دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 26/10/2018 م , الساعة 2:30 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

عقوبته في الدنيا والآخرة.. الشيخ جاسم الجابر:

الربا من كبائر الذنوب

المرابي يقوم من قبره متخبطاً كالمصروع الذي مسّه الشيطان
أعظم جريمة يعاقب بها الإنسان على ما يدخل في بطنه هي الربا
الربا من كبائر الذنوب

الدوحة - الراية:

أكّد فضيلة الشيخ جاسم محمد الجابر عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أنّ الإسلام جاء بالنهي عن الموبقات، وقد سميت بالموبقات؛ لأنها توبق مُرتكبها، وتحلّ عليه سخط الله، وعذابه في الدنيا والآخرة، ولما فيها من الضرر الشنيع على المُجتمع الإسلاميّ بل على الخلق كلهم في الدنيا.

وأشار إلى أنه جاءت أحاديث فيها التحذير من هذه الموبقات، منها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اجتنبوا السبع الموبقات)، ولذلك كان لا بدّ من التركيز على هذه المُوبقات، والتفصيل فيها، حتى يحذر منها المسلمون، ويعلم العاقل من أين يُؤتى، وما هو الخطر، وما مصدره.

عقوبة المرابي

وأوضح الشيخ جاسم الجابر أنّ الربا من الكبائر بلا خلاف، ومن الأدلّة على ذلك حديث: (اجتنبوا السبع الموبقات)، مُشيراً إلى أنّ في القرآن العظيم آيات عديدة فيها تِبيان للخطر العظيم، وعقوبة المرابي في الدنيا والآخرة، ومنها قول المولى عزّ وجلّ في سورة البقرة: «الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خالدون»

علامات خاصّة للمرابين

وذكر عضو الاتحاد العالميّ لعلماء المسلمين أنّ معنى قول الله عز وجل: «لا يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ»، أنه كما ذكره المفسرون، وعلى رأسهم ابن كثير رحمه الله: أي لا يقومون من قبورهم يوم القيامة إلا كما يقوم المصروع حال صرعه، وتخبّط الشيطان له، وذلك أنه يقوم قياماً منكراً، قال ابن عباس: آكل الربا يبعث يوم القيامة مجنوناً يخنق.

ولفت إلى أن المولى عز وجل قد جعل هذه العلامة لآكل الربا، وذلك أنه أرباه في بطونهم فأثقلهم، فهم إذا خرجوا من قبورهم يقومون ويسقطون من هذا الربا الذي زاد في بطونهم، مضيفاً إن هذا شعار لهم يُعرفون به يوم القيامة من دون سائر الخلق، حيث تُعرف هذه الطبقة التي تأكل الربا أنهم يقومون من قبورهم يتخبطون كالمصروع الذي صرعه الشيطان ومسّه، ثم يكون العذاب من وراء ذلك.

أعظم جريمة

وأشار الشيخ الجابر إلى قول الحق تبارك وتعالى في محكم كتابه « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مؤمنين«

وشرح معنى الآية بقوله: إن كنتم مؤمنين اتركوا الربا، اتركوا ما بقي من الربا، وإن لم تكونوا مؤمنين فشأنكم وما تفعلون، فإن الوبال عليكم، وعاقبة الله تنتظركم في الدنيا والآخرة.

وبيّن أن هذه الآية هي التي استدل بها الإمام مالك رحمه الله على أنها أعظم جريمة يعاقب بها الإنسان على ما يدخل بطنه، فإن الذي يدخل البطن من المحرمات أمور كثيرة، فمنها الخمر، ومنها الميسر، ومنها الرشوة، ومنها المقامرة، ومنها الربا.

ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم محذراً البلاد بالخراب إذا عمت فيها هذه الجريمة، يقول: (إذا ظهر الزنا والربا في قرية، فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله).

الشركات المختلطة

وأضاف: من المسائل الشائكة المختلف عليها بين أهل العلم مسألة الشركات المختلطة التي يكون أصل عملها ونشاطها حلالاً، ولكن يشوب بعض معاملاتها الحرام كالاقتراض أو الإقراض بالربا، فهذه اختلف أهل العلم فيها على قولين:- أجازها بعض العلماء بشروط وضوابط، وعامة المعاصرين على تحريمها، وذلك لما يلي: ضعف أدلة القائلين بالجواز، حيث استدلوا بالقواعد العامة فيما ورد فيه نص خاص، والنص العام لا يقدم على النص الخاص.

وتابع: كذلك القول بالجواز ليس منضبطاً أيضاً من الناحية الفقهية فهم يشترطون للجواز أن يكون الربا يسيراً، ثم يقولون لا يُغتفر اليسير بل يجب التخلص منه، فإن كان اليسير لا يغتفر لم يكن هناك فرق بين القليل والكثير بجامع التحريم في كل منهما، وأيضاً فإن القائلين بالجواز يشترطون التخلص من الربا لجواز المساهمة ثم لا يرون التخلص مخلصاً إذا كان الربا كثيراً.

تقوى الله

ولفت إلى أنه معلوم أنه ليس التخلص من الربا أحب إلى الله من قطع الربا وعدم الإقدام عليه (فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى الله) ولم يوجب عليه التخلص.

واختتم فضيلته الحديث بقوله: نوصي المسلمين جميعاً بتقوى الله تعالى، والحذر من أكل الحرام لاسيما الربا.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .