دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 6/5/2020 م , الساعة 2:01 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : المحليات :

رايات النصر .. معركة اليمامة (2)

استئصال شأفة المرتدين
رايات النصر .. معركة اليمامة (2)
تقدّمت الجيوش الإسلامية ناحية بني حنيفة، وقسّم خالد جيشه، ورتب قواته، أما مسيلمة بن حبيب الكذاب فكانت عنده مجموعة كبيرة من الحصون، وكانت قواته كبيرة جداً، فخرج بجيشه وعسكر خارج اليمامة. واقترب خالد بن الوليد، وبدأت موقعة اليمامة.

لما تواجه الجيشان قال مسيلمة لقومه: اليوم يوم الغيْرة، فقاتلوا عن أحسابكم وامنعوا نساءكم، وتقدّم المسلمون حتى نزل بهم خالد على كَثيب يُشرف على اليمامة فضرب به عسكره، وراية المهاجرين مع سالم مولى أبي حذيفة، وراية الأنصار مع ثابت بن قيس بن شماس، والعرب على راياتها، واصطدم المسلمون والكفار فكانت جولة وانهزمت الأعراب، وقاتلت بنو حنيفة قتالاً لم يُعهد مثله، وجعل الصحابة يتواصون بينهم ويقولون: يا أصحاب سورة البقرة بطُل السحر اليوم، وحفر ثابت ابن قيس لقدميه في الأرض إلى أنصاف ساقية وهو حامل لواء الأنصار بعد ما تحنّط وتكفّن فلم يزل ثابتاً حتى قُتل هناك.

وقال المهاجرون لسالم مولى أبي حذيفة: أتخشى أن نؤتى من قِبلك فقال: بئس حامل القرآن أنا إذاً.

وقال زيد بن الخطاب: أيها الناس عَضوا على أضراسكم، واضربوا في عدوكم وامضوا قُدُماً.

وقال: والله لا أتكلم حتى يهزمهم الله، أو ألقى الله فأكلمه بحجتي، فقتل شهيداً رضي الله عنه.

وقال أبو حذيفة: يا أهل القرآن زيّنوا القرآن بالفِعال، وحمل فيهم حتى أبعدهم وأصيب رضي الله عنه.

وحمل خالد بن الوليد حتى جاوزهم وسار لجبال مسيلمة وجعل يترقب أن يصل إليه فيقتله، ثم رجع، ثم وقف بين الصفين وقال: أنا ابن الوليد العود، أنا ابن عامر وزيد، ثم نادى بشعار المسلمين وكان شعارهم يومئذ: يا محمداه، وجعل لا يبرز لهم أحد إلا قتله، ودارت رحى المسلمين، ثم اقترب من مسيلمة فعرض عليه النصف والرجوع إلى الحق فجعل شيطان مسيلمة يلوي عنقه لا يقبل منه شيئاً، وكلما أراد مسيلمة يقارب من الأمر صرفه عنه شيطانه، فانصرف عنه خالد وقد ميّز خالد المهاجرين من الأنصار من الأعراب، وكل بني أب على رايتهم يقاتلون تحتها حتى يعرف الناس من أين يؤتَوْن، وصبر الصحابة في هذا الموطن صبراً لم يعهد مثله ولم يزالوا يتقدمون إلى نحور عدوهم حتى فتح الله عليهم، وولّى الكفار الأدبار، واتبعوهم يقتلون في أقفائهم ويضعون السيوف في رقابهم حيث شاءوا، حتى ألجؤوهم إلى حديقة الموت، وقد أشار عليهم محكّم اليمامة وهم محكم بن الطفيل -لعنه الله- بدخولها فدخلوها، وفيها عدو الله مسيلمة -لعنه الله-

وأدرك عبد الرحمن ابن أبي بكر محكم بن الطفيل فرماه بسهم في عنقه وهو يخطب فقتله، وأغلقت بنو حنيفة الحديقة عليهم وأحاط بهم الصحابة، وقال البراء بن مالك: يا معشر المسلمين ألقوني عليهم في الحديقة، فاحتملوه فوق الجُحُف ورفعوها بالرماح حتى ألقوه عليهم من فوق سورها، فلم يزل يقاتلهم دون بابها حتى فتحه ودخل المسلمون الحديقة من حيطانها وأبوابها يقتلون من فيها من المرتدين من أهل اليمامة حتى خلصوا إلى مسيلمة -لعنه الله- وإذا هو واقف في ثُلمة جدار كأنه جمل أورق، وهو يريد يتساند لا يعقل من الغيظ، وكان إذا اعتراه شيطانه أزبد حتى يخرج الزبد من شدقيه فتقدم إليه وحشيٌّ بن حرب مولى جبير بن مطعم قاتل حمزة فرماه بحربته فأصابه وخرجت من الجانب الآخر، وسارع إليه أبو دجانة سماك بن خرشة فضربه بالسيف فسقط.

فكان جملة من قتلوا في الحديقة وفي المعركة قريباً من عشرة آلاف مقاتل، وقيل: 21 ألفاً، وقتل من المسلمين ستمئة - وقيل خمسمئة - وفيهم من سادات الصحابة وأعيان الناس.

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .