دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
قطر مركز عالمي للفنون والثقافة | مشاركتي تقدم رؤية إبداعية عن قطر | «نساء صغيرات» بسينما متحف الفن | محاكمة ترامب تبدأ غداً وستنتهي خلال أسبوعَين | أيندهوفن يسقط في فخ التعادل | الدحيل يواصل صدارته لدوري 23 | منظومة إسرائيلية لكشف الأنفاق على الحدود اللبنانية | الغرافة يكتسح الخور في دوري السلة | السد يستعد لمؤجلة الخور بمعنويات الأبطال | الخور يعلن تعاقده مع لوكا رسمياً | طائرة العربي في المجموعة الثانية بالبطولة العربية | الدوحة تستضيف اجتماعات «السيزم» | شمال الأطلنطي توفر خدمة نقل الطلاب والموظفين لمترو الدوحة | أردوغان: سنبقى في سوريا حتى تأمين حدودنا | مواجهات عنيفة بين المتظاهرين والأمن في ساحة التحرير ببغداد | 5 قتلى بغارة روسية على ريف حلب | تطورات المنطقة تعكس فشل الترتيبات الأمنية | تونس: سعيّد يستقبل 3 مرشحين لرئاسة الحكومة | الصومال: الجيش يستعيد مناطق من الشباب | رقم قياسي لـ إبراهيموفيتش | الحوار وخفض التصعيد بداية حل أزمات الخليج | إشادة ليبية بمواقف قطر الداعمة للشرعية | وفد الاتحاد السويدي يزور ستاد الجنوب | إيران تطالب أوروبا بالعدالة في الملف النووي | «كتاب المستقبل».. تدعم نشر ثقافة القراءة | الفن لغة مشتركة بين المجتمعات | العرس القطري.. فعالية تعزّز التراث والهُوية | الفلهارمونية تستعد لحفل العام الجديد | قصائد الشاعر القطري راضي الهاجري على اليوتيوب | نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية غامبيا يستعرضان العلاقات | المكتبة الوطنية تسافر بزوّارها إلى الفضاء | تغطية خاصة لمهرجان التسوق على «تلفزيون قطر»
آخر تحديث: الثلاثاء 21/2/2017 م , الساعة 12:50 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : منوعات : ترجمات :

قصة ضياعه تحولت لفيلم ينافس على الأوسكار

شاب هندي يعثر على أهله بعد 25 عاماً

أكل بقايا الطعام ونام تحت مقاعد محطة السكة الحديد
قيلولة في قطار واقف وفارغ أبعدته 1000 ميل عن منزله
عائلة أسترالية شاهدت صورته وتبنته وأصبح شاباً ناجحاً
استعاد عبر جوجل إيرث معالم بلدته التي كانت ماثلة في مخيلته
أثناء ضياعه كان يحاول البقاء على قيد الحياة يوماً آخر
شاب هندي يعثر على أهله بعد 25 عاماً

تحول من طفل فقير ضائع إلى ابن عائلة أسترالية غنية

ترجمة - كريم المالكي:

كان عمر سارو بريرلي خمسة أعوام فقط، عندما استيقظ ليجد نفسه محاصراً في قطار فارغ يندفع به عبر محطات القطارات البعيدة في الهند، كان سارو فتى فقيراً لا يقرأ ولا يكتب، وفي يوم الحادثة أراد الانزواء في القطار ليلا بحثا عن الدفء فقط، لكن القطار أخذه مسافة تبعد 1000 ميل عن منزله، أخذه إلى حياة عارمة تعج في كلكتا.

وحاول سارو التهرب من أخطار مرعبة كطفل يجوب الشوارع، لكنه في النهاية اقتيد مرغماً إلى دار للأيتام بائسة وكريهة، ومن هناك تبنته أسرة أخذته معها إلى وطنها أستراليا. ونشأ سارو في مدينة هوبارت الساحلية الأسترالية في ولاية تسمانيا، في حياة يملؤها الترف، فيما كانت عائلته في الهند لا يمكن أن تراودها مثل هذه الحياة إلا في الأحلام فقط، ومع ذلك لم يكف سارو عن الحنين إلى أحبائه الذين تركهم وراءه.

ربما أن قصة سارو لا تصدق لكنها حقيقة ما عاشه، فقد واصل البحث عن أهله ومنزل طفولته حتى عثر على والدته بعد أكثر من 20 عاماً، وهكذا تحولت قصته اليوم لموضوع فيلم عاطفي مؤثر عنوانه "الأسد" من بطولة ديف باتل ونيكول كيدمان، وهو من الأفلام التي تنافس على الأوسكار.

ويقول سارو عن عملية البحث عن أمه، لقد كانت إبرة بكومة قش ولكن الإبرة كانت هناك، وعليك امتلاك الإرادة والإصرار للعثور عليها.

فقر وضياع

ولد سارو في قرية ريفية بالقرب من خاندوا في الهند، وله شقيقان وأخت، وقد رعتهم والدتهم فاطمة العاملة الأمية بعد أن هجرها والدهم. وكان منزلهم عبارة عن كوخ صغير مع أرضية ترابية تتحول إلى طين في موسم الأمطار، وكثيرا ما لا يوجد أي طعام لتتناوله الأسرة في العشاء.

وحينما كان في الخامسة تقريبا، خرج ذات ليلة ليستجدي طعاماً مع شقيقه جودو الذي عمره تسع سنوات، وعندما غالب النوم سارو أخذ قيلولة في قطار فارغ في محطة السكك الحديدية المحلية، لكنه عندما استيقظ، وجد القطار يسير بسرعة وأخذه بعيداً عن كل ما عرف وأحب. ويتذكر سارو لحظات الرعب ويقول: كنت فقط أبكى وأصرخ على أخي لكنه لم يكن هناك، كان أمراً مخيفا جداً.

يأكل البقايا وينام بالمحطات

بعد يومين من توقف القطار في كلكتا، على بعد 994 ميلا من مدينته التي لا يعرف حتى اسمها. كان يتحدث الهندية في حين يتحدث معظم الناس في كلكتا اللغة البنغالية. واستطاع أن يبقى على قيد الحياة مقاوماً الظروف الصعبة وهو يجوب الشوارع لمدة 5 أسابيع، وكان بالكاد يحصل على بقايا طعام لتسد جوعه.

ويقول: إذا وجدت طعاماً على الأرض، أتناوله، أي طعام أجده خصوصا ما يرمى حديثا. وفي الليل أنام تحت مقاعد محطة السكة الحديد. وحاول العثور على طريق عودته إلى منزله لكنه دائما ما كان يواجه صعوبة بسبب عصابات الاختطاف التي تتاجر بعبودية الأطفال. ويقول سارو: لم أجد وسيلة للخلاص باستثناء محاولة البقاء على قيد الحياة يوماً آخر.

رحلة دار الأيتام والتبني

وأخيرا أخذ لدار أيتام جهنمية ومزدحمة، ولا أحد يتحدث فيها الهندية كما تعرض فيها للمضايقات. وبعد أشهر جاءت عائلة أسترالية شاهدت صورته وأرادت تبنيه. وفعلا تبنى الزوجان "سو وجون بريرلي" سارو وأخذاه إلى ولاية تسمانيا الأسترالية حيث يعيشان.

وتقول سو بريرلي، التي تؤدي دورها نيكول كيدمان في الفيلم، كان وصول سارو فيه نوع من الميلاد لعائلتنا، لقد كانت لحظة رائعة، مليئة بالحب والفرح، لأنه لم يأخذ منا وقتا طويلاً ليدرك أنه من عائلة جيدة.

وبعد حياة في كوخ حقير بأحد العشوائيات، عاش في بيته الجديد الفخم المتكون من 4 غرف نوم وصالة ومطبخ وحديقة كبيرة يمكنه اللعب بها، ولديه غرفته الخاصة، وعند سريره ما يشتهي من لعبه المفضلة. وأصبح سارو شاباً استرالياً نموذجياً، تعلم السباحة وركوب الأمواج، ودخل الجامعة وبدأ حياته المهنية بإدارة الفنادق.

هاجسه عائلته التي فقدها

ومع ذلك كان هاجسه عائلته التي فقدها. وعندما اكتشف جوجل إيرث، أدرك أنه وجد وسيلة للبحث عن عدد قليل من المعالم التي تبقت من طفولته، كبرج مياه في محطة محلية، محجر الصخور، وسد على النهر وجسر في بلدته.

ويقول عن قريته خاندوا: ظلت في رأسي صور المكان الذي نشأت فيه، وشوارعه التي أطوفها يومياً، ووجوه عائلتي، إنها ذكريات عزيزة علي، وأتذكر رائحتها المغبرة، وأصوات الفرامل وحركة الناس.

وطوال خمس سنوات استخدم سارو كل لحظة في مخيلته عن المناطق الريفية في الهند للبحث داخل دائرة نصف قطرها ألف ميل في كلكتا، متتبعا الشبكة العنكبوتية لخطوط السكك الحديدية.

في حضن أمه من جديد

ولكن ذات ليلة، بعد سنوات طويلة من الإحباط، كان سارو ينظر في شاشة كمبيوتره حيث تعرف على برج المياه والشلال الذي كان سبح فيه والنافورة التي لعب بها، وتساءل سارو: هل هذا واقع، وهل أنا أحلم؟ كل شيء أراه بوضوح.

وسافر إلى الهند وتجول في شوارع خاندوا، وعثر على منزل طفولته مهجورا. لكن القرويين قادوه إلى كوخ قريب ليجد والدته فاطمة التي فارقها زمناً طويلاً.

ويقول سارو: كانت ثلاث سيدات يقفن في الخارج والوسطى تتخلف قليلاً للوراء، وبمجرد التفكير قلت: هذه أمك يا سارو، وتقدمت هي للأمام، وتعانقنا لمدة 5 دقائق.

ذكريات وآلام

عرفت فاطمة ابنها من أثر تركه حافر حصان ضربه على رأسه في طفولته. وظلت أمه تردد عالياً: عاد ولدي سارو. ويقول سارو: كانت اللحظة الأكثر محورية في حياتي. وفي غضون دقائق التقى شقيقه وأخته. ولكن ثمة مأساة وسط فرحته، وهي أن شقيقه، جودو، الذي كان معه في الليلة التي فقد بها، قد توفي في نفس الليلة بعد أن سقط من قطار أثناء بحثه اليائس عن سارو.

وعلم أن والدته، قد قضت سنوات طوال تبكي وتبحث عنه، وسافرت آلاف الأميال إلى مدن بعيدة، وكانت تتسول الطعام علها تعثر عليه لأنها لم تتخيل أبدا أن سارو يمكن أن يكون ذهب أبعد من كلكتا. وبحثت بالمحطات والسجون والمستشفيات دون جدوى، وأخبرها عراف بأنه في عالم لا يتذكر من أين هو، لكنه سيعود ثانية بعد وقت طويل.

لا يصدق عثوره على عائلته

وبعد مرور عام على لم شمله مع والدته، عاد سارو إلى الهند لرؤية والدته فاطمة مع والدته بالتبني، سو. وتقول سو: بدأت في البكاء وعانقتني طويلاً. وقالت لي، إنه ابنك الآن، لقد أعطيتك سارو.

وعاد سارو، الذي عمره الآن 35 عاماً، لزيارة والدته أكثر من اثنتي عشرة مرة، ورغم أنه نسي منذ فترة طويلة تحدث الهندية لكنه يتذكر كلمات قليلة تفهمها والدته. كما أنه أخذ يرسل إليها المال شهرياً، واشترى لها أيضا منزلاً، وتقول أمه: يكفيني أنه يقول لي، أمي.

ويقول سارو: لقد أزيح همٌّ عن كاهلي بدلا من التفكير دائما بعائلتي، ما إذا كانوا على قيد الحياة؟ ورغم الراحة التي أعيشها، إلا أنني ما زلت، حتى يومنا هذا، لا أستطيع أن أصدق كيف تمكنت من العثور على عائلتي.

عن صحيفة الديلي إكسبريس البريطانية

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .