دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 16/5/2020 م , الساعة 1:22 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : المحليات :

د. إبراهيم عبدالله الأنصاري عميد كلية الشريعة:

جائحة كورونا عدلت بعض المفاهيم المختلة

المستفيدون من الدرس سيحققون التقدم والنهوض بمجتمعاتهم
الاختلاف بين آراء الفقهاء في النوازل أمر طبيعي
جائحة كورونا ستزول وليس من شأن الأوبئة الاستمرار طويلاً
جائحة كورونا عدلت بعض المفاهيم المختلة
 

الدوحة - نشأت أمين:

وقال إنه فضلاً عن ذلك فإن هناك تزويراً لبعض المفاهيم القيّمة كالحرية والديمقراطية وغيرها من المفاهيم، كما أن هناك جهوداً لنصرة الظلم ونصرة الخطأ وهضم حقوق الناس.

وأوضح عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في حوار مع «برنامج الشريعة والحياة في رمضان» على قناة الجزيرة أنه في الوقت الذي سادت فيه العالم هذه الأجواء فقد جاء تفشي فيروس كورونا لكي يعدل من هذه المفاهيم.

وأضاف: يكفي أن نرى أن الناس قد بدأوا يُنزلون علماء الطب مكانتهم وقدرهم متسائلاً : كم تحتاج البشرية من دروس لكي تقوم بتعديل مفاهيمها ومواقفها تجاه مجالات أخرى من العلوم مثل علماء الدين والاجتماع وغيرهم ممن يلعبون دوراً كبيراً في تماسك المجتمعات وأن يسود السلام فيها ؟ مؤكداً أن دور هؤلاء على أهميته لا يزال متجاهلاً ولا يحظى بالقدر اللازم من الاهتمام.

وأعرب عن أمله في ألا تحتاج البشرية إلى دروس أخرى لكي تضع هذه الفئات من العلماء في المكانة التي تستحقها، لافتاً إلى أن جائحة كورونا سوف تزول لأنه ليس من شأن هذه الأوبئة أن تستمر إلى فترات طويلة.

وأكّد أنها سوف تزول، ويزول معها تأثيرها الضاغط على المجتمعات والذي أحدث هذا التغيير في عقليات الناس ولكن السؤال هو كيف سوف يتصرف الناس بعد هذه الجائحة؟ هل سوف يتصرفون مثلما كانوا من قبل ؟

وأضاف: إن الشيء المتوقع أن ينقسم الناس إلى قسمين، فمنهم من سيستجب إلى دروس هذه الجائحة ويعيد حساباته ومن ثم يعود إلى الاهتمام بالمجالات التي تخدم العلم والإنسانية وقيم السلام والعدالة ويعملوا على وضع باقي الأمور في نصابها أما القسم الثاني من الناس فهم أولئك الذين سوف يعودون إلى ما كانوا عليه قبل هذه الجائحة.

وقال إن الذين سوف سيستفيدون من الدرس سوف يُكتب لهم النحاج وسيحققون التقدم والسلام والنهوض بمجتمعاتهم، لافتاً إلى أنه فيما يتعلق بدور رجال الدين في المجتمعات فإنه لا شك أنه لكي يعود هذا الدور إلى مكانته فإن هناك واجبات تقع أولاً على عاتق رجال الدين أنفسهم وعلى العلماء وطلاب العلم وفي الوقت ذاته هناك واجبات أخرى تقع على عاتق المجتمعات والمؤسسات لكي تتخذ من الإجراءات ما يساعد رجال الدين على القيام بواجبهم.

وقال: إن الفتوى هي بيان لحكم الله تعالى حيال واقعة من الوقائع وهذا يضعنا أمام قضيتين، الأولى هي نصوص الشريعة، والثانية هي الواقعة وملابساتها.

وأضاف: لا شك أن الوقائع تختلف وتتأثر بالمحيط والبيئة التي تحدث فيها، لافتاً إلى أن العلماء الذين يتكلمون في هذا القضايا يختلفون في إدراك النصوص وفي طريقة فهمها، وكذلك يختلفون في فهم النصوص العامة وطريقة تنزيلها ويختلفون كذلك في الإلمام بالواقعة وظروف الواقع وملابساته.

وقال: إنه من خلال هذا التباين والتفاوت يحدث هذا الأختلاف، وقال إنه كلما كان العالم مُلماً بالواقعة بشكل دقيق، وكلما كان اتصاله بالمختصين الذين يملكون العلم الدقيق في الواقعة مثلما هو الحال في الوقت الحالي بالنسبة لعلماء الطب فيما يتعلق بوباء كورونا وبخبراء الاقتصاد في الوقائع ذات الصلة بالشأن الاقتصادي، وكلما كان الاتصال بين رجال الدين وبين هؤلاء المختصين كان تصور رجل الدين للواقعة صحيحاً وأمكن تنزيل النصوص الشرعية على الوقائع بشكل أكثر دقة وصواباً.

ولفت إلى أن الأمر قد يختلف من منطقة إلى أخرى، وهنا يأتي دور العالِم في أن يدرك أنه يفتي لمنطقة أو دولة معينة وأن العالِم المتمكن الذي يدرك مآخذ الاجتهاد والذي لديه عمق في أصول الفقه ويعطي نفسه المهلة الكافية والنظر في مآلات الفتوى فلاشك أنه إذا وضع هذه الأمور نصب عينيه فإنه سوف يصل إلى رأي يجمع قلوب الناس على الدين ويقبل بهم على الله عزّ وجلّ.

وأكّد أن الاختلاف بين الفقهاء ليس مشكلة أو معيباً في حد ذاته، وأنه في مثل هذه النوازل يُعتبر شيئاً طبيعياً، مضيفاً أن المشكلة تكمن في طريقة التعامل مع هذا الاحتلاف سواء من جانب المفتين أو المستفتين.

أكّد فضيلة د. إبراهيم عبدالله الأنصاري، عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر، أنّ جائحة كورونا كشفت عن انقلاب الكثير من المفاهيم ليس في المجتمعات الإسلامية فحسب بل على مستوى البشرية كلها، لافتاً إلى أن هناك الكثير من المفاهيم السائدة في العالم أصبحت مقلوبة مثل إعلاء شأن مفاهيم المتعة واللهو والمصالح، وازدراء مفاهيم أخرى مثل مفاهيم العلم.

وقال: إنه يكفي أن ننظر فقط إلى حجم ما يتم إنفاقه من أموال على الأمور المتعلقة باللهو وغيرها من الأمور ذات الصلة مقارنة بحجم ما يتم إنفاقه على العلماء والعلوم بشكل عام، موضحاً أن هذه المقارنة ستكشف لنا إلى أي مدى وصل حجم انقلاب المفاهيم.

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .