دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 25/5/2019 م , الساعة 4:24 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

وما يُغني قميص الرسول عن ابن سلول؟

وما يُغني قميص الرسول عن ابن سلول؟

 تدور عجلة الأيام، والمسلمون في معاناتهم من أذى النفاق ومكائده، حتى حانت اللحظات الأخيرة من حياة عبد الله بن أبيّ بن سلول، ففي أواخر شهر شعبان يسقط على فراشه ويقاسي آلام المرض وشدّة الموت، والنبي صلى الله عليه وسلم لا يكفّ عن زيارته والسؤال عن حاله بالرغم من عداوته له. ولعل النبي صلى الله عليه وسلم أراد بذلك أن يتألف قلب هذا المنافق، لعلّه يلين إلى ذكر الله، والقلوب بين أصابع الرحمن يقلّبها كيف يشاء، إضافةً إلى كون ذلك فرصةً فاعلة لدعوة أتباعه وأوليائه. وتروي لنا كتب السيرة تفاصيل اليوم الأخير من حياة ابن سلول، فقد دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم يزوره، فطلب ابن سلول من النبي عليه الصلاة والسلام أن يعطيه ثوبه ليكون كفناً له، وإنما فعل ذلك ليدفع به العار عن ولده وعشيرته بعد موته - كما قال الإمام ابن حجر -، ولم يكن من عادة النبي صلى الله عليه وسلم أن يردّ سائلاً أبداً، فأعطاه قميصه، كرماً منه وفضلاً، ومكافأة له لما كان منه يوم بدر، فقد استعار النبي صلى الله عليه وسلم من ابن سلول قميصه يوم بدر ليعطيه عمّه العباس رضي الله عنه، وقد كان العباس طويلاً فلم يكن يناسبه إلا قميص ابن سلول. روى البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لما توفي عبدالله بن أبي بن سلول جاء ابنه عبدالله بن عبدالله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له “يا رسول الله، أعطني قميصك أكفنه فيه، وصلّ عليه، واستغفر له” ثم سأله أن يصلي عليه، فأعطاه النبي قميصه وقام ليصلي عليه. فلما سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذلك أسرع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله، وقد نهاك ربك أن تصلي عليه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما خيرني الله، فقال:”اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ”-التوبة:80. وسأزيده على السبعين. فقد جاءت الآية بالتخيير بين الاستغفار وعدمه. فقال عمر: إنه منافق. قال فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأنزل الله عز وجل هذه الآية: “وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ” التوبة:84. فما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده على منافق ولا قام على قبره حتى قبضه الله تعالى. قال المفسرون: وكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما فعل بعبد الله بن أبي فقال: “وما يغني عنه قميصي وصلاتي من الله، والله إني كنت أرجو أن يسلم به ألف من قومه”.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .