دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 14/12/2018 م , الساعة 3:51 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

لا يمكن أن تتحقق إلا من خلالها.. د. أحمد الفرجابي:

التربيـة الإسلامية مفتاح السعادة

القدوة الكاملة لم تتحقق إلا في النبي محمد عليه الصلاة والسلام
العلماء جعلوا الإنسان يطير في الفضاء ويغـوص في البحار لكن فشلوا في إسعاده
التربيـة الإسلامية مفتاح السعادة

كتب - نشأت أمين:

أكد فضيلة د. أحمد الفرجابي أنه لا يمكن أن يصلح منهاجاً للتربية سوى المنهاج الذي وضعه لنا الرسول صلى الله عليه وسلم، مشيراً إلى أن المولى عزّ وجلّ خلق الناس وهو أعلم بحاجتهم وما يصلح أحوالهم وقد أرسل إليهم الرسل مبشرين ومنذرين مضيفاً أن الناس في مشارق الأرض ومغاربها أعلنوا إفلاسهم في أن يقدموا للبشرية السعادة.

وأوضح د. أحمد الفرجابي في المحاضرة التي ألقاها بدار الفجر لتحفيظ القرآن الكريم بعنوان «النبي المربي» أن العلماء نجحوا في أن يجعلوا الإنسان يطير في الفضاء ويغوص في أعماق البحار وأن يأكل وأن يلبس الملابس الغالية ولكنهم فشلوا في إسعاده لأن الإنسان لا يمكن له أن يسعد إلا بهذا المنهاج الذي جاءت بها السنة النبوية المطهرة.

مشاكل في التربية

وقال: منذ عدة سنوات كتبت عدة مؤسسات غربية ما يفيد بأن لديهم مشاكل في التربية ودعوا إلى الاتفاق على وضع منهاج فرددت عليهم الجامعات والمعاهد المتخصصة في عالمنا الإسلامي بأن منهاج التربية موجود عندنا منذ أكثر من 1400 عام منذ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال إنه لا يعرف حقيقة الصنعة سوى الصانع ولا يعرف ما يسعد الإنسان سوى خالق هذا الإنسان، ولذلك فإنه لا يمكن للدنيا أن تنجح وأن تسعد إلا إذا تمسكت بهذا المنهج الذي جاء به رسولنا الكريم، صلى الله عليه وسلم .

القدوة الكاملة

وأوضح أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان في ذاته قدوة والتربية تقوم بالأساس على القدوة والقدوة الكاملة لا تتحقق إلا في النبي الكريم عليه الصلاة والسلام حتى من بين سائر الأنبياء عليهم صلوات الله وسلامه، حيث اجتمع في نبينا عليه الصلاة والسلام ما تفرق في جميع الأنبياء حتى قيل إنك لن تستطيع أن تتأسى بسيدنا سليمان فقيراً لأنه كان ملكاً، ولا بنبي الله عيسى زوجاً لأنه لم يتزوج، ولا بنبي الله يحيى والداً وحفيداً وجداً لأنه لم يكن له زوجة.

وقال: أما النبي الذي يمكن أن يتأسى به الكبير والصغير والغني والفقير فهو رسولنا صلى الله عليه وسلم، مضيفاً أن من جوانب الإعجاز فيه صلى الله عليه وسلم أنه ربى الكبار والصغار بل ربى أمة كاملة دون أن يضرب أو يؤذي.

حق الطفولة

وأشار إلى أن من أوجه الإعجاز في هديه عليه الصلاة والسلام أنه رغم مهامه الجسام إلا أنه أعطى الطفولة حقها فداعب ولاعب وشارك الأطفال.

وقال إنّ رسولنا عليه الصلاة والسلام قد أدّبه ربه فأحسن تأديبه ثم بعثه الله عز وجل في الناس متمماً لمكارم الأخلاق، مضيفاً أنه لا يوجد نبي أو مصلح اعتنى بالطفولة، مثلما حدث من النبي صلى الله عليه وسلم.

وأضاف: النبي عليه الصلاة والسلام اهتم بالأطفال حتى قبل أن يوجدوا ويخرجوا إلى الدنيا فأمرنا بحسن الاختيار، حيث قال صلى الله عليه وسلم « إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير»، كما دعا عليه الصلاة والسلام لهم وهم في أصلاب آبائهم وبطون أمهاتهم، حيث قال عليه الصلاة والسلام لما طرد من الطائف وجاءه الملك يريد أن يهلكهم « بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئاً».

المنهاج العظيم

وتساءل د. الفرجابي أين نجد مثل هذه الرحمة وهذا الخلق والمنهاج العظيم في التربية. وبيّن المحاضر أن النبي عليه الصلاة والسلام اهتم بالطفل وهو في بطن أمه، حيث أمر بأن يساعد الرجل زوجته ويخفف عنها وبعد ولادته أن نؤذن في أذنه بصوت منخفض لتحصينه من الشيطان حيث إن الأذان هو أكثر ما يغيظه.

وقال إنه كان من هديه صلى الله عليه وسلم بعد ولادة الطفل أن يحنك فمه بالتمر وفي هذا إعجاز كبير، حيث إن الطفل بعد قطع الحبل السري عنه يكون جائعاً والتمر بالنسبة له غذاء عظيم ومفيد لأنه يتحول سريعاً إلى عناصر داعمة لهذا الكائن الصغير، مشيراً إلى أن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم كانوا يحملون أولادهم إليه صلى الله عليه وسلم ليحنك أطفالهم دون أن يشغله ذلك عن هموم الدعوة وقيادة الأمة.

رحمة الرسول

وقال إن أحد الصحابة حمل ابنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم لكي يحنكه فبال الطفل على ملابسه عليه الصلاة والسلام وهو في المسجد فأنزعج أهل الطفل وهموا بأخذه منه فما كان من النبي الكريم الرحيم إلا أن نهاهم عن إزعاجه وقال لهم دعوه حتى أكمل الطفل تبوله.

وأشار د. الفرجابي إلى أن مثل هذا الموقف لو حدث مع أي شخص منا فإنه سيتضجر وربما يلقي بالطفل على الأرض لكن الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو من هو، لم يتضجر أو ينزعج على الإطلاق وهذا درس عظيم بالنسبة لنا نتعلم منه الرحمة والتواضع. ولفت إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحمل الأطفال ويفرح بهم مضيفاً أنه لما ولد ابنه إبراهيم حمله عليه الصلاة والسلام وطاف به كما أنه كان يوصي بالأطفال ويحثنا على أن نبشر بهم وأن نحسن تسميتهم وقد بلغ من عنايته بهم أنه جعل للطفل الذي يولد مراسيم مثل العقيقة ونحر الذبائح له والتوجه بالدعاء له. وقال إن القرآن الكريم دعا الأم إلى إرضاع الطفل الرضاعة الطبيعية، حيث قال ربنا جل وعلا في كتابه العزيز « وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ» وأوضح أن المرأة يجب أن تحسن استقبال زوجها وأن تحرص على أن يأخذ حقه من الراحة أولاً قبل أن تخبره بأي مشكلات منزلية، مضيفاً أنه لو تفهمت الزوجات ذلك فـإن الكثير من خلافاتنا الأسرية سوف تنتهي.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .