دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 16/11/2018 م , الساعة 1:16 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

نشر القيم أمانة في أعناق الأمة.. د. أحمد الفرجابي:

الإسلام انتشر في إفريقيا وآسيا بحسن الخلق

القيّم جسر يعبر به المسلمون إلى ثقافات المجتمعات الأخرى
الإسلام انتشر في إفريقيا وآسيا بحسن الخلق

كتب - نشأت أمين :

قال فضيلة الداعية د. أحمد الفرجابي إنّ القيّم تُعتبر سبيلاً للتعارف بين البشر مهما اختلفت ثقافاتهم، لأنها عابرة للحدود والقارات وهي من كسب الإنسان لاسيما فيما يتعلق بميراث الأنبياء مضيفًا أن هذه القيم متفق عليها بين الناس لأن الأنبياء جميعًا جاءوا بالدعوة إلى التوحيد وإلى الحث على قيمة الإيمان بالله العظيم والتمسك بالشرائع التي أنزلها المولى عز وجل.

وأوضح أنه بالقيم نستطيع أن نجعل الناس يتعارفون ويشعرون بمعاناة إخوانهم مهما تباينوا في اللون والعرق، مشيرًا إلى أن قيمة مثل « السلام « أو» المحبة» على سبيل المثال من شأنها أن تجعل الإنسان يشعر بالعطف والشفقة تجاه إخوانه في كل مكان، وذلك بحب الخير لهم.

وبيّن د. الفرجابي أن القيم في معظمها مشتركة بين سائر الأمم وقد اقتضت حكمة المولى عز وجل أن يرشد الإنسان إلى طريق الهداية ولأن الإنسان لا يمكنه أن يهتدي إلى الطريق الصحيح بمفرده فقد اقتضت حكمته عز وجل أن يبعث لنا الرسل والأنبياء.

تحريف القيم

وأشار د. أحمد الفرجابي إلى أن القيم باتت متأرجحة، لأن الناس تدخلوا فيها ولأن البشر حرّفوها وشوّهوها، لافتًا إلى أنه لا يمكن للقيم أن تسود إلا إذا فهم الناس القيم في إطار هذا الدين العظيم الذي شرّفنا الله جل وعلا به لأن القيم عندنا ربانية وليست من وضع البشر، لأنه لا يعرف مصلحة الناس وما يصلح شأنهم إلا خالقهم.

وشدد على أنه من الواجب على الأمة الإسلامية أن تشيع هذه القيم في أرجاء الدنيا فهذه هي الأمانة التي تركها الرسول صلى الله عليه وسلم في أعناقنا ولا يقوم بنشر هذه القيم والأخلاق في الناس سوى خلفاء الرسول ومن آمنوا برسالته صلى الله عليه وسلم.

وقال إن المسلمين يمكنهم نشر هذه القيم عبر التمسك بها وإشاعتها في مجتمعاتهم، مضيفًا أن الإسلام لم ينتشر في إفريقيا وفي معظم جنوب شرق آسيا بالجيوش أو بقوة السلاح، وإنما بأخلاق التجار المسلمين الذين ذهبوا إلى هذه البلاد، حيث وجد الناس في هذه البلدان عند التجار المسلمين الكثير من القيّم الفاضلة كقيم الأمانة والإيثار والصدق وغير ذلك من الأخلاق فدخل الناس تبعًا لهم وتشبهًا بهم في دين الله أفواجًا.

نشر الدعوة

ولفت إلى أن القيّم هي جسر نعبر به نحن كمسلمين إلى الثقافات الأخرى، ويمكننا أن نؤثر فيهم عندما نتمسك بها.

وسرد د. الفرجابي عددًا من القصص الواقعية للتدليل على مدى تأثير التمسك بالقيم في نشر الدعوة الإسلامية، حيث قال: ذات مرة دخلت امرأة فرنسية إلى المركز الإسلامي في فرنسا وقالت لأحد الدعاة به: أريد لابني أن يدخل الإسلام.

  • فسألها الداعية: وهل أنتِ مسلمة ؟

فقالت: لا، ولكن أريد لابني أن يدخل الإسلام، فاندهش الداعية من حالها وسألها ولم تريدين لابنك أن يدخل الإسلام ؟.

فقالت: لأن جارتنا المغربية لها أبناء لا يدخلون البيت ولا يخرجون منه إلا بعد أن يقبلوا رأسها وقدميها وأنا أريد لابني أن يدخل الإسلام ليفعل معي مثلما يفعل أبناء جارتنا معها وقد بحثت في جميع الأديان فلم أجد هذا الخلق إلا في الإسلام.

بر الوالدين

ومضى: د. الفرجابي قائلًا: عندما انتشرت قيمة بر الوالدين كانت النتيجة أن دخلت هذه السيدة في الإسلام ، كذلك الحال بالنسبة لسيدة إنجليزية عجوز قامت بتأجير الطابق العلوي من مسكنها لأسرة مسلمة، بينما كانت هي تقيم في الطابق السفلي وتعيش مع مجموعة من القطط والحيوانات الأليفة التي تؤنس وحشتها بعد أن هجرها أبناؤها.

وكانت تلك السيدة تصعد بين الحين والآخر إلى الطابق العلوي لتجلس مع الأسرة المسلمة وكانت ترى بعينيها كيف يتعامل الأبناء مع والدتهم والأحفاد مع جدتهم.

وتابع د. الفرجابي: في يوم من الأيام سمعت هذه السيدة صياحاً مرتفعاً في شقة الأسرة المسلمة فصعدت لاستطلاع الأمر وكانت المفاجأة بالنسبة لها هي أن أحد أبناء السيدة المسلمة جاء من مدينة أخرى ويريد أن يأخذها معه، بينما شقيقه يرفض السماح له بأخذها، ويقول له لا أنا أريدها أن تبقى معي لكي أكرمها وأتقرب إلى الله عز وجل بخدمتها فالجنة تحت أقدامها.

وعندما علمت السيدة الإنجليزية أن هذا التنافس والخصام بين الشقيقين ليس سوى لأن كلاً منهما يرغب في إكرام والدته وبرها قالت: أشهد ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.

شحنات أخلاقية

وأوضح أن القيّم هي التي تحدد سلوك الشخص تجاه الآخرين وهي أيضًا شحنات أخلاقية تقود تصرفاتنا، كما أنها تصورات ذهنية مغروسة وموجودة في نفوسنا.

وأكد أهمية خلق الحياء لاسيما عند النساء داعيًا إلى ضرورة تربية أبنائنا على هذا النوع من الخلق لأنه من الإيمان.

وشدد على أن فاقد الحياء إنسان مزموم ومرفوض بين الناس، مشيرًا إلى أن الإنسان من الممكن أن يضحي في سبيل المحافظة على قيمه.

وقال: إنّ الغرب قام بتحويل الكثير من القيّم إلى قوانين في حين أننا عندنا نتصرف وفق هذه القيم من تلقاء أنفسنا، وذلك بما تمليه علينا تعاليم ديننا الحنيف، وشدد على أهمية قيّم الصبر، مشيرًا إلى أنه نصف الإيمان.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .