دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 23/5/2019 م , الساعة 4:38 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

في دراسة جامعية اعدتها الباحثة خولة مرتضوي

مشروع وطني لترسيخ اللغة وتعزيز الهوية

مشروع وطني لترسيخ اللغة وتعزيز الهوية


·        مطلوب تبسيط تعلُّم قواعِد وتراكيب اللغة العربيَّة أمام المتعلم

·        صِياغَة وتطوير مناهِج دراسيَّة  لتخريج اجيال تتقن اللغة العربية  

·         اتباع طرق واساليب التدريس الحديثه فى تأهيل معلمى اللغة العربية 

·        مراجعة وتقييم مناهج اللغة في المدارس والكليَّات والجامعات الحكوميَّة والخاصَّة

·        إنتاج مناهِج خاصَّة تتميَّز باليُسر والسهولة في تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها

 

كتبت – هناء صالح الترك :

  اوصت دراسة  حديثة بجامعة قطر بإعداد مشروع وطنِي مُتكامِل يهدِف إلى استعادة مكانة ودور اللغة العربيَّة في الحياة الثقافيَّة والحضاريَّة المُعاصِرَ.وتبسيط تعلُّم قواعِد وتراكيب اللغة العربيَّة أمام المتعلم ، بالإضافة الى تدريس المقررات التعليميَّة المختلفة باللغة العربيَّة في كافَّة المراحل التعليميَّة، والسماح لاستثناءات منهجيَّة معينة للتدريس باللغة الإنجليزيَّة

 

 وطالبت الدراسة التى اعدتها الاعلامية والباحثة الأكاديمية خولة مرتضوي بعنوان: (دَورُ تعليم اللُغة العَربيَّة في تَعزيزِ الهُويَّة الوطنيَّة القطريَّة)، بصِياغَة وتطوير مناهِج دراسيَّة (في كافَّة المراحِل التعليميَّة)؛ تُراعِي هدف تقويَّة وإجادة اللغة العربيَّة في كافَّة المُخرجات التعليميَّة للمناهِج الدراسيَّة وذلك بوصفِها اللغة الوطنيَّة الرسميَّة للبلاد.

كما اوصت الدراسة الى إنتاج مناهِج خاصَّة تتميَّز باليُسر والسهولة في تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها.ومراجعة وتقييم مناهج اللغة العربيَّة الموجودة في المدارس والكليَّات والجامعات الحكوميَّة منها والخاصَّة.وبالتالي تأهيل مُعلمي اللغة العربية في طرُق وأساليب التدريس الجديدة المتبعة في مجال تعليم اللغة والوسائل التعليميَّة الرقميَّة التي تساعد في تحقيق هذا الهدف.وتشجيع التعاون بين المؤسسات التعليميَّة المختلفة وكافَّة الجهات ذات العلاقة بتطوير وتَعزِيز اللغة الإنجليزيَّة لإطلاق برامِج شراكة تعاونيَّة والتباحُث لإيجاد حُلول للتحدِّيات والمشاكِل الراهِنَة في تدريس ونشر ثقافة اللغة العربيَّة من جديد في المجتمع المحلي.

 

الى جانب دعوة الباحثين والكُتّاب وطلبة الدراسات العُليا للاهتمام بموضوع علاقة اللغة العربيَّة بتعزيز الهُويَّة الوطنيَّة والإسلاميَّة.ودعوة المؤسسات البحثيَّة والعلميَّة لتنظيم المزيدِ من المؤتمرات والمناشِط العلميَّة التي تهدِف إلى تدارُس أهميَّة دور اللغة العربيَّة في استنهاض الحضارَة الإسلاميَّة العربيَّة من جديد.

 

الهويَّة الوطنيَّة

 

حول هذه الدراسة تقول خولة  ل الراية : إنَّ موضوع الهويَّة الوطنيَّة واحدٌ من أبرز المواضيع المطروحة على ساحة النقاش العلميَّة والإعلاميَّة محليًا وعالميًا، ويُعتبر التعليم، كوسيلةٍ وغاية، من أكبرِ المداخِل التي تقوم بتعزيز الهُويات الوطنية، لاسيّما إذا ما تمَّ التركيز على إعداد وتطوير مناهج ومناشِط معنيَّة لتحقيق هذا الهدف. ولوجود روابطٍ وثيقة الصِلَة بين اللغة والثقافة المعنيَّة بتكوين الهوية الوطنيَّة؛ جاءَت هذه الدراسة لتُناقِش دورَ تعليم اللغة العربية في تعزيز الهويَّة الوطنيَّة في دولة قطر، فاللغة تُعتبر أداةً هامَّة من أدوات الأُمة الواحدة؛ للتواصل والانصهار والتجمُّع والمحافظة على كيانها وهويَّتها من التفريط والتقلُّب والاجتياح والانصهار.

 

الثقافة الأمريكيَّة

 

وتضيف : إنَّ أكثَر ما يُلفِت الانتباه في ظواهِر الإطار الثقافي من العولمَة؛ هُو ما بلغَتهُ الثقافة الغربيَّة (تحديدًا الثقافة الأمريكيَّة) من سيطرةٍ وانتشارٍ عالمِي، فأصبحَت هذِهِ ثقافة (الأمركَة) جوهَرِ ذائِقَةِ الحُشُود والجماهير فِي كُلِّ مكان، وترسَّمَت ملامِح هذِهِ الذائقة، على سبيلِ المثال: في تفضيل اللغة الإنجليزيَّة على العربيَّة، تفضِيل المُوسيقى والأفلام والمسلسلات والبرامج الإعلاميَّة الغربيَّة على ما يتم إنتاجُهُ محليًا وإقليميًا، تفضِيل النمَط الأمريكي الشُمولِي في التفكير والمعتقَد والسُلوك والاستهلاك والهِندام وغَيرِها،. وفِي وسَط هذا المُناخ العالمي، لن تستطِيع الهُويَّة الوطنيَّة أن تتعزَّز وتَصمُد أمام هذا الكَمّ الكبير من تحدِّيات العولمَة التي تُواجِهُها، وما مِن سبيلٍ للنجاة إلا من خِلال تمكِين قُدرتِها على التفاعُل مع مختلَف المُعطيات الاجتماعيَّة والثقافيَّة والتاريخيَّة والسياسيَّة، علاوةً على الانفتاحِ والمُرونَة والاستجابَة الإيجابيَّة ومع أهميَّة المُحافَظَة على الخُصوصيَّة والتفرُّد، فالهُويَّة ليسَت مُعطىً ميِّتًا قد تَمَّ تحديدُهُ بشكلٍ مُسبَقٍ وأبدي لتُصبِح تُراثًا محتُومًا قذفَهُ الزمَن الماضِي إلينا ولم تؤثِّر فِيهِ المُتغيِّرات التاريخيَّة، بل هُو مُعطىً دَينامِي يتفاعَل بإيجابيَّة وانتقائيَّة مع الزمَن والتارِيخ، وتُعاد صياغَتِه وبناءِه وتشكيلِه كُلما اقتضَت الحاجة لذلك.

 

وتُعرِّف الباحثة خولة مرتضوي الهُويَّة الوطنيَّة القطريَّة بأنَّها: "تكوينٌ دينيٌ سِياسِيٌ تاريخِيٌ جغرافِيٌ اجتماعِيٌ، يتميَّزُ بإحساس ووعِي الفرد الجماعة بالولاءِ والاندماجِ والانتماء لدولة قطر.. "لافتة ان  مشروع الهُويَّة الوطنيَّة الذي عكفَ عليه فريقٌ من الباحثين في جامعة قطر توصل إلى تحديدٍ لِسمات الهُويَّة الوطنيَّة القطريَّة، وهي أربع سمات، الأولى وهي اللغة: ويُعني بها المنطوق والمكتوب بما في ذلك اللهجات المحليَّة واللغة الرسميَّة والتراكيب اللغويَّة، و الثانية الدين: ويُقصد بِهِ الانتماء الديني والعقيدة الحاكمة والمُمارسات الدينيَّة المختلفة، و الثالثة الثقافة المحليَّة: ويُعني بها المُتوارث من اللباس والعادات بمختلف أشكالها وتجلِّياتها، وأخيرًا السِمَة الرابعة وهي التاريخ: ويُقصَدُ بها التاريخ الوطني وامتداداته.

 

المنهَج الوصفِي

 

وعن أهمية هذه الدراسة العلمية تؤكد مرتضوي: ترتكِز أهمية هذه الدراسة البحثيَّة التي تتخِذ من المنهَج الوصفِي التحلِيلِي أداةً لها؛ في أنَّها تُعتبر بمثابَة مُوجِّهٍ يُحَدِّد أهميَّة التركِيز على اللُغَة العربيَّة في المنظُومَة التعليميَّة بدولة قطر وذلك بهدف تعزِيز الهُويَّة الوطنيَّة لدى المواطنين، فالإطار النظرِي هو المُرتكَز والأساسُ الذي تنطلِق الباحثة؛ لتحديد أُطُر الواقِع العملِي اللازمة، وتُعَدّ أحَد أهم مُخرجات هذه الورقة العلميَّة هو حَثُّ وتألِيبُ المُخططين الاستراتيجيين وصُنَّاع القرار؛ على إعداد سياسات وطنيَّة معنيَّة بالتركيز على تعليم اللُغة العربيَّة باعتبارها وعاءً حضاريًا وثقافيًا لهُويَّة الأمَّة القطريَّة وحاملَةً للمفاهِيم والقِيَم والتقالِيد الإسلاميَّة العربيَّة، والتصدِّي بالتالي لموجات التغريب التي تُعاني منها الفُصحى جرّاءَ العولمَة التي صدَّرت اللغة الإنجليزية لتُصبِح اللُغة الأُولى عالميًا في الاستخدامات الحياتيَّة واليوميَّة

 

وتشير : إنَّ التعليم يُعتبَرُ اللبنة الأُولى في بناء وتشكيل وصقِل شخصيَّة المواطِن (مصنَعُ الشخصيَّة الوطنيَّة)، ويُعَدُّ واحدًا من أهمِّ حُقوقِ الإنسان، فالأوطان تَبنِي على قاعِدَة المنظُومَة التعليميَّة الصُلبَة؛ رؤاها وهُويتَها وأهدافها الاستراتيجية والتنمويَّة ومشاريعها الثقافيَّة والسياسيَّة والاجتماعيَّة والاقتصاديَّة، ومن خِلال هذه المنظومة الرصينَة تُحَقِّق الأوطان والأُمَم مستقبلها المنشود الذي تتجِهُ إليه. وعليه فإنَّ المناهِج التعليميَّة عليها أن تؤكِّد على مقومات الاعتزاز والانتماء وتؤكِّد على اللغة الأُم؛ كعمادٍ للهُويَّة الوطنيَّة، ومتى ما فَقدَت المناهِج قُدرتها على تحقيق كافَّة هذه الأهداف؛ أصبحَت تُقدِّمُ تعليمًا دُونَ هُويَّة.

 

البنية الثقافية

 

واشارت الى ان المجتمع القطري يُعاني اليوم أزمة اختِراق بُنيَته الثقافيَّة، حيثُ يتجلَّى ذلك في تراجُع الاهتمام باللغة العربيَّة، لغة الهويَّة الأصيلة، فالمجتمع بمختلف تدرجات أفراده العُمرية؛ يُعاني نفورًا ملحوظًا من استخدام الفصحى، وربط استخدامها  بالرجعية والمحدودية والتاريخية وربط اللغة الإنجليزية بالصفوة والتحضُّر الثقافي والاجتماعي. إنَّهُ مظاهِر العولمة اللغويَّة التي يُعاني منها مُجتمعنا هي استخدام (العربيزيَّة) في منصَّات التواصُل الاجتماعِي، إضافة إلى اجتياح ظاهرة الثنائيَّة اللغويَّة (اللغة العربيَّة واللغة الإنجليزيَّة) وأحيانًا الثلاثيَّة اللغويَّة (اللغة العربيَّة واللغة الإنجليزيَّة واللغة الفرنسيَّة) في مدارِسنا وكُليَّاتِنا وجامعاتِنا الحُكوميَّة وسيطرَة اللغة الإنجليزيَّة على غالبيَّة مؤسسات التعليم الخاصَّة في البلاد، وهذه الازدواجيَّة اللغويَّة امتدَّت من حقِل التعليم لتسرِي في كافَّة أوجُه ومجالات الحياة المهنيَّة والاجتماعيَّة

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .