دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 5/10/2012 م , الساعة 12:57 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : منوعات : اّفاق و فنون :

قصة لوحة ... غادة الكاميليا

قصة لوحة ... غادة الكاميليا

أذا فاجأك أحد الذين أصابهم الحب ببعض مآسية بسؤال صريح ومؤلم: هل يقتل الحب ؟ عليك أن تجيبة بأن الحب هو أكثر الأساليب فتكاً وعنفاً في القتل، حيث يقول نابليون بونابرت (إذا أردت أن تقتلي رجلاً ما عليكي إلا أن تجعلية يحبك ثم تهجرية) وفي أحزان من وراء القبر لشاتوبريان (الحب تلك اللعنة الجميلة والسم الزعاف الذي يقتل بدون ألم ويحرق بلا نار ويقسو ويعتصر الروح دون أن تراه) .

وللحب على الطريقة الفرنسية الشهرة نفسها في هذه القسوة المستترة والعنف الذي يقتل دون أي أثر لجراح أو دماء ولذلك في استفتاء شهير منذ سنوات تم تصنيف النساء الفرنسيات بأنهن الأكثر رومانسية وعنفاً في الوقت نفسه .

أذن ليقتلك الحب إذا تركت قيادتك له كما فعل في بطلة لوحتنا اليوم حيث كانت تعشق بكل جوارحها لكن الحظ أو قل القدر لم يشأ أن تنال ما تتمنى من يد الحب القاسية التي حرمتها من كل شيء حتى حياتها البسيطة.

وحدوتة لوحتنا اليوم غاية في الشهرة في كل حضارات العالم الحديثة حيث تناولتها السينما والمسرح والأوبرا والبالية بل وفرق الرقص الحديث .

فبعد أن نشر الكاتب الفرنسي النابه ألكسندر دوماس الابن روايته الشهيرة غادة الكاميليا وتناولتها حقول الفن المختلفة حتى انها أصبحت أشهر من الحقائق التاريخية.

وحيث تقع البطلة "فيولافي"، وهي محظية الأثرياء، في حب شاب من عائلة ثرية وشهيرة هو "أرمون دوفال" والذي يتيه بها حبًا وتقرّر أسرته أن تقطع علاقتها به لأنه سوف يسيء إليها بهذه العلاقة المخزية. والحقيقة أن فيولا أحبّت ارمون بكل ما تملك من فورة العاطفة وبهجة الأمل في أن تترك حياة الليل وتصبح ملكاً لشخص واحد تكرّس له نفسها وقلبها، من هنا لم تحفل بأزمة أرمون المادية وبدأت هي في تولي شؤونه المادية وحيث يعرف والدة العجوز يأتي إليها ويساومها في أن تأخذ مبلغاً كبيرًا وتترك ابنه لحياته وأسرته لكنها تأبى، ما يؤكد لوالد أرمون أن حبها لابنه حقيقة وليس تعلقاً بمركزه المادي، ومن هنا يستحلفها بحبها له أن تتركه لأن علاقتها به سوف تدمّر مستقبله، وبالفعل تعده بأن تتركه وتوهم أرمون بأنها كانت تحب ماله وليس شخصة فيتركها ويهينها ويجرح مشاعرها، وبعد أن يهجرها يشتد عليها ألم الفراق حتى يهاجمها المرض وتصاب بالدرن وتموت وهي تحلم بلقاء أرمون الذي يعرف أخيرًا ما دار بينها وبين والده فيذهب لينقذها لكنها تلفظ أنفاسها الأخيرة بين ذراعية وتضرب مثلاً للتضحية وقسوة الحب.

من هنا شغفت حقول الفن بغادة الكاميليا بل وبرعت ممثلات بعينهن في دور غادة الكاميليا وكانت أشهرن سارة برنار سيدة المسرح الفرنسي التي ظلت تؤدي دور فيولا طيلة 45 عامُا حتى قيل إنها ماتت على المسرح في المشهد الأخير بين ذراعي البطل الذي يؤدي دور أرمون. من هنا كانت هي الموديل الشهير لغادة الكاميليا لكل الفنانين مثل مارسيل ريشار الذي رسم لوحتنا اليوم وهو بورترية غادة الكاميليا عام 1870.

 

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .