دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 21/5/2020 م , الساعة 2:52 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : المحليات :

رايات النصر ..فتح روما

رايات النصر ..فتح روما
 تاريخ ترويه كتب الأعداء

صفحة من صفحات كتاب العزَّة التي سطرها المُجاهدون الأوائل، ووصلوا بها لقلب أوروبَّا، وهي مستقاة من المراجع الأوروبِّيَّة نفسها .. وكما قيل «الفضل ما شهدت به الأعداء».

كان العرب في بادئ الأمر يهابون ركوب البحر، ولكن مع تحرّك عجلة الفتوحات الإسلاميّة خارج نطاق الجزيرة العربية أخذ المسلمون في ركوب البحر شيئًا فشيئًا، أوَّلًا لردِّ عادية الروم الذين كانوا سادة البحار وقتها، ثم لنقل الفتوحات الإسلاميّة إلى الجبهة الأورّوبيّة، فحاصر المسلمون القسطنطينية ثلاث مرات، الأولى سنة 44ه، والثانية سنة 49ه، والثالثة سنة 99ه. وخلال التجارب الثلاث شعر المسلمون بحاجتهم للتعرّف على أسرار البحر وفنون الملاحة فيه أكثر مما هم عليه، فمكثوا زمناً في دراسته وسبر أغواره، حتى تبدّلت الحال وأصبح المُسلمون سادة البحار بلا مُنازع.

ويصف ابن خلدون عصر هذه السيادة البحريّة قائلاً: «وكان المسلمون لعهد الدولة الإسلاميّة قد غلبوا على هذا البحر - يقصد المتوسط - من جميع جوانبه، وامتطوا ظهره للفتح سائر أيامهم، فكانت لهم المقامات المعلومة من الفتح والغنائم، وملكوا سائر الجزائر المنقطعة عن السواحل مثل سردانية وصقلية وقوصرة ومالطة وكريت وقبرص وسائر ممالك الروم والفرنج، لم يكن للأساطيل النصرانية قِبل بأساطيل المسلمين، وعظمت صولتهم وسلطانهم فيه.

يقول الكاتب شريف عبد العزيز: «والعجيب في هذه السيادة البحرية أنَّ معظم هذه الأساطيل الإسلامية كانت مؤلَّفة من غزاة البحر المتطوّعين، ولم يكونوا منضمين لجيوش الخلافة النظامية؛ أي لم يكن للخلافة الإسلامية ولا للدول التي خرجت عن عباءة الخلافة فضلٌ كبيرٌ في إحراز هذه السيادة، قدر فضل المجاهدين المتطوّعين من أمراء البحر المسلمين، وكانت شواطئ صقلية تحديدًا ملاذًا آمنًا ونقطة انطلاق مستمرة للعصبة المجاهدة من غزاة البحر المسلمين، وكانت صقلية وقتها تابعة لدولة الأغالبة في شمال إفريقيا، وهي دولة ظهرت من عباءة الخلافة العباسية سنة 180ه، وكان لها دورٌ رائعٌ في الجهاد البحري وفتح كثيرٍ من جزائر البحر المتوسط.

المسلمون وفتح روما:

ليس في سِيَر الحملات البحريّة الإسلاميّة أغرب ولا أمتع من غزو المسلمين لمدينة روما القديمة؛ وللأسف الشديد لا يوجد في المراجع الإسلاميّة أخبار عن هذه الغزوات ومثلها إلا النَّزر اليسير؛ ذلك لأنَّ معظم هذه الغزوات - كما قلنا - كانت بواسطة المجاهدين المتطوّعين بعيدًا عن سلطة الخلافة، ما جعل المؤرخين المسلمين لا يعرفون معظم هذه البطولات والفتوحات، ومعظم المعلومات عن هذه الغزوات مستقى من المراجع الأوروبيّة.

قرّر المجاهدون المتطوّعون - بعد التشاور فيما بينهم - غزو مدينة روما، وعرضوا الفكرة على حكومة صقلية وواليها الذي رفع الأمر بدوره إلى أمير الأغالبة وقتها «أبي العباس محمد بن الأغلب» فأعجبته الفكرة وأمدَّ المجاهدين بكميات من العتاد والمؤن والرجال، وانطلقت الحملة البحرية سنة 231ه نحو سواحل إيطاليا حتى وصلت إلى مصب نهر تفيري وتقع روما عند منتهى هذا النهر.

وكانت أسوار مدينة روما وقتها لا تشمل كل المدينة القديمة، بل كان الحي الديني الذي فيه كنيستا بطرس وبولس الشهيرتان، وطائفة كبيرة من المعابد والهياكل والقبور القديمة خارجًا عن الأسوار، وقد تركت بلا حراسة ظنًّا أنها منطقة مقدسة محمية من السماء! فانقضّ المجاهدون على ذلك الحي وغنموا كل كنوزه وكانت فوق الوصف، ثم ضربوا الحصار على مدينة القياصرة، وأوشكت المدينة على السقوط.

فارتاع البابا سرجيوس الثاني بابا روما وقتها من الهجوم الشامل وأرسل استغاثاته لملوك أوروبا، فبادر إمبراطور الفرنج وقتها لويس الثاني بإرسال حملة كبيرة من جنوده لنجدة روما وكنائسها، ورفع المسلمون الحصار وعادوا إلى صقلية مثقلين بالغنائم والأسرى.

سنة 256ه، اجتمعت أساطيل المجاهدين مع أساطيل الأغالبة، وساروا على طريق الحملة السابقة نفسه حتى وصلوا إلى مصب نهر تفيري، ونشبت عند مياه ميناء أوستيا معركة بحرية كبيرة بين الفريقين، كاد المسلمون فيها أن يسحقوا الأساطيل النصرانية، لولا هبوب عاصفة بحرية مدوية علي أوستيا، أدّت إلى توقف القتال.

فحاصر المُسلمون المدينة بمنتهى القوَّة حتى أوشكت على السقوط، ما دفع بابا روما يوحنَّا الثامن لِأَنْ يرضخ لشروط المُسلمين، ويدفع لهم الجزية سنويًّا وقدرها خمسة وعشرون ألف مثقال من الفضة.

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .