دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 18/4/2019 م , الساعة 7:03 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

خلال ندوة نظمها مركز الجزيرة للدراسات.. خبراء وباحثون:

لا وصاية للمؤسسة العسكرية على الحراك الجزائري

ضرورة إجراء انتخابات بعيداً عن إشراف النظام
الحراك الشعبي لم يظهر فجأة.. والجيش ليس متحفزاً للصدام
صعوبة المعادلة الجزائرية تتمثل في عدم جهوزية البدائل
الحراك الجزائري قادر على إنتاج نخب سياسية لقيادة المرحلة المقبلة
عهد الإذعان قد انتهى.. ورفض لرموز الحكومة من القمة إلى القاعدة
لا وصاية للمؤسسة العسكرية على الحراك الجزائري
  • الشعوب ستكون أفضل انسجاماً بعد التخلص من الأنظمة الشمولية
  • النموذج التونسي ليس الأقرب لمستقبل الحراك الجزائري

 

الدوحة - الراية: ناقش باحثون وخبراء في الشأن الجزائري دور المؤسسة العسكريّة في الحراك الجزائري الراهن، ودعوا إلى العمل وفق خريطة طريق سلميّة توافقيّة بإجراء انتخابات ديمقراطيّة، لا يلعب فيها الجيش الجزائري دور الوصاية على الشعب.

وأكدوا في ندوة مشتركة، نظَّمها مركز الجزيرة للدراسات، بالتعاون مع قناة الجزيرة مباشر، بعنوان «الحراك الجزائري: المراهنة على السلمية لبناء دولة ديمقراطية»، على ضرورة إجراء انتخابات بعيدًا عن إشراف النظام، مشدِّدين على أن الجيش الجزائري ليس متحفزًا للصدام وليس من مصلحته أن يفعل ذلك للإشراف على مرحلة ما بعد بوتفليقة.

واستهلّ الدكتور نور الدين بكيس، أستاذ علم الاجتماع بجامعة الجزائر، حديثه بتناول جذور الحراك الذي تعيشه الجزائر منذ 22 فبراير، حيث خرج المتظاهرون للاحتجاج على ترشح عبد العزيز بوتفليقة لعهدة خامسة، وأوضح أن الحراك الشعبي لم يظهر فجأة وإنما أفرزه الوضع الاجتماعي والسياسي المُحتقن في البلاد طوال السنوات التي حكم فيها عبد العزيز بوتفليقة.

وأشار إلى تغيرات شهدها المجتمع الجزائري، لا سيما ارتفاع نسبة الطلاب الجامعيين وتطوّر المجتمع الشبابي، وأيضًا ارتفاع سقف التطلعات عند الجزائريين، وعدم جدوى وعود الإصلاح التي كانت تتعهّد بها السلطة خلال الاستحقاقات الانتخابيّة.

وأكد زيادة حجم التذمّر واستمراره في شكله الفئوي؛ إلا أنه تحوّل إلى حراك وطني يتجاوز الاحتجاجات الفئويّة بعد «تقديم رجل مريض للسباق على عهدة رئاسية خامسة مما يُظهر الشعب وكأنه عاجز لا يملك شخصية لقيادته».

جهوزية البدائل

وقال بكيس: إن صعوبة المعادلة الجزائرية حالياً تتمثل في عدم جهوزية البدائل؛ حيث إن الشعب يعاقب كل من تعامل مع النظام ولا يغفر لأحد. وأوضح أن الحراك يستمدّ قوته من انتشاره الجغرافي بكافة ولايات الجزائر، وهو أمر غير مسبوق، وأن الأعداد الغفيرة المشاركة في مظاهراته تُضعف الشرعية التي كان يقوم عليها النظام. ورأى أن الحراك الجزائري يعتقد أنه يتعامل مع نظام مراوغ ولذلك يهتم بالضمانات لفتح مسار سياسي، معتبرًا أن الحراك الجزائري قادر على إنتاج نخب سياسيّة لقيادة المرحلة المقبلة.

سياسة الانحناء

بدوره، قال الدكتور عبد النور بن عنتر، الأستاذ المحاضر بجامعة باريس 8 في فرنسا، إن الخطأ السياسي الذي ارتكبته السلطة الجزائرية هو عدم الانتباه إلى أن عهد الإذعان قد انتهى، لافتًا إلى أن التغييرات السياسية تأتي فجأة وأن السلطة اعتادت على اتباع سياسة الانحناء الإيجابي للمطالب الشعبيّة ثم العودة إلى سابق عهدها، ولكن الآن هناك رفض للحكومة بكافة رموزها من القمة إلى القاعدة.

وعن موقف بعض الدول الغربية خاصة فرنسا من الحراك الجزائري، قال ابن عنتر: إن هناك قاعدة أساسيّة في علاقات القوى الغربية مع الدول العربية؛ حيث لا تساند هذه القوى المطلب الديمقراطي في العالم العربي حين يتناقض مع مصالحها، مشيرًا إلى أن هناك تخوفًا من انتقال حالة البلبلة في الجزائر إلى دول الجوار والإضرار بالمصالح الأمنية والاقتصادية للدول الغربية، وخاصة قضايا المهاجرين والنفط وفقدان السند الإقليمي في هذه الأنظمة التي تحافظ على العمق الأمني للدول الغربيّة لكنه استقرار وهمي في النهاية.

الانتقال الديمقراطي

أكد مهدي مبروك، وزير الثقافة التونسي الأسبق ومدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات فرع تونس، عبر الأقمار الصناعية، أن النموذج التونسي ليس النموذج الأقرب لمستقبل الحراك الجزائري؛ ذلك أن التاريخ السياسي للبلدين مختلف تمامًا.

وقال: إن هناك ثلاثة عوائق أمام ذهاب الجزائر باتجاه النموذج التونسي، أولها: أن المؤسسة العسكرية في الجزائر تعتقد أنها فوق المجتمع والوصية عليه، وثانيًا: الثقافة السياسية والخوف من العشرية السوداء، فيما كانت تونس خالية من هذه الفوبيا، وثالثًا: عدم وضوح رؤية وأدوار منظمات المجتمع المدني في الجزائر؛ فلا توجد قيادات تحتضن هذا الحراك المبهر للمجتمع الجزائري وتترجمه إلى حلول عمليّة من خلال الحوار.

وأشار مبروك إلى أن الجزائر مُقبلة على التغيير؛ لأن نداء الحرية عابر للحدود، مشيرًا إلى أن ما يحدث في الجزائر سيكون له تداعيات على أفق الانتخابات المقبلة في تونس. وأكد مبروك أن شعوب المنطقة ستكون أفضل تعاونًا وانسجامًا وتكاملًا حين تتخلص من الأنظمة الشمولية. ودعا إلى العمل وفق خريطة طريق وانتخابات ديمقراطية وألا يتحوّل الجيش الجزائري إلى الهيئة العليا لتشخيص مصلحة النظام على الطريقة الإيرانية.

ضرورة التوافق

نبّه الحواس تقية، الباحث بمركز الجزيرة للدراسات، إلى أن اللجوء إلى الدستور في الجزائر هو لجوء انتقائي للحفاظ على الوضع القائم وكل الموجود في السلطة يستمدّ شرعيته من الوصاية فيما شرعية اليوم هي شرعية الرشد والشعب.

وشدّد الحواس على أن الحراك الجزائري وضع شروطًا جديدة وفتح آفاقًا أرحب للمعارضة برحيل النظام فيما كانت المعارضة تتعامل في إطار الحدود الضيقة التي يسمح بها النظام. وشدَّد على أن الحراك أصبح يفرض شروطه على السلطة مثلما حدث مع رفضه للعهدة الخامسة. وتتطلب هذه المرحلة إشراف شخصيات تحظى بثقة الحراك الشعبي على مساراتها، كما أن عودة المعارضة ودعمها لهذا الحراك مكسب له.

وأكد أن الحراك الجزائري يقدم شيئاً أساسياً يتمثل في ضرورة إشراف قيادات يثق فيها على مرحلة ما بعد بوتفليقة، بإجراء انتخابات بعيدًا عن إشراف النظام، مشددًا على أن الجيش الجزائري ليس متحفزًا للصدام وليس من مصلحته أن يفعل ذلك من أجل خلاف حول إدارة مرحلة انتقالية. وتوقع أن يحدث توليف بين المسار الدستوري والتوافق بين الأطراف المعنيّة، مؤكدًا أنه مسارٌ مفيدٌ للجميع؛ لأنه يبني ولا يهدم ما هو قائم.

                   

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .