دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
«اليمن عشق يأسرك».. تجربة حضارية لشعب عريق | «قطر للموسيقى» تدعم التعليم عن بُعد | الجميلة يحاور جمهوره في «عيدنا في بيتنا» | «نصف ساعة مع» جديد معهد الجزيرة | «مشيرب» تحتفل باليوم العالمي للمتاحف | صفعة قوية للصفقة السعودية المشبوهة | القطراوي يرفض التفريط في الهيل | الدحيل يترقب عودة محترفيه | محاضرات لمدربي الفئات السنية | نحتاج بعض الوقت للعودة القوية | عودة الجماهير للملاعب في الموسم المقبل | تطبيق جماهيري جديد في اليابان | علاقتي مع الخريطيات أكبر من أي عقود | الذهب إلى أقل مستوى في أسبوعين | ناقلات تتولى إدارة سفينة الغاز «الخريطيات» | القطرية تنفي السماح للمواطنين بالسفر مطلع يونيو | رينو ونيسان تستبعدان الدمج | ترامب يهدد «تويتر» بإجراء كبير | سلطنة عمان ترفع الإغلاق الصحي عن مسقط غداً | تركيا ترفع حظر التجول | اجتماع لوزراء خارجية التحالف الدولي ضد داعش في يونيو | روسيا أرسلت 14 طائرة ميج وسوخوي إلى ليبيا | 40 قتيلاً بمذبحة جديدة في الكونجو | متعافو كورونا يتجاوزون المليونين و460 ألفاً حول العالم | قمة دولية افتراضية في 4 يونيو بشأن تطوير لقاح ضد كورونا | لبنان يطالب المجتمع الدولي بوقف الانتهاكات الإسرائيلية | ترامب يؤكد اعتزامه إكمال سحب القوات الأمريكية من أفغانستان | مقاتلتان روسيتان تعترضان طائرة أمريكية فوق المتوسط | ليبيا: مرتزقة فاغنر ينسحبون من بني وليد باتجاه الجفرة | قطر تدين هجوم العراق وتعزي بالضحية | عريقات يحذر من لجوء الاحتلال إلى العنف لتمرير الضم | فتح المسجد الأقصى أمام المصلين الأحد | المزارع القطرية تطرح 30 صنفاً من الخضراوات بالساحات | صيانة دورية لـ 98 حديقة | التعليم تكمل الاستعدادات لاختبارات الثانوية | قطر هزمت الحصار وتكافح «كورونا» بكفاءة | البقاء بالمنزل عزّز الترابط الأسري | الهلال الأحمر يعزز جهود القطاع الطبي في غزة | شفاء 12217 من فيروس كورونا خلال شهر | 1439 متعافياً من فيروس كورونا | كلية الهندسة تنظم حفل نهاية العام افتراضياً | وصول طائرة مساعدات طبية عاجلة لأوكرانيا | رئيس الوزراء ونظيره اللبناني يتبادلان التهاني بالعيد
آخر تحديث: الأحد 3/5/2020 م , الساعة 1:32 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : المحليات :

تأملات قرآنية ...أبو الحسن علي الحسني الندوي

نموذج رائع من الإيمان النبوي والحنان الأبوي (2-2)

نموذج رائع من الإيمان النبوي والحنان الأبوي (2-2)
 كان العالم في عصر إبراهيم عليه الصلاة والسلام خاضعًا للأسباب، واعتمد الناس عليها اعتمادًا رائدًا، حتى أصبحوا يعتقدون أنها أصبحت مؤثرة ومستقلة وقائمة بذاتها، وحتى أضحت أربابًا من دون الله، وأصبح هذا الخضوع للأسباب وتقديسها والاعتماد عليها وثنية أخرى غير الوثنية التي أغرقوا فيها وغلوًا من عبادة الأصنام والأوثان.

وكانت حياة إبراهيم ثورة على الوثنيين، ودعوة إلى التوحيد النقي الخالص، وتحقيقًا لقدرة الله الواسعة المُحيطة بكل شيء، وأنه يخلق الأشياء من عدم، وأنه يخلق الأسباب ويملكها، ويفصل الأسباب عن المسببات، وينتزع عن الأشياء خواصها، وطبيعتها، ويستخرج منها أضدادها، ويسخّرها لما يشاء، ومتى يشاء.

أشعل الناس له النيران وقالوا: (حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ) «الأنبياء»، وكان إبراهيم يؤمن أن النار خاضعة لإرادة الله تعالى، ليس الإحراق لها طبيعة دائمة لا تنفك عنها، إنما هي طبيعة مودعة وأمانة فيها، إذا أراد أطلق لها العنان، وإذا أراد أمسك الزمام، وحوَّلها إلى برد وسلام، فخاضها مؤمنًا مطمئنًا واثقًا، وهكذا كان: (قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (69) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ) «الأنبياء: 69، 70».

واعتقد الناس أنه لا حياة إلا بالخِصب والميرة والماء الغزير، فكانوا يرتادون لأسرهم وأبنائهم، ويختارون لسكنهم ووطنهم أراضي مخصبة تكثر فيها المياه ويتوفّر فيها الخصب، وتسهل فيها التجارة والصناعة، وقد ثار إبراهيم على هذه العادة المتبعة والعرف الشائع، والاعتماد على الأسباب، فاختار لأسرته الصغيرة - المكونة من أم وابن - واديًا غير ذي زرع، لا زراعة فيه ولا تجارة، منقطعًا عن العالم، ومراكز التجارة، ومواضع الرخاء والثراء، ودعا الله تعالى أن يوسّع لهم الرزق، ويعطف إليهم القلوب، ويَجبِي إليهم الثمرات من غير سبب وطريق معروف، فقال: (رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ).

وأجاب الله دعاءه فضمن لهم الرزق والأمن، وجعل بلدهم محطًا للخيرات والثمرات: (أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) (القصص: 57)، (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ) (قريش: 3، 4).

تركهم في أرض لا أثر فيها لِما يروي الغلة ويبلّ الحلقوم، فإذا بماء يفور من الرمال، ويفيض من غير انقطاع، فيشربه الناس في سخاء ويحملونه إلى بلدهم.

ويترك أهله في بلد قفر لا أنيس فيه، فإذا به يصبح مكانًا يؤمّه الناس من كل صوب، ويأتون إليه من كل فج عميق.

وهكذا كانت حياة إبراهيم تحديًا للمادية المُسرفة الشائعة في عصره، وعبادة الأسباب واتخاذها أربابًا من دون الله، ومثالًا للإيمان بالله وقدرته المُطلقة، وأن إرادته فوق كل شيء، وهكذا كانت سنة الله معه، يُخضع له الأسباب ويخلق له ما تحتار فيه الألباب.

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .