دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 20/5/2019 م , الساعة 1:36 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

بعد تسببهما في إصابتها بعاهة مستديمة .. المحكمة المدنية :

إلزام طبيب وعيادة خاصة بدفع مليون ريال لمريضة

المريضة فقدت السمع وأصيبت بشلل نصفي بالوجه عقب جراحة في الأنف
إلزام طبيب وعيادة خاصة بدفع مليون ريال لمريضة
 

كتب - نشأت أمين :

ألزمت الدائرة المدنية بالمحكمة الابتدائية طبيب وعيادة خاصة بالتضامن فيما بينهما بسداد مليون ريال تعويضاً لمريضة لتسببهما في إصابتها بعاهة مستديمة بالأذن وفقدان للسمع وشلل في نصف الوجه عقب إجراء عملية جراحية لها في الأنف.

أشارت وقائع القضية إلى أن المجني عليها كانت تشكو من انسداد الأنف والصداع دام لأكثر من 3 سنوات والإحساس بوجود سائل بالأذن اليمنى وانسدادها وأن لديها تاريخاً مرضياً للإصابة بالتهاب مزمن وثقب بطبلة الأذن اليمنى فتوجهت إلى إحدى العيادات الخاصة.

وقد قام أحد الأطباء بالعيادة بوصفه أخصائي أنف وأذن بفحصها، حيث قام بعمل قياس سمع لها كما ناقش معها طرق العلاج المختلفة لحالتها ونصحها بضرورة إجراء عملية جراحية لاستعدال الحاجز الأنفي.

وأوضحت أوراق القضية أنه نظراً لعدم تحسن حالة المجني عليها فقد قامت بمراجعة الطبيب مرة أخرى، حيث قام بفحص أذنها بمنظار توسيعي وقرر إجراء عملية كي كيميائي لغضاريف أنفها في أحد المستشفيات الخاصة.

وأشارت أوراق الدعوى إلى أن الطبيب الذي لم يكن يتحدث العربية ولم يقم بشرح طبيعة العملية للمدعية وطبيعة تنفيذها والنتائج المترتبة عليها، وبعد إفاقتها من تأثير التخدير شعرت بدوار وعدم اتزان وقيء وضعف في سمع الأذن اليمنى كما لاحظت انحراف جانب الوجه الأيمن من الفم حيث أكد التشخيص الطبي لحالتها أنها أصيبت بشلل بعصب الوجه.

وعلى إثر ذلك تقدمت المريضة ببلاغ إلى إدارة أمن العاصمة بحق المستشفى والطبيب وطبيب الأشعة، وقد قدمت النيابة العامة جميع المتهمين إلى المحاكمة حيث قضت محكمة الاستئناف ببراءة المستشفى وطبيب الأشعة من الاتهامات المنسوبة لهما.

فقامت المجني عليها بإقامة دعوى مدنية بحق الطبيب الذي أجرى لها العملية والعيادة التي يعمل بها حيث قضت المحكمة بإلزامهما بالتضامن فيما بينهما بأن يؤديا للمجني عليها تعويضاً قدره مليون ريال قطري.

وكانت محكمة التمييز أكدت أن الطبيب يُسأل عن خطئه الفني مهما كان يسيراً إذا لحق المريض بسببه ضرر، مشيرة إلى أن التزام الطبيب في علاج مرضاه ليس التزاماً بتحقيق غاية وإنما التزام ببذل عناية.

وأوضحت المحكمة أنه يتعين إقامة التوازن بين حاجة الأطباء إلى الطمأنينة والثقة والحرية في مزاولة أعمالهم وبين حاجة المريض إلى الحماية من أخطائهم وحقه في التعويض عن الأضرار التي تسببها، وهو ما يستوجب ثبوت مسؤولية الطبيب عن خطئه المهني بصفة أكيدة واضحة ومخالفته في سلوكه عن عدم علم أو تهاون في أصول الفن الطبي الثابتة وقواعده الأساسية التي لا مجال فيها للجدل أو الخلاف.

وبينت أن العبرة ليست بوصف الخطأ يسيراً أو جسيماً ولكن بثبوته على وجه التحقيق والقطع لا الشك والاحتمال، إذ يجب استخلاصه بصورة أكيدة لا يتطرق إليها الشك من وقائع واضحة لا تتنافى في ذاتها مع الأصول الطبية المستقرة.

وقالت محكمة التمييز : إذا انحرف الطبيب عن أداء واجبه يعد خطأ يستوجب مسؤوليته عن الضرر الذي يلحق بالمريض ويفوت عليه فرصة العلاج ما دام هذا الخطأ قد تداخل بما يؤدي إلى ارتباطه بالضرر ارتباط السبب بالمسبب.

ونوهت بأن العلاقة التبعية بين الطبيب الذي باشر العلاج وبين المستشفى الذي عولج فيه المريض كافية لتحميل المستشفى مسؤولية خطأ الطبيب.

وأكدت المحكمة أن تقدير التعويض وإن كان من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع، إلا أن مناط ذلك أن يكون التقدير قائماً على أساس سائغ مردود إلى عناصره الثابتة بالأوراق متكافئاً مع الضرر غير زائد عليه.

وأوضحت أن ذلك يشمل ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب وأنه من إطلاقات قاضي الموضوع بحسب ما يراه مناسباً لجبر الضرر ما دام تقديره قائماً على أسباب سائغة تبرره ولا يوجد في القانون نص يلزمه باتباع معايير معينة في هذا الصدد، ويجوز له أن يقضي بتعويض إجمالي عن الأضرار التي حاقت بالمضرور ما دام قد ناقش كل عنصر منها على حدة وبين أوجه أحقية طالب التعويض فيه أو عدم أحقيته.

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .