دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 27/6/2019 م , الساعة 5:31 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

حرية الاختيار ورفض زواج الأقارب أبرزها.. بحث قطري يكشف:

تغيّر عادات الزواج في المجتمع القطري

57 ٪ من زيجات القطريين لا تجمعها صلة قرابة
تراجع نمط العائلة الممتدة نتيجة حرية الاختيار ورفض زواج الأقارب
تغيّر عادات الزواج في المجتمع القطري
 

كتبت - هناء صالح الترك:

كشف مشروع تخرج في جامعة قطر، عن حدوث تغيير ملحوظ في عادات وتقاليد الأسرة القطرية، خصوصاً الزواج والعادات المرتبطة به نتيجة تأثير السطوة الثقافية للعولمة على المجتمعات العربية بشكل عام، حيث تشهد قطر حالياً تحولات وتغييرات اجتماعية واقتصادية كبيرة، خاصة في عادات الزواج التي خضعت للعديد من التحولات والتغيرات، حيث أصبح 57٪ من زيجات القطريين لا تجمعها صلة قرابة، وذلك في ظل حرية الاختيار ورفض زواج الأقارب وهو ما قلل من نمط العائلة الممتدة، كذلك سُجل ارتفاع في تكاليف الزواج والمهور التي تتراوح ما بين 50 ألفاً وتصل حتى نصف مليون ريال، كما كشف مشروع التخرج أن دراسة المرأة تلعب دوراً بارزاً في تأخر سن الزواج، كذلك اشتراط بعض الفتيات امتلاك العريس للشهادة الجامعية والمنزل الخاص.

وجاء مشروع التخرج بعنوان «العولمة الثقافية وأثرها على عادات وتقاليد الزواج في المجتمع القطري»، للطالبة هيا المناعي من قسم العلوم الاجتماعية في كلية الآداب والعلوم بجامعة قطر ،لفصل ربيع 2019، بإشراف الدكتور محمد فرج رحيل، وقالت الطالبة هيا المناعي إن البحث يتحدث عن تأثير العولمة الثقافية على عادات الزواج في المجتمع القطري، ويدرس شريحة الشباب التي تتعرض لتأثير العولمة الثقافية، كما يركز البحث على عادات وتقاليد المجتمع القطري، وأهم التحولات والتغيرات التي أصابتها، موضحة في تصريحات ل  الراية  أن الهدف الرئيسي للبحث هو التعرف على تأثير العولمة الثقافية على العادات والتقاليد الخاصة بالزواج في المجتمع القطري.


وشملت أداة الاستبيان ثلاثة محاور رئيسية: الأول خاص بالعولمة الثقافية داخل المجتمع القطري، والثاني: يمثل العادات والتقاليد غير المادية للزواج، أما المحور الثالث فيمثل العادات والتقاليد المادية للزواج داخل المجتمع القطري.

عادات الزواج

وتطرق البحث إلى عادات وتقاليد الزواج في المجتمع القطري من خلال التحيير بحيث يتم الزواج في المجتمع القطري التقليدي داخل إطار الأسرة الممتدة، فكانت الفتاة قديماً يتم تزويجها بدون مشورتها فوالدها هو صاحب الأمر والنهي في زواجها وليس لديها حق الرفض، فتتزوج من ابن عمها الذي يعد أحق بها، ولا تزال بعض معالم زواج القربى موجودة في الوقت الحالي، حيث بلغت نسبة زواج الأقارب في قطر حوالي 43٪ في عام 2017، منهم 57٪ ممن لا توجد لديهم صلة قرابة لأن أكثرية الشباب الآن يفضلون الزواج من غير الأقارب ورغبتهم في التخلص من نمط الزواج الداخلي وحرية اختيارهم للشريك، الأمر الذي أدى إلى التقليل من نمط العائلة الممتدة بسبب التغيرات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي تسارعت بسبب الحداثة والتوسع في نطاق الاحتكاك مع الثقافات الأخرى واتساع نطاق التعليم والعمل.

الزواج المبكر

أما فيما يتعلق بالزواج المبكر، فكان المجتمع القطري في الماضي يحرص على زواج الأبناء مبكراً جداً لصونهم من الانحراف ولإنجاب الأبناء كقوة عمل في مجتمع الغوص بالساحل والصيد والرعي، حيث تتزوج الفتاة عند بلوغها سن ال 12 إلى 14، والبعض منهن يتزوجن قبل البلوغ، أما الذكر فغالباً يتم تزويجه في سن ما بين 16 إلى 20 سنة وأحياناً في عمر الخامسة عشرة، ولفتت الطالبة في بحثها إلى أن تأخر سن الزواج في وقتنا الحاضر يعود إلى عدة أسباب ومن أهمها دراسة المرأة وعملها اللذان يشكلان عائقاً أمام زواجها لرغبتها في إتمام الدراسة والعمل على أفضل وجه أو عدم قدرتها على التوفيق بين الأمرين، وأما الرجل فتكون أسباب تأخر زواجه الآن ارتفاع المهر وتكاليف الزواج مما يجعله يبتعد عن الزواج إلى حين امتلاكه لهذه المصاريف ولشروط المرأة الصعبة، حيث إن بعض الفتيات الآن يشترطن ضرورة امتلاكه الشهادة الجامعية وأن يكون لديه مال ومنزل خاص وغيره.

الزواج من أجنبي

وأكّد البحث أن زواج الفتاة من شخص أجنبي غير قطري كان مستحيلاً في الماضي بسبب الدور الكبير الذي لعبته العصبية القبلية في استنكاف أبناء شعبها من الاحتكاك بالأجانب، أما الرجال فكانوا يتزوجون من غير القطريات في الماضي بسبب التجارة في الهند والغوص ونزولهم على سواحل إيران ولكن هذا الزواج الخارجي حصل بعد ظهور النفط في بداية الخمسينيات الذي بدوره ساهم في حدوث تغيرات كثيرة على بناء الأسرة في المجتمع القطري ، وعرج البحث على فترة الخطوبة حيث كانت في البيئة الحضرية والبدوية قديماً تقوم بدون أي احتفالات أو ممارسات طقوسية كما هو الآن، فقد تتم الخطوبة في المنزل أو الفندق مع بطاقة دعوة، ومع التطور والحداثة والتغيير في العادات والتقاليد القديمة السائدة أصبح الرجل الآن يختار شريكة حياته بنفسه في بعض العوائل، ويتفق الطرفان على تفاصيل الزواج وفي الأخير يخبرون الأهالي، ويرجع السبب في ذلك إلى ظهور تقنيات العولمة الثقافية الحديثة التي أتاحت فرصاً عديدة للتعارف بين الذكور والإناث وسهولة الاتصال فيما بينهم، كما أن لدراسة المرأة وعملها دوراً كبيراً في حرية اختيار شريك الحياة، بحيث إنها أصبحت واعية وناضجة ولديها الخبرة الكافية في أمور الزواج.

الجهاز والدزة

ولفت البحث إلى أن المجتمع القطري يسوده مصطلحان يرتبطان بعادات الزواج وخاصة ما تحتاج إليه العروس، المصطلح الأول وهو «الجهاز» ويشير في الثقافة القطرية عموماً إلى النفائس، مثل الذهب والنقود التي تخص العروس وتوضع مع احتياجاتها لإتمام العرس، والمصطلح الثاني هو «الدزة والسياق»، وينتشر استخدام مصطلح الدزة فقط في الدوحة العاصمة، أما مصطلح السياق فهو ينتشر ويستخدم في المناطق البدوية والمناطق القطرية الأخرى، وسبب تسميتها بالسياق يرجع إلى عدد من الإبل التي كان يسوقها الخاطب إلى بيت خطيبته، وكان عددها يُقدر بمكانة المرأة في حظها من الحسن والجمال.

وكان أهل المعرس - خاصة أمه وإخوته – هم الذين يختارون الدزة ويحددون محتوياتها، كما يقومون بشرائها وإرسالها إلى بيت العروس والغالب أن أهل العروس لا يتدخلون في هذه العملية قديماً ولا حديثاً.

ومن مظاهر التغيير في الدزة أن دائرة الاختيار أصبحت الآن تتركز حول العروس والمعرس، فهما اللذان يختاران ويحددان، ويشتريان - معاً أو منفردين- ما يعجبهما وما يناسبهما، مما يدل على اتساع دائرة مشاركة المرأة في الرأي والاختيار.

غلاء المهور

وكانت قيمة المهر في الماضي محدودة نظراً لصعوبة الحياة وشظف العيش، ففي المستويات الطبقية الوسطى كان المهر نقدياً يتراوح ما بين (10 و20) روبية، في حين يصل المهر أحياناً عند المقتدرين فوق الخمسين روبية، وقد تعرضت عادات المهر للتغير في الوقت الحاضر بحيث أصبح المهر في الغالب نقداً (فلوس) كما صار معظمه مقدماً، والقليل منه مؤخراً كذلك لم تعد هناك فروق واضحة بين البادية والحضر في قيمة المهر وحجمه، وقد صار متوسط المهر حالياً يتراوح بين (50-70) ألف ريال وقد يصل إلى 150 ألف ريال عند الطبقات المتوسطة، وقد يصل إلى ما بين (300 - 500) ألف ريال نقداً عند الطبقات الغنية.

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .