دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
الإمكانيات المالية تحدد «كواليتي» المحترفين | هاوية الهبوط والفاصلة تهدد نصف أندية الدوري | FIFAيصدر البروتوكول الصحي لاستكمال البطولات الكروية | القطرية تسيّر 21 رحلة أسبوعية إلى أستراليا | ارتفاع قوي لأسعار النفط في مايو | البورصة تستأنف النشاط اليوم وسط توقعات إيجابية | قطر للمواد الأولية تستقبل أول شحنة جابرو | 6 ملايين مصاب بكورونا حول العالم | نتائج مشجعة لعقار يعالج أمراض الروماتيزم في محاربة الفيروس | عقار صيني جديد لعلاج كورونا بعد 7 أشهر | «أوريستي» يروي تجربته الثقافية في قطر | الإعلام الرياضي في دورة تفاعلية جديدة | ندوة افتراضية عن أدب الأوبئة | «الجزيرة» تواجه خصومها بالمهنية والمصداقية | إنجاز 30 % من تطوير شارع الخليج | قصة طبيب في زمن الكورونا | مؤسسة قطر تطلق منصة إلكترونية لتبادل الخبرات بين المعلمين | 25839 إجمالي المتعافين من فيروس كورونا | التعليم خيار قطر الاستراتيجي منذ أكثر من عقدين | الجامعة تحقق في إساءة استخدام نظام التسجيل للفصل الصيفي | استطلاع آراء أولياء الأمور في التعلم عن بُعد | كورونا يتحطم داخل الجسم بعد 10 أيام | انطلاق ماراثون اختبارات الشهادة الثانوية غداً
آخر تحديث: الخميس 21/5/2020 م , الساعة 2:52 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : المحليات :

تأملات قرآنية .. الشيخ محمد الغزالي

سورة الرحمن

سورة الرحمن
 «الرحمن» من أسماء الله الحسنى، ويكثر أن يقترن باسم الذات «قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن».

ومن آلاء الله العظمى أنه لم يترك البشر دون هداية تقود خطاهم وترسم هدفهم، فكان هذا القرآن الكريم جامعاً لما أودع في صحف الأنبياء الأولين ومتضمناً أسباب الرشد للناس حتى قيام الساعة، فهو في سورة الآلاء النعمة الأولى على صاحب الرسالة الخاتمة «وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم».

وهو نعمة عظمى على كل من درسه وفقه الناس فيه «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» لأنه يخلف الأنبياء في تبليغ الرسالة ومحو الجاهلية «الرحمن علم القرآن».

ومن خصائص الجنس البشري نعمة البيان ونقل المعنى إلى الآخرين بألسنة شتى. ثم بيّن جلّ شأنه أن الكون محكوم بسنن ضابطة، وأن الكواكب لا تتجوّل في الفضاء كما يحلو لها، إن لها مساراً مرسوماً وسرعة محدّدة، وعليها إشراف دقيق!

وكذلك ما ينمو على الأرض من زرع له ساق مرتفعة أوله ساق تمتدّ على الثرى، كلاهما خاضع لنظام محكم «وأنبتنا فيها من كل شيء موزون».

إن جنبات الكون تشبه آلات الساعة التي تحصي الزمن «الشمس والقمر بحسبان والنجم والشجر يسجدان والسماء رفعها ووضع الميزان ألا تطغوا في الميزان».

وقد يظهر الفساد في البر والبحر بسبب فوضى الناس!

وقد يقع ثقب في طبقة (الأوزون) بسبب الإسراف والطغيان، بيد أن الكون لن يضطرب في يد خالقه!

ولن يختلّ التوازن العام في قوانين المادة، إلى أن يأذن الله بفناء العالم وإعادة الخلق بعد بدئه وإفنائه.

ونحن مُكلفون خلال هذه المدة بإقامة العدل سواء في تبادل السلع أو في إعطاء كل ذي حق حقه من الناحية الإداريّة والاجتماعيّة «وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان».

ومن نعم الله على خلقه ثمرات الزروع والنخيل، فمع الفواكه الحلوة حبوب في أغلفتها التي تطير مع الريح كالقمح والأرز، ويعتمد أغلب البشر عليها في غذائهم، كما أن تبنها تأكله الدواب.. ثم هناك الورد والريحان متعة لمن شاء..!

وقد تكررت آية «فبأي آلاء ربكما تكذبان» إحدى وثلاثين مرة خلال هذه السورة، والخطاب فيها للإنس والجن المُكلفين بعبادة الله في هذه الدنيا.

ويمكن تقسيم السورة كلها إلى أربعة فصول:

الأول تكلم عن الخلق والإبداع.

والثاني عن الفناء والبعث وجزاء المُجرمين.

والثالث عن أهل السبق من الطائعين.

والرابع عن الذين يلونهم من المُحسنين.

ومعروف أن آدم خُلق من تراب، ثم من طين، ثم من صلصال من حمأ مسنون - منتن - ثم من صلصال كالفخار.. وخلقت ذريته من نطفة ثم علقة ثم مضغة.. إلخ.

هذه هي النشأة الأولى.. وسيملأ الناس أرجاء الأرض ثم يغلبهم جميعاً الموت «كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام». ثم يستيقظون لمواجهة الحساب، ولن يفلت منهم أحد، أما الصالحون فإلى نعيم مقيم، وأما الفاسدون فيُقادون إلى عقبى ما قدموا. «يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام».

وهؤلاء المُجرمون يمرون بمراحل شتى، فقد يناقشون الحساب حيناً ويسألون عما فعلوا - كما يقع في دنيانا - لكن بعد البتّ في شؤونهم لا يبقى إلا التنفيذ، فيُساقون إلى جهنم.. وفي توبيخ المقصّرين، وكشف مخازيهم تتكرّر هذه الجملة المُثيرة «فبأي آلاء ربكما تكذبان».

على نحو أخّاذ، فقد تفصل بين الشرط والجزاء وتكشف المفرطين في جنب الله قبل أن يذكر ما يفعل بهم مثل قوله جل شأنه: «فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان فبأي آلاء ربكما تكذبان فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان» هذه الجملة الأخيرة جواب إذا، وقبل أن يكتمل الجواب تكررت الآية «فبأي آلاء ربكما تكذبان».

ثم يجيء الوصف المُتمم لعقاب الخونة «يُعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام». وهذا التَكرار ناضح بشدة الغضب الإلهي على من جحدوا النعم وعاشوا يمرحون فيها دون أن يقدروا صاحبها! كما يقول الأب الغاضب لابنه العاق: أنا - أيها الخائن - أهان؟! أنا ينسى أمري ويهدر حقي أيها العاق الخؤون...؟!

وتختم سورة الرحمن بوصف رقيق جميل للجنان التي أعدّت للمتقين: هناك جنتان لأصحاب الدرجات العلا «ولمن خاف مقام ربه جنتان». ويتكرّر الفصل بين الصفة والموصوف كما ذكرنا آنفاً في مثل قوله تعالى يصف الحور العين «فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان فبأي آلاء ربكما تكذبان كأنهن الياقوت والمرجان».

إن حقوق النعمة كبيرة، وحرام على من استمتع بها ألا يقدّرها قدرها..! وألا يدفع لها ثمنها.

وهناك جنتان أخريان لجماهير المؤمنين «ومن دونهما جنتان فبأي آلاء ربكما تكذبان مدهامتان».

مع انتشار الخضرة وشيوع الظلال صحّ هذا الوصف. وقد وصف وادي الفرات ووادي النيل بأرض السواد، لغلبة الخضرة على الأرض، وهذه الجنان كلها قرة عين لأصحابها، جعلنا الله منهم.

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .