دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 30/11/2018 م , الساعة 2:10 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

دعا إلى تقديم العون لهم.. د.محمود عبدالعزيز:

مرافقة النبي في الجـنة ثـواب كـافـل اليتيم

الحياة المعاصرة جعلت الفرد يتمحور حول ذاته ولا يشعر بالآخرين
المحتالون جعلوا بعض النفوس تنفر من تقديم المساعدة للمحتاج الحقيقي
مرافقة النبي في الجـنة ثـواب كـافـل اليتيم

كتب - نشأت أمين:

دعا فضيلة د.محمود عبدالعزيز يوسف المسلمين إلى الإحساس بمعاناة إخوانهم في كل مكان لأنهم جميعاً كالجسد الواحد، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف “إن المؤمن من أهل الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، يألم المؤمن لأهل الإيمان كما يألم الجسد لما في الرأس».

وأوضح أنه من المؤلم حقاً أن يكون حال كثير من المسلمين أنهم لا يشعرون بمعاناة إخوانهم، ولا يهتمون بقضاياهم، مشيراً إلى أن الحياة المعاصرة جعلت الفرد يتمحور حول ذاته، حتى لا يكاد يحس بشعور الآخرين ومصابهم، وما يكونون فيه من الشدّة والبلاء.

أحوال صعبة

وقال إن أعداداً كبيرة من المسلمين اليوم في مجتمعات عديدة يعانون من أحوال مادية صعبة، وأحوال نفسية سيئة، ويحتاجون إلى أن يواسيهم إخوانهم سواء بالمال، أو ببذل الشفاعة لإزالة ما يمرون به من ضائقة، مشيراً إلى أن من أكثر من يعانون في هذا المجتمعات هم الأيتام الذين فقدوا حلاوة الأبوة.

وأوضح أن هؤلاء الأيتام عندما يرحل كاسبهم عن الدنيا يبقون كفراخ الطير، ينتظرون من يسد جوعتهم، مشيراً إلى أن رحيل الأب فيه ذل كبير لهؤلاء المساكين.

الأجر العظيم

وقال إن الله عز وجل جعل الأجر العظيم لكافل اليتيم بمرافقة نبيه صلى الله عليه وسلم في الجنة وذلك ثواباً لمن كفله وأنفق عليه ورباه، كما أن الإسلام جعل علاج قسوة القلب مسحة حانية على رأس فاقد الأب، حيث جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو قسوة قلبه فقال: (أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك ارحم اليتيم وامسح رأسه، وأطعمه من طعامك يلن قلبك وتدرك حاجتك).

وحثّ د.محمود على رعاية الأرامل قائلاً: رعاية الأرامل وخلف من مات في أهله بخير هي من العبادات العظيمة، ولذلك كان الساعي على الأرملة والمسكين كالمُجاهد في سبيل الله.

مواساة المكلومين

وأوضح أن مواساة من مات له ولد، أو فقد بعض أهله هي أيضاً من العبادات العظيمة، كما أن من عزّى مؤمناً في مصاب كساه الله من السندس يوم القيامة، وهكذا شرعت لنا مواساة إخواننا المسلمين، وشرع لنا تعزيتهم، ولذلك كان من التراحم بين المؤمنين التعزية والمواساة.

وأكد أن المواساة والتعزية والتذكير بالأجر على الصبر وقضاء الله تعالى، والوقوف بجانب من أصيب بمصيبة له أجر عظيم يوم الدين، ولذلك فإنه ينبغي علينا أن نتراحم فيما بيننا وأن يقف بعضنا بجانب البعض عندما تحلّ به مصيبة.

وقال: لقد مات لرجل من السلف ولد فعزاه الأفاضل وأهل العلم وهو لا يزال في كرب شديد، فلم يخف ما نزل به حتى جاءه الفضيل رحمه الله فقال: يا هذا أرأيت لو كنت وابنك في سجن فأفرج عن ابنك قبلك أو ما كنت تفرح؟ قال: بلى، قال: فإن ابنك قد خرج من سجن الدنيا قبلك.

وبين أن معاملة من نزلت به مصيبة بحكمة أمر مهم، أما الصراخ في وجهه فليس من تصبيره في شيء، إنما ينهى عن الجزع، والتسخط، والصياح، ولطم الخدود، وشد الشعر وتقطيعه، وكذا شق الثياب، وكل قول أو فعل فيه اعتراض على القضاء.

التجاوز عن الناس

ولفت إلى أن من وضع عن مسلم، أو تجاوز عنه أظله الله في ظله يوم القيامة، كما إن الذهاب مع أصحاب الحاجات لقضاء حاجاتهم حتى تثبت لهم مما يثبت الله به الأقدام على الصراط الذي هو مزلة الأقدام يوم القيامة، مضيفاً إن السلف كانوا يفرحون إذا جاء السائل. حيث كان الفضيل رحمه الله على سبيل المثال يقول: نعم السائلون يحملون أزوادنا إلى الآخرة بغير أجرة حتى يضعوها في الميزان.

وأضاف د.محمود: لقد وجدنا مع الأسف في زمننا من الكذابين والمحتالين الذين يطوفون على الناس في المساجد وغيرها مما جعل بعض النفوس تنفر من مساعدة المحتاج لذلك ينبغي على المسلم أن يميز وأن يتفرس، وأن يسأل وأن يستدل، ومن سأل اهتدى.

وقال إن الله عز وجل سائل المسلمين عن إخوانهم، وإنها أمة في رقاب بعضها، ويجب علينا أن نسعى بكل ما أوتينا من قوة لنصرة إخواننا، مذكراً بقوله سبحانه «إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُمْ»، وقول النبي صلى الله عليه وسلم «الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار».

تفريج الكروب

ونوّه بأن من يخفف الشدائد عن الناس يفرج الله عنه الكربات يوم الدين، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، ومن أقال مسلماً أقال الله عثرته، ومن ستر عورة أخيه ستر الله عورته يوم القيامة، ومن أطعم الطعام، وأفشى السلام، وصلى بالليل، والناس نيام، دخل الجنة بسلام، ومن لا يرحم الناس لا يرحمه الله.

وقال د.محمود: لقد حثت الشريعة الإسلامية على مراعاة بعض أنواع المرضى حتى في النظر إليهم، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تحدوا النظر إليهم) يعني إلى المجذومين وفي رواية: (لا تديموا النظر إلى المجذومين) لأن هذا المرض الذي يظهر على الجسد إحداد النظر إليه يؤذي صاحبه نفسياً فكيف بما هو أكثر من النظر؟

أصحاب الابتلاءات

وأشار إلى أن الذكر الذي يقال عند رؤية المبتلى هو «الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلاً».

وشدّد على أن هذا الذكر ينبغي أن يقال سراً لا جهراً، إلا إذا رأى الفاسق المعلن بفسقه فإنه يجهر به على مسمعه تأديباً له.

ولفت د.محمود إلى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم في غم من نسائه اللاتي كن يطالبنه بنفقة لا يملكها دخل يواسيه، ولما رآه واجماً ساكتاً قال: لأقولن شيئاً أضحك به رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأضاف: هكذا إذن الفعل مع من وجدته من إخوانك في غم، فإنك لا تزال تتلطف معه بالكلام حتى تخرجه من غمه وما سيطر عليه من شعور النفس نتيجة حاجة أو مصيبة من مصائب الدنيا.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .