابعت: لقد أصبح العالم الذي نعيشه اليوم أكثر تعقيداً وتداخلاً من ذي قبل، فقد فتح التطور في تكنولوجيا المعلومات ووسائل الاتصال الاجتماعي الباب على سيل جارف من الأخبار والمعلومات بعضها حقيقي وكثير منها زائف .. في هذا الواقع الجديد أصبح من الضروري جداً استخدام تفكيركن الناقد وقدراتكن التحليلية على التمييز بين الطيب والخبيث وعدم قبول معلومة إلا بعد فحص دقتها والتحقق منها، ولعل هذه المسؤولية مضاعفة عليكن كمعلمات وتربويات .. فخذوا بيد طلابكن وعلموهم التعامل المسؤول مع المعلومات والأخبار التي تضعها وسائل التكنولوجيا على عتبة أبوابهم كل يوم وكل ساعة. وحثت الخريجات على إتقان العمل واتخاذه كأسلوب حياة وطريقة تفكير تميز صاحبها، ونستذكر هنا الحديث الشريف «إن الله تعالى يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه». وأنتهز هذه الفرصة لأهنئ أهاليكن الكرام وهم شركاء النجاح الذي تحصدونه اليوم، فوراء كل خريجة أم سهرت وأب تعب وأسرة قدمت التوجيه والدعم حتى وصلوا بكن إلى هذا اليوم السعيد.