دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 2/5/2020 م , الساعة 12:49 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : المحليات :

مسلمات خالدات.. فاطمة بنت الخطاب بن نفيل بن عبد العزى القرشيَّة العدويَّة

مسلمات خالدات..  فاطمة بنت الخطاب بن نفيل بن عبد العزى القرشيَّة العدويَّة
 

نسب فاطمة بنت الخطاب وإسلامها:

هي فاطمة بنت الخطاب بن نفيل بن عبد العزى، القرشيَّة العدويَّة، أخت عمر بن الخطاب رضي الله عنه، تُكنَى أم جميل، ولقبها أُميمة، ولم تكن تُعرف في حياتها باسم فاطمة؛ إنما اشتهرت بلقبها وكنيتها، وأمُّها حنتمة بنت هاشم بن المغيرة، وزوجها سعيد بن زيد رضي الله عنه أحد العشرة المُبشرين بالجنَّة.

إسلام فاطمة بنت الخطاب

لقد كانت فاطمة رضي الله عنها من فواضل نساء عصرها ومن السابقات إلى الإسلام، فأسلمت قديمًا في فجر الإسلام مع زوجها سعيد بن زيد رضي الله عنه، وقبل إسلام أخيها عمر رضي الله عنه، وهي التي كانت أحد أسباب إسلامه، كما أنَّها بايعت النبيَّ صلى الله عليه وسلم فكانت من المبايعات الأوليات.

صفاتها رضي الله عنها:

فاطمة بنت الخطاب رضي الله عنها صحابية جليلة، اتسمت بعدد من المزايا؛ منها أنها كانت شديدة الإيمان بالله تعالى وشديدة الاعتزاز بالإسلام، طاهرة القلب، راجحة العقل، نقيّة الفطرة، من السابقات إلى الإسلام، أسلمت قديماً مع زوجها قبل إسلام أخيها عمر (رضي الله عنه)، وكانت سبباً في إسلامه. كما أنها بايعت الرسول - صلى الله عليه وسلم - فكانت من أوائل المُبايعات.

دور فاطمة بنت الخطاب في إسلام أخيها عمر

خرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه يومًا ومعه سيفه يُريد قتل النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فلقيه نعيم بن عبد الله فقال له: أين تريد يا عمر؟ فقال عمر: أريد محمَّدًا فأقتله، فقال نعيم: أفلا ترجع إلى أهلك فتُقيم أمرهم؟ قال عمر: وأيُّ أهلي؟ قال نعيم: ابن عمِّك سعيد بن زيد وأختك فاطمة. فدخل عمر عليهما وعندهما خباب بن الأرت يُقرئهما القرآن، فبطش بزوجها وضربها فشجَّها، فقالت له حينئذٍ: «قد أسلمنا وآمنَّا بالله ورسوله فاصنع ما شئت»، فلمَّا رأى عمر ما بأخته من دم ندم وقال لها: «أعطني الصحيفة التي تقرأون فيها»، فأعطته الصحيفة وكان فيها قوله تعالى(طه • مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى) طه: 1، 2.

فلمَّا قرأ بعضها قال لخباب بن الأرت دلَّني على محمدٍ حتى آتيه فأُسلم، فدلَّه خباب على الرسول صلى الله عليه وسلم، فأسلم عمر رضي الله عنه.

صبر يُزلزل الكفر:

عرف الفاروق عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) بعداوته تجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل إسلامه، فقد خرج عمر (رضي الله عنه) في يوم من الأيام قبل إسلامه متوشحاً سيفه عازماً على قتل رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فلقيه نعيم بن عبد الله، ورأى ما هو عليه من حال»فقال: أين تعمد يا عمر؟ قال: أريد أن أقتل محمداً. قال: كيف تأمن من بني هاشم ومن بني زهرة وقد قتلت محمداً ؟ فقال عمر: ما أراك إلا قد صبوت، وتركت دينك الذي كنت عليه. قال: أفلا أدلك على العجب يا عمر! إن أختك وختنك قد أسلما، وتركا دينك الذي أنت عليه. فلما سمع عمر ذلك غضب أشد الغضب، واتجه مسرعاً إلى بيت أخته فاطمة (رضي الله عنها)، فعندما دنا من بيتها سمع همهمة، فقد كان خباب يقرأ على فاطمة وزوجها سعيد (رضي الله عنهما) سورة «طه»، فلما سمعوا صوت عمر (رضي الله عنه) أخفت فاطمة (رضي الله عنها) الصحيفة، وتوارى خباب في البيت، فدخل وسألها عن تلك الهمهمة، فأخبرته أنه حديث دار بينهم. «فقال عمر رضي الله عنه: فلعلكما قد صبوتما، وتابعتما محمداً على دينه! فقال له صهره سعيد: يا عمر أرأيت إن كان الحق في غير دينك»، عندها لم يتمالك عمر نفسه، فوثب على سعيد فوطئه، ثم أتت فاطمة مسرعة محاولة الذود عن زوجها، ولكن عمر (رضي الله عنه) ضربها بيده ضربة أسالت الدم من وجهها، بعدها قالت فاطمة (رضي الله عنها): يا عمر إن الحق في غير دينك، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله». فعندما رأى عمر ما قد فعله بأخته ندم وأسف على ذلك، وطلب منها أن تعطيه تلك الصحيفة، فقالت له فاطمة (رضي الله عنها) وقد طمعت في أن يسلم: «إنك رجل نجس ولا يمسه إلا المطهرون، فقم فاغتسل، فقام ففعل ثم أخذ الكتاب فقرأ فيه: (بسم الله الرحمن الرحيم. طه. ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى. إلا تذكرة لمن يخشى. تنزيل ممن خلق الأرض والسموات العلى. الرحمن على العرش استوى...) فقال: ما أحسن هذا الكلام وأكرمه! دلوني على محمد». فلما سمع خباب خرج من مخبئه مُسرعاً إلى عمر وبشره وتمنّى أن تكون فيه دعوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: «اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هاشم» وذهب عمر إلى رسول الله وأسلم.

ولقد كان ذلك الموقف أحد أروع المواقف الإسلاميّة في تاريخ الحياة الإسلاميّة، وفيه يعود الفضل لفاطمة بنت الخطاب (رضي الله عنها) وثباتها على دينها، ودعوتها الصادقة لأخيها، الذي كانت البلاد بأجمعها تخاف من بطشه في جاهليته، ولكنها لم تخشه قط، بل أصرّت على موقفها، وكانت سبباً في إسلامه (رضي الله عنه)، وبذلك تحققت فيه دعوة رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .