دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
عفيف والهيدوس بين الأفضل بدوري الأبطال | بوردو يضم الجزائري خاسف | اليوم مباراتا نصف نهائي بطولة الكاس الدولية | 28 ألف زائر لمنتزه الخور | عنابي السلة في طهران لمواجهة إيران | إطلاق حملة «اللغة العربية فكر» نهاية مارس | وفيات بحادث تصادم أكثر من 200 سيارة في كندا | صورة غريبة من ناسا تظهر اكتشافاً وسط إفريقيا | بحث إطلاق برنامج الدكتوراه في اللغة العربية | كورونا يجبر فرقة باليه شنغهاي على التدرب بالكمامات | القطرية تنقل 300 طن مُساعدات طبية للصين | آلاف الفلسطينيين يصلون الفجر بالأقصى | الأردن يدين بناء آلاف الوحدات الاستيطانية بالقدس | مظاهرات غاضبة بغزة رفضاً لصفقة القرن | كورونا نشرت الكآبة الاقتصادية في العالم | ماليزيا: لا حاجة لفرض حظر نهائي على السياح الصينيين | تفشّي فيروس كورونا في 5 سجون صينية | الباكر: 3 طائرات لنقل مُساعدات طبية إضافية خلال أيام | توقّعات بظهور نتائج تجارب علاج الفيروس خلال 3 أسابيع | قرعة مثيرة لبطولة قطر توتال لتنس السيدات | منافسات قوية في المرحلة الثانية لسباق الهجن | الكويت والعراق تعلقان الرحلات الجوية مع إيران بسبب كورونا | سفراء الأولمبية يتفاعلون مع الخيل بالشقب | نقل مباراة الصين مع المالديف | القطرية توسع محفظتها الاستثمارية العالمية | يوسوفا ينضم للماكينات | الكرملين: مزاعم تدخل موسكو لدعم حملة ترامب «جنون» | تركيا: حفتر مرتزق وغير شرعي ولن نتحاور معه | عوامل تساعد طفلك على الاستمتاع بنوم هادئ | البلدية تدعو لمراقبة الحلال وعدم تناوله للنباتات البرية | قطر واليابان تعززان الشراكة الاستراتيجية | مساعدات قطرية للصين لمكافحة كورونا
آخر تحديث: الاثنين 20/1/2020 م , الساعة 12:50 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : المحليات :

لدعم رؤية قطر الوطنية 2030.. خبراء وأكاديميون ل الراية :

مطلوب تطويع البحث العلمي لخدمة المجتمع

الارتقاء بمنتجات الأبحاث ليكون لها عائد اقتصادي
تعزيز التنوع الاقتصادي وإنشاء قطاع خدمي قائم على التكنولوجيا والابتكار
دعم الأبحاث لتعود بالفائدة على قطاعات الصحة والتعليم والشركات الناشئة
التركيز على أبحاث التخطيط العمراني وتلافي سلبيات تجاور المجمعات التجارية
تبريد وتكييف ملاعب المونديال أبرز بصمات كلية الهندسة في مشاريع المونديال
مطلوب تطويع البحث العلمي لخدمة المجتمع

البحوث الإنسانية معظمها نظريات لا يتم الاستفادة منها

مطلوب جهة لمتابعة نتائج الأبحاث وعدم تكرارها لتحقيق الفائدة منها

الدوحة - هناء صالح الترك:

طالب عددٌ من الخبراء والأكاديميين بضرورة الاهتمام والارتقاء بالبحث العلمي وتطوير مخرجات المنظومة البحثية بما يخدم رؤية قطر الوطنية 2030، ويعزز ركائز التنوع الاقتصادي ويؤدي في النهاية إلى وجود قطاع خدمي يقوم على التكنولوجيا والأفكار المبتكرة.

وقال الخبراء والأكاديميون، في تصريحات ل لراية إن إنشاء مجلس البحث والتطوير والابتكار قبل عامين كان هدفه الأساسي دعم الأبحاث وزيادة مشاركة القطاع الصناعي وتطوير منتجات الأبحاث، ليكون لها عائد اقتصادي يساعد القطاعات القائمة على المعرفة.

وأكّدوا أهمية البحث العلمي في تطوير السياسات في مختلف الوزارات والمؤسسات بالدولة، مشيرين إلى أن معظم نتائج الأبحاث تعود بالفائدة ويكون لها مردود إيجابي على المجتمع وتخدم مختلف القطاعات الصحية والتعليمية والصناعية والشركات الناشئة القائمة على التكنولوجيا.

وأشاروا إلى أن شركات البترول والغاز استفادت من الكثير من المشروعات البحثية في مجال الهندسة والتكنولوجيا وتقنية المعلومات والكيمياء، منوهين بمشروع الفريق البحثي في كلية الهندسة الذي توصل إلى نتائج واكتشافات مهمة ساهمت في تبريد وتكييف ملاعب كأس العالم لكرة القدم «قطر 2022»، حيث فازت العديد من المشاريع ببراءات اختراع وتم تسجيلها باسم قطر.

وشددوا على ضرورة التركيز على أبحاث التخطيط العمراني والسكاني وتلافي سلبيات تمركز عدد كبير من المراكز والمجمعات التجارية في الدوحة.

د. أحمد العمادي: مطلوب مركز للأبحاث التربوية وتفعيل توصياتها

 

أكّد الدكتور أحمد العمادي عميد كلية التربية في جامعة قطر أن دولة قطر وجامعتها الوطنية خطت خطوات كبيرة في البحث العلمي، مشيراً إلى أن الجامعة ركزت في السنوات العشر الأخيرة على الجانب البحثي، وساعد على ذلك إنشاء الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي في مؤسسة قطر، إضافة إلى تخصيص الدولة 2،8 من ناتجها للبحث، ما أحدث ثورة في البحث العلمي، إلى جانب الجوائز التشجيعية والتحفيزية من القيادة الرشيدة، فضلاً عن الجوائز المخصصة من وزارة التعليم والتعليم العالي لتشجيع البحث بين الطلاب منذ مرحلة التعليم الابتدائي.

ونوّه بطرح كلية التربية جائزة الشيخ فيصل للبحث التربوي والتي يشارك فيها أعضاء هيئة التدريس، والمعلمون والإداريون من قطر والوطن العربي، مشيراً إلى أن كلية الهندسة تحصد غالبية المنح التي يقدمها الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي في إجراء البحوث الهادفة وأكثر نتائج بحوثها تستفيد منها الجهات ذات الصلة، ما يعود بالفائدة على المجتمع.

وبالنسبة للبحوث الإنسانية، قال إن معظمها نظريات ولا يتم تطبيقها في كثير من الأحيان، ونأمل أن يكون دور المجلس الوطني للأبحاث مركزياً من أجل التعرف على الأولويات البحثية، وعدم تكرار الأبحاث ويكون هناك جهة تتابع النتائج ومدى استفادة المجتمع منها.. مشدداً على ضرورة إيجاد جهة لتفعيل التوصيات وتطبيقها، ودعا رئيس الجامعة ونائب الرئيس إلى بلورة الأفكار في الفصل المقبل لإنشاء وحدة أو مركز للاهتمام في الأبحاث التربوية.

د. خالد أبا الزمات: ممر الريان خفف الزحام بالمنطقة

 

أكّد الدكتور خالد أبا الزمات أستاذ الجغرافيا السياسية بجامعة قطر أهمية البحث العلمي وأثره الإيجابي على الدولة والوزارات والمؤسسات المعنية.. مشيراً إلى أن مشاريع الطلاب قدمت حلولاً لبعض المشاكل التي كان يعاني منها التخطيط مثل مشروع ممر الريان، وتم تطبيق نتائج البحث بعد الأخذ ببعض الملاحظات في معالجة الازدحام في شارع الريان.

وأكّد أهمية نتائج التخطيط في تغير خريطة الطريق، داعياً إلى التعاون مع أساتذة برنامج الجغرافيا في المشاريع، لأن هذه القضايا تمس المجتمع والمهندس عادة ينظر للجانب الهندسي بينما أساتذة الجغرافيا والتخطيط ينظرون للجانب البشري ويعطون صورة متكاملة عن أثر ذلك المشروع على الحيز الجغرافي المحيط.

غادة الكواري: البحث جزء من تقييم الخريجين المتميّزين

 

قالت غادة سيف الكواري العميد المساعد لشؤون الطلاب في مكتب الدراسات العليا بالجامعة إن جامعة قطر تولي البحث العلمي اهتماماً ملحوظاً، ويظهر ذلك جلياً من خلال رؤية الجامعة التي تنص على أن «تعرف جامعة قطر إقليمياً بتميزها النوعي في التعليم والبحث، وبكونها الخيار المفضل لطلبة العلم والباحثين ومحفزاً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة لدولة قطر».. مشيرة إلى شغل البحث العلمي المرتبة الرابعة من استراتيجية الجامعة 2018-2022 فكانت أهدافه الاستراتيجية تتلخص في دعم البحث والتطوير ودعم الإبداع في مجالات بحثية مختارة متوافقة مع الأولويات الوطنية البحثية واحتياجات المجتمع وتطلعاته المستقبلية على المستويين الاقتصادي والاجتماعي وترسيخ ثقافة البحث والابتكار في المجتمع الجامعي وتوفير بيئة داعمة لها وتنويع واستدامة مصادر تمويل المشاريع والبرامج البحثية، فضلاً عن التميز في برامج الدراسات العليا من أجل خدمة الأولويات البحثية الوطنية وتأهيل باحثين يساهمون في إثراء اقتصاد المعرفة.

وتضم جامعة قطر 14 مركزاً بحثياً في المجالات العلمية والعلوم الاجتماعية وخدمة المجتمع، ويركز قطاع الدراسات العليا على ترسيخ مبادئ البحث العلمي، إذ إنه جزء من تقييم مساعدي الدراسات العليا، كما أن البحث أصبح جزءاً من تقييم الخريجين المتميزين في الدراسات العليا وبذلك يكونون من ضمن المكرمين خلال حفل التخرج.

 

د. مفتاح النعاس: حلول عملية لمعالجة مياه الصرف الصناعي

 

قال الدكتور مفتاح حسن النعاس مدير مركز أبحاث الغاز بجامعة قطر إن المركز يقوم بالعديد من الأبحاث التطبيقية التي تساهم في توفير حلول عملية للتحديات التي تواجه صناعة النفط والغاز.

وأضاف: إنّ مشروعاً للطالبة دينا طارق موسى حصل على براءة اختراع لنظام تخثير كهربائي جديد لمعالجة المياه المنتجة من عمليات استخراج النفط والغاز، حيث يمثل توليد كميات كبيرة من المياه المنتجة خلال عمليات استخراج النفط والغاز تحدياً بيئياً واقتصادياً كبيراً، على الرغم من وجود العديد من الدراسات التي حاولت مواجهة هذا التحدي، لم يكن هناك أي تطور كبير في معالجة المياه المنتجة وقد حققت معظم هذه الدراسات نجاحاً محدوداً.

وأَشار إلى أن هذا الاختراع قدم خلية تخثير كهربي جديدة لمعالجة المياه المنتجة، بهدف تقليل تخميل القطب الكهربائي، والذي كان يُعتبر دائماً عنق الزجاجة في المعالجة الكهروكيميائية للمياه الملوثة، إذ تستخدم خلية التخثير الكهربي الجديدة شكلاً مبتكراً لتصميم القطب بهدف إزالة أو تقليل تكوين الطبقة المترسبة عليه، وقد أثبت أداء الخلية الجديدة فاعليته في معالجة المياه المنتجة، ما أدى إلى انخفاض كبير في تخميل الكاثود واستهلاك الطاقة. ويمكن استخدام التصميم الجديد في معالجة المياه المنتجة المصاحبة لعمليات استخراج النفط والغاز وكذلك مياه الصرف الصناعي مثل مياه مصافي البترول وعمليات تسييل الغاز.

 

د. أيمن اربد مدير تخطيط وتطوير البحث العلمي:

أبحاث كلية الهندسة تخدم قطاعات البترول والغاز والصناعات

 

أكّد الدكتور أيمن اربد مدير تخطيط وتطوير البحث العلميّ الأستاذ المشارك بكلية الهندسة بجامعة قطر أنّ البحث العلمي المنظم في قطر بدأ منذ 15 عامًا، وساعد إنشاء الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي في مؤسّسة قطر في تمويل الأبحاث الفائزة لأعضاء هيئة التدريس والطلاب بالجامعة، كما ساهمت المنحُ الداخلية بالجامعة في دعم الباحثين من الأساتذة والطلاب على حدّ سواء، ومن هذا المنطلق تطوّرت منظومةُ البحث وأصبحت النتائج مفيدةً تخدم المجتمع والصناعات المحلّية والشركات الناشئة القائمة على التكنولوجيا.

وقال إنّ معظم البحوث لها مردودٌ إيجابي على المُجتمع، ويستفيد منها أصحابُ القرار في تطوير السياسات.. مشيرًا إلى أنّ هناك العديد من الأبحاث العلمية في الهندسة والتكنولوجيا والكيمياء وتقنيات المعلومات والهندسة الكهربائية، وغيرها من الأبحاث التي استفادت من نتائجها شركاتُ البترول والغاز والشركات الناشئة.

وأضاف إنّ من أبرز مشاريع كلية الهندسة، بحثًا متميزًا قام به فريق من الباحثين بإدارة الدكتور سعود عبد الغني، للإشراف على نظم التبريد والتكييف في ملاعب كأس العالم لكرة القدم (قطر 2022)، وذلك للتغلّب على درجات الحرارة أثناء إقامة المُباريات، بالإضافة إلى الخوذة الذكية المبرّدة التي يستخدمها العمالُ أثناء العمل في المشاريع الكُبرى بالدولة، بالإضافة إلى مُساهمة الكلية في مشروع يتعلّقُ بتقنية الطائرة بدون طيار لمراقبة أمن الملاعب وتقدير الحشود والتفاعل مع أية إشكالية في كأس العالم، وكذلك تنفيذ عدّة مشاريع مع شركة توتال، ومشاريع أخرى تتعلّق بالطحالب وإنتاج الطاقة والوقود الحيوي، وكلها مشاريعُ حيويةٌ لها تطبيقات عملية على أرض الواقع.

وأضاف إنّه مع انضمام كلية العلوم الصحية والصيدلة وكلية الطب وطب الأسنان إلى التجمع الصحي بجامعة قطر، وتم إجراء العديد من الأبحاث التي كان لها صدى واسعٌ وتأثيرٌ كبيرٌ على المُستشفيات والقطاع الصحي وشركات الأدوية والمعدات الطبية، وكذلك بالنسبة للبحوث الإنسانية والتربوية. وقال: دائمًا تعرض نتائج مراحل البحث على العديد من الوزارات والهيئات المُختصّة ذات الصلة للأخذ بالتوصيات وبلورتها والاستفادة منها، منوهًا بأنّ ملتقى البحث والشراكة كان هدفُه تعريفَ الشركاء بإبداعات الجامعة، وبالتالي بناء الخطوة الأولى والجسر بين المُستهلك والباحث.

وطالب بضرورة الاهتمام والارتقاء بالبحث العلميّ وتطوير مخرجات المنظومة البحثيّة بما يخدم رؤية قطر الوطنية 2030 ويعزّز ركائز التنوّع الاقتصادي ويؤدّي في النهاية إلى وجود قطاع خدمي يقوم على التكنولوجيا والأفكار المُبتكرة.. مشيرًا إلى أن إنشاء دولة قطر لمجلس البحث والتطوير والابتكار قبل عامَين كان هدفُه الأساسي دعم الأبحاث وزيادة مشاركة القطاع الصناعي وتطوير مُنتجات الأبحاث، ليكون لها عائدٌ اقتصادي يساعد القطاعات القائمة على المعرفة. ونوّه بأنّ المجلس في بدايته وهو بصدد وضع الإستراتيجيات التي سيتمّ الإعلانُ عنها لاحقًا.


د. حمد الكواري: رصيد وطني في تسجيل براءات الاختراع

 

قال الدكتور حمد آل سعد الكواري مُدير مركز العلوم البيئيّة بجامعة قطر إنّ البحث العلمي والدراسات أساسُ قيام أي حضارة أو نهضة في المُجتمع، حتى في العصرَين الأُموي، والعباسي، والدولة الإسلامية في الأندلس. كانت الحضارة سابقًا تقوم بتقدير الاجتهاد في الطب والهندسة والعلوم.. أما اليوم، فترتبط أهمية إجراء الدراسات البحثية بثقافة المجتمع وإدراكه أهمية البحث العلميّ، منوهًا بدور قطر في تشجيع البحث وتخصيص المبالغ الكبيرة من ناتجها القوميّ لهذا الهدف.

وأضاف: في السنوات الأخيرة لاحظنا نشاطًا كبيرًا للبحث في كافة الجامعات والمؤسّسات وإيجاد الآليات المناسبة، لذلك تتنافس الجامعات في الاستفادة من الأبحاث لما لها من مردودٍ كبير وأثرٍ على المُجتمع.. مؤكدًا أنّ الكثير من نتائج البحث تنفّذ على أرض الواقع سواء من حيث الاقتراحات التي تخرج على السطح، التي يستفيد منها المُجتمع بشكل أو بآخر. ونوّه بنتائج البحوث العلمية التي تمخضت عنها ابتكارات وبراءات اختراع خلال السنوات الخمس الماضية، بحيث أصبحت قطر لها رصيدٌ وطني في تسجيل براءات الاختراع باسم الدولة، إضافة إلى مشاركات الباحثين في المحافل الدولية وفوزهم بمراكز متقدّمة، وينطبق ذلك على البحث العلمي والنظريات الإنسانية والأدبية، والدولة تشجّع سياسة البحث والابتكار وتكرّم الباحثين الذين لهم إسهامات علمية من خلال تقديم الجوائز التشجيعيّة والمالية.

وقال إنّ المركز يدعم البحث العلمي وإجراء البحوث بأنواعها باستخدام التكنولوجيا الحديثة في المجالات المُختلفة ومُتابعة ما وصل إليه العلم في العالم، وكذلك تطوير أعمال جديدة في المجالات العلميّة والصناعيّة، وبشكل خاص تلك التي تخدم المؤسّسات الصناعية الوطنية والموارد الطبيعيّة والزراعية والحيوانية.

 

د. أحمد الساعي: نتائج البحث الطبي غير ملموسة للجمهور

 

قال الدكتورُ أحمد الساعي أستاذُ تكنولوجيا التعليم في جامعة قطر إنّ للبحث العلمي أهميةً كبيرة في المجتمع القطري، خاصةً بعد أن تبنّت الدولة سياسة البحث وأنشأت الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي التابع لمؤسّسة قطر، فأصبحت المؤسّسات التعليمية ومؤسسة حمد الطبية تبدي اهتمامًا كبيرًا في البحث وتعمم نتائجه على المؤسسات، مشيرًا إلى أنّ البحث أساسي لبناء المُجتمع المعرفي من خلال إنتاج المعرفة في ضوء ثقافة البحث وفهم العلاقة بين المكوّنات.

وأكّد أن أساس المجتمع المعرفي هو القائم على إنتاج المعرفة وليس مجرد مستهلك لها بل منتج لها.. مُشيرًا إلى أنه ليس بالضرورة أن يكون العائد الفوري من نتائج البحث بقدر الميزانية المخصصة له، إنما بالمدى البعيد سيكون هناك عائدٌ عندما نتحدث عن تجربة بحثية استمرت 3 سنوات ونتائجها ستظهر حتمًا بعد 3- 4 سنوات.

وقال: نحن اليوم بحاجة إلى نشر ثقافة البحث العلمي ثم البحث في النتائج، فمثلًا مستشفى حمد العام في كل عام يفوز بعدد من المنح البحثية ويسعى جاهدًا إلى تنفيذ المشاريع التي تعود بالفائدة على المؤسّسة، وقد لا تظهر نتائجها للجمهور، وقد يكون هذا من باب التقصير، لأن الجمهور في ظل ثقافته المعرفية يريد معرفة على نتائج هذه الدراسات والمشروعات، وهذا ينطبق أيضًا على جامعة قطر، ولا يعني أن المؤسّسات لا تستفيد من الأبحاث في تطوير المُمارسات سواء كانت صحية أو تعلميّة أو في طرق التدريس.

وشدّد على أن كل البحوث العلمية والنظرية لها تطبيقات في الميدان، فمثلًا عندما نتكلّم عن المعلومة وكيف تخزن وتعالج في العقل، فهي بحوث ونظريات غير مرئية لأنها داخل الدماغ، والقضايا الصحية وأبحاث أمراض السرطان والعلاج الرياضي كلها تُوصي بنتائج تستفيد منها المؤسّسات الصحية.

وأوصى بنشر نتائج البحوث بنشرة شهرية أو سنويّة أو نصف سنوية أو من خلال الإعلام وصفحات المؤسّسات الإلكترونيّة والمنصات المؤسّسية والجامعية، لأنّ الجمهور متعطش للنتائج ويتساءل أين تصرفُ هذه الأموالُ الضخمة في البحث، فلا بدّ من وعاء لتصدير ونشر النتائج محليًا وإطلاع الجمهور عليها.

د. منيرة الرميحي: فوائد كبيرة لبحث تطوير وادي السيل

 

أكّدت الدكتورة منيرة الرميحي أستاذ علم الاجتماع في قسم العلوم الاجتماعية بجامعة قطر أنّ البحثَ مهمٌّ لدراسة ظاهرة أو مشكلة شائعة ونمط متكرّر من السلوك، والبحث مهم لمعرفة أسباب حدوث المُشكلات وتلافيها. معتبرة أنّه في إطار مشاريع التنمية، هناك استحالة لعمل أي مشروع بدون إجراء دراسة مفصلة تبيّن إيجابيات وسلبيات المشروع.

وقالت إنّ هناك العديد من نتائج الأبحاث العلمية التي استفدنا منها، مثل بحث حول النموّ الحضري في مدينة الدوحة، وبحث قمت بإجرائه يتعلّق بتطوير منطقة وادي السيل، حيث كان يقطنه مجموعةٌ كبيرة من العمالة الوافدة، وكانت الأبنية السكنية قديمةً وغير صحية ووجودهم وسط مدينة الدوحة كان يشكّل عائقًا أمام السكان، بالإضافة إلى تمكينهم من العيش في ظروف صحية.. مشيرةً إلى أنه تمّ الاستفادة من نتائج البحث في التخطيط ورسم الإستراتيجيات، وتمّ إخلاء المنطقة من العمالة وإيجاد أماكن بديلة تُلائم أوضاعهم الحياتية والمعيشية والصحية وبالتالي تطوير المنطقة بأكملها.

وأشارت إلى أنّ هناك أبحاثًا كثيرة تم تنفيذها من قبل باحثين وطلاب تتعلق بنواحي الطلاق والزواج، والطلاق قبل الدخول، وتمّ إعلان نتائج ما توصلنا إليه من هذه البحوث لتعمّ الفائدة على المُجتمع.

وطالبت الباحثين بعدم تَكرار البحوث والتعرّف على الدراسات السابقة وعدم استقاء معلومات من مُجتمعات أخرى، مشددةً على ضرورة التركيز على أبحاث التخطيط العُمراني والسكاني وألا يأخذ التخطيط منحى عشوائيًا، إذ إنه كان يجب تلافي تمركز عددٍ كبيرٍ من المراكز والمجمعات التجارية في مدينة الدوحة. وأشارت إلى أنّه كان هناك شكوى كذلك من وجود عددٍ من المصانع بالمنطقة الصناعية متجاورة وتمارس نفس الأنشطة.. داعية إلى ضرورة التخطيط لتنظيم المشروعات التنموية والعمرانية.

وكشفت عن تنفيذ الباحثين والطالبات بالقسم العديدَ من الأبحاث التي تُعالج المُشكلات الاجتماعية ومشكلات الأسرة في عصر العولمة، والبحث في التغيرات الثقافية والتغيرات في العادات والتقاليد، لتلافي السلبيات في نطاق التعليم والصحة والبيئة والمجتمع، لافتة إلى أهمية البحث في نشر الوعي السياسيّ والاجتماعيّ.

 

 

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .