دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
جمعية التشكيليين تستعيد ذكرى 3 سنوات من الحصار | 132 ألف زائر لفعاليات كتارا التفاعلية في العيد | مناقشة التطور الأجناسي للأقصوصة القطرية | «كنداكة» الجزيرة ضيفة عيدنا في بيتنا | الجيش الليبي يدمر مدرعة إماراتية ويسيطر على آليات عسكرية | احتجاز رجل حاول اقتحام قصر إمبراطور اليابان | العلماء يستبعدون اندلاع وباء واسع النطاق بين القطط | سائقو دراجات لإسعاف مصابي الحوادث | أستراليا: دخان حرائق مسؤول عن مئات الوفيات | روسيا تحقق بحفل في سيبيريا رغم العزل | العيد ينعش مبيعات المطاعم والمطابخ الشعبية | الصحة العالمية تحذّر من ذروة ثانية فورية للفيروس | اليابان تعلّق موافقتها على عقار «أفيجان» لمعالجة كورونا | فرنسا توقف استخدام «هيدروكسي كلوروكين» لعلاج مرضى كورونا | دراسة يابانية: الكمامات خطر على الأطفال أقل من عامين | قوات الوفاق تتقدم باتجاه مطار طرابلس القديم | تجارب على لقاح أمريكي جديد مضاد لكورونا | الأمم المتحدة تدين استخدام العبوات المحلية الصنع ضد المدنيين | 11844 إجمالي حالات الشفاء من كورونا | واشنطن تنشر صوراً لمُقاتلات روسية جديدة داعمة لحفتر | منظمة حقوقية تدعو لتحرك دولي عاجل لإنقاذ اليمن من الكارثة | اتفاق جزائري تركي على تكثيف الجهود للتوصّل لهدنة في ليبيا | 25 ألف عائلة باليمن ستفقد المساعدات في يونيو | اتفاق سوداني أمريكي على إنهاء «يوناميد» في أكتوبر | 745 مُراجعاً للطوارئ ثالث أيام العيد | دور الترهيب في عفو أبناء خاشقجي عن قتلة والدهم | كورونا يدفع طيران « لاتام» إلى الإفلاس | هيومن رايتس تطالب السعودية بإطلاق سراح ابني الجبري | مكلارين تستغني عن 1200 وظيفة | 123 مليار دولار دعماً لشركات الطيران | إياتا تنتقد خلافاً على الحجر الصحي | تراجع حاد للسياحة في كوريا | بريطانيا ستعيد فتح آلاف المتاجر | ريان أير تنتقد إنقاذ لوفتهانزا | العالم يستعد لفتح التنقل بين الحدود | 120 % زيادة في تعاملات الأجانب بالبورصة | دعم صناعة السيارات الفرنسية بـ 8 مليارات يورو | روسيا: اتفاق «أوبك+» ينعكس إيجاباً على الأسواق | آبل تطلق أول نظارة ذكية مطلع 2021 | مساعدات طبية وقائية لمحافظة غازي عنتاب التركية | رئيس الوزراء ونظيره التونسي يبحثان العلاقات | مساعدات طبية قطرية عاجلة لثلاث دول | صاحب السمو يستعرض العلاقات مع رئيس وزراء الهند
آخر تحديث: السبت 9/5/2020 م , الساعة 1:42 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : المحليات :

أخلاق الصائم.. القوة (1-2)

أخلاق الصائم.. القوة (1-2)

العقيدة المكينة، معين لا ينضب للنشاط الموصول، والحماسة المذخورة، واحتمال الصعاب ومواجهة الأخطار، بل هي سائق حثيث يدفع إلى لقاء الموت دون تهيب إن لم يكن لقاء محب مشتاق. تلك طبيعة الإيمان إذا تغلغل واستمكن، إنه يضفي على صاحبه قوة تنطبع في سلوكه كله، فإذا تكلم كان واثقاً من قوله، وإذا اشتغل كان راسخاً في علمه، وإذا اتجه كان واضحاً في هدفه، وما دام مطمئناً إلى الفكرة التي تملأ عقله، وإلى العاطفة التي تعمر قلبه، فقلما يعرف التردد سبيلاً إلى نفسه، وقلما تزحزحه العواصف العاتية عن موقفه، بل تجده يقول لمن حوله: «قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ، مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ» (الزمر:39، 40). هذه اللهجة المقرونة بالتحدي، وهذه الروح المستقلة، وتلك الثقة فيما يرى أنه الحق. ذلك كله يجعله رجل مبدأ متميزاً، يعاشر الناس على بصيرة من أمره، إن رآهم على الصواب تعاون معهم، وإن وجدهم مخطئين، نأى بنفسه، واستوحى ضميره.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يكن أحدكم إمعة، يقول أنا مع الناس، إن أحسن الناس أحسنت، وإن أساؤوا أسأت!! ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تُحسِنوا، وإن أساءوا أن تجتنبوا إساءتهم)، أخرجه الترمذي.

والرجل الضعيف هو الذي يستعبده العرف الغالب والتقاليد السائدة، ولو كانت خطأ فيجر معه متاعب الدنيا والآخرة. وقد أحدث الناس بِدَعاً شتى، وتمسكوا بعادات وأعراف المجتمع المبتدعة أشد من استمساكهم بحقائق الدين.

ولكن المؤمن الحق لا يكترث بأمر ليس له من دين الله سند. وهو في جرأته على العرف والتقاليد سوف يلاقي العنت، بيد أنه لا ينبغي أن يخشى في الله لومة لائم وعليه أن يمضي إلى غايته، لا تعنيه قسوة النقد، ولا جراحات الألسنة. والباطل الذي يُروج حينا، ثم يثور الأقوياء عليه فيُسقطون مكانته، لا يبقى على كثرة الأشياع أمدا طويلا، ورُبّ مخاصم اليوم من أجل باطل انخدع به، أمسى نصيراً لمن خاصمهم، مؤيداً لهم بعد شقاق.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من أسخط الله في رضى الناس سخط الله عليه، وأسخط عليه من أرضاه في سخطه. ومن أرضى الله في سخط الناس رضي الله عنه، وأرضى عنه من أسخطه في رضاه، حتى يزينه ويزين قوله وعمله في عينيه)- أخرجه الطبراني. فليصبر المسلم على ما يوقن به، وليستخف بما يلقاه من سخرية واستنكار، ذلك عندما يشذ عن عرف الجهال، ويخط لنفسه نهجاً يلتمس به مثوبة الله وحده. ولئن كان الإيمان بالأوهام يغري البعض بأن يسخر ويتهكم، فإن الإيمان بالإسلام يجب أن يجعل أصحابه أقوياء راسخين. (وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً، إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً) (الفرقان،41 – 42 ).

أجل، يجب أن يكون المسلم شاعرا بقوة اليقين في شخصه، وروعة الإيمان في نفسه. فإن لم يستطع فرض ذلك على ما حوله بقي كالطود الأشم، لم تجرفه الغمار السائدة، ولم تطوه اللجاج الصاخبة. وماذا عسى أن يفعل الناس لامرئ اعتز بإيمانه، واستشعر القوة لصلته بربه، واستقامته في دينه؟ إنهم لو تألبوا عليه جميعا ما نالوا منه قليلا ولا كثيرا.

والحق أن فضيلة القوة ترتكز في نفس المسلم على عقيدة التوحيد، كغيرها من الفضائل التي تجعله يرفض الهوان في الأرض، لأنه رفيع القدر بانتسابه إلى السماء، ولأنه يستطيع في نطاق إيمانه أن يكون أمة وحده. وعلى لسانه قول الله عز وجل: (قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ قُلْ إِنِّيَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكَينَ) (الأنعام:14).

ومن فضائل القوة التي يوجبها الإسلام: أن تكون وثيق العزم، مجتمع النية على إدراك هدفك بالوسائل الصحيحة التي تقربك منه، باذلا قصارى جهدك في بلوغ مأربك، غير تارك للحظوظ أن تصنع لك شيئا، أو للأقدار أن تدبر لك ما قصرت في تدبيره لنفسك!!

فعن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين رجلين، فلما أدبرا قال المقضي عليه: حسبي الله ونعم الوكيل! فقال صلى الله عليه وسلم «إن الله يلوم على العجز! ولكن عليك بالكيس «العقل»، فإذا غلبك أمر فقل: حسبي الله ونعم الوكيل» - أخرجه أبو داوود.

أي أن المرء مكلف بتعبئة قواه كلها لمغالبة مشاكله حتى تنزاح من طريقه فإن ذللها حتى استكانت له فقد أدى واجبه. وإن غلب على أمره أمامها بعد استفراغ جهده كان ركونه إلى الله عندئذ معاذاً يعتصم به من غوائل الانكسار، فهو على الحالين قوي، بعمله أولاً وبتوكله آخراً.

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .