دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 7/12/2018 م , الساعة 1:26 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

أكد أنه يجب أن يتمّ على يد خبراء متخصصين.. د. أحمد الفرجابي:

العلاج الخاطئ للسلوكيات السلبية يرسخها

تعديل السلوكيات يحتاج إلى وقت وجهد ولن يتم بين عشية وضحاها
العلاج الخاطئ للسلوكيات السلبية يرسخها

كتب - نشأت أمين:

أكّد فضيلة الداعية د. أحمد الفرجابي أنّ تعديل السلوكيات السالبة لدى الأطفال يجب أن يكون على يد خبراء مُتخصصين عالِمين بعلل النفوس ولديهم علم وأفق واسع، مُشيراً إلى أن الأسلوب الخاطئ في التعديل قد يؤدّي إلى تثبيت السلوكيات السالبة لدى الأطفال، فتصبح عملية تعديلها بالغة الصعوبة نتيجة لتلك التصرّفات الخرقاء التي تؤدي إلى تعقيد المشاكل أكثر مما تُساهم في حلّها، مضيفاً إنّه كم من معالجات خاطئة تسببت في تثبيت سلوكيات سالبة لدى الكثير من الأطفال. وأوضح أنّ عملية تعديل السلوك ليست «كعصا موسى»؛ بمعنى أننا لن نتمكّن بين عشية وضحاها من تعديل سلوك إنسانٍ ما، إذ لابد من إعطاء الوقت الكافي لعملية التعديل، كما أننا بعد النجاح في تعديل هذا السلوك نحتاج إلى أن نثبته، الأمر الذي يتطلّب قدراً كبيراً من طول البال والمتابعة.

السلوك العفويّ

وبيّن د. أحمد الفرجابي أن السلوك الذي يحتاج إلى تعديل هو ذلك السلوك الذي تكرّر واستقرّ؛ لأن الطفل قد يقوم بسلوك عفويّ وغير مقصود، ومثل هذا السلوك لا يجب أن نتعامل معه مثلما نتعامل مع السلوك المتكرّر والمستقرّ، مشيراً إلى أن التغافل قد يزيل من مثل هذه السلوكيات العفوية وغير المتكرّرة في حين أن الصراخ قد يعمقها ويثبتها لدى الأطفال، وشدّد على أنه لا بد من التنسيق والتعاون بين الجهات العاملة على تعديل السلوك، وأن يعمل الجميع في اتجاه واحد سواء المنزل أو المدرسة أو المسجد، لأنه لن يبلغ البنيان التمام إذا كان هناك إنسان يبني وغيره يهدم.

أساليب التعديل

وقال: يجب أن نُدرك أنه إذا كانت طريقة معينة في التعديل قد فشلت فإن هذا لا يعني أن عملية التعديل برمتها قد فشلت، ولكن لابد أن ننتقل إلى أسلوب آخر من أساليب تعديل السلوك، لأن أسلوباً معيناً يمكن أن ينجح في تعديل سلوك شخص ما، وقد يصلح هذا السلوك ذاته في علاج سلوك شخص آخر لأن الأفراد لا يتشابهون.

وقال د. أحمد الفرجابي البعض كانوا يعتقدون أنّ السلوك السالب لا يتغير وقد ردّ عليهم علماء الإسلام، وفي مقدمتهم الإمام الغزالي رحمه الله بأن السلوكيات السالبة تتغيّر بل وردّوا عليهم بأن هذه السلوكيات يمكن أن تتبدل وتتغير ليس في الإنسان فقط بل وحتى في الحيوان أيضاً على نحو ما يفعله السايس مع الحصان، وكذلك ما يقوم به المدرّبون مع الحيوانات التي لا تألف العيش مع الناس، حيث يقوم هؤلاء المدربون بتدريبها حتى تعتاد على العيش بين الناس بل وتتعلم كيف تقوم بتنفيذ ما يوجهونه لها من أوامر.

أشكال العلاج

وأضاف: من هنا تنبع أهمية تعديل السلوك، وكيف نراقب سلوكيات أبنائنا ونقوم بتعديلها على النحو الذي يتوافق مع الشرع الحنيف للوصول إلى أفضل الكمالات التي وردت في القرآن والسنة النبويّة المطهرة، وتابع أن تعديل السلوك هو شكل من أشكال العلاج الذي يهدف إلى عمل تغيرات في سلوكيات الطفل لكي نجعل حياة الطفل وحياة المحيطين به أكثر إيجابية وأكثر فعّالية لأن السلوك السالب يلحق الضرر بالطفل وبمن حوله وحاضره ومستقبله.وأوضح أن التنشئة الاجتماعية عملية صعبة ومعقدة وهي الأساس للملامح النهائية لشخصية الإنسان لأن الإنسان كائن له عقل وأحاسيس واستنباط، وقد أعطاه الله ملكات جعلته ملكاً على هذا الكون، وأوضح أن السنوات الأولى في سلوكيات الطفل هي الأهم وطريقة تعامل الوالدين والمحيطين بالطفل في هذه السن المبكرة هي التي تضع البصمات في شخصيته، لأننا نربي أبناءنا في عالم مفتوح، وفي تربية ليس لها حدود وفي شركاء ليس كلهم على درجة من الاهتمام والخيرية، ولذلك فإنّ المسألة خطيرة.

شياطين الإنس

وأشار إلى أنه من المطمئنات أن هذا المخلوق الذي خلقه المولى عزّ وجلّ يخرج على الفطرة وهي الإسلام والخير، ومن يريد أن يربي ابنه على الصلاح فإن الفطرة تساعده لكنه سيجد تحديات من جانب شياطين الإنس والجن ومن أقرب الناس إليه. وبيّن أن العلاج السلوكي يساعد في تعديل السلوكيات السالبة التي لا نرغب فيها وهو علاج يتميّز بأنه ليس فيه أضرار جانبية. وأوضح أن السلوك المزعج الذي نرغب في تعديله هو كل سلوك لا يتناسب مع الفئة العمرية كأن تتصرّف الفتاة أو الولد تصرّفات الكبار، كما أنّ السلوك المزعج هو كل تصرّفات تصادم مع العقائد والثوابت، وكذلك العادات والتقاليد التي توافق القواعد الشرعية لأن العادات والتقاليد التي تخالف الشرع لا وزن أو اعتبار لها.

سباحة ضد التيار

وقال إن السلوك السالب أيضاً هو سلوك مُغاير لما يسير عليه المجتمع بمعنى أنه سباحة ضد التيار، حيث يتسبب في جلب المتاعب لصاحبه، وهو أيضاً سلوك يسبب مشاكل للطفل وللآخرين، وقال د. الفرجابي إن هناك أهدافاً عامة من وراء تعديل السلوك وأبرز هذه الأهداف هو أننا نريد أن نساعد الفرد على تثبيت السلوكيات الجيدة وتعليمه سلوكيات مقبولة اجتماعياً ومتناغمة مع عادات وتقاليد المُجتمع الذي يعيش فيه.

طبيعة البيئة

وأضاف: نريد أيضاً أن نساعد الفرد على تعلم سلوكيات جديدة غير موجودة لديه، لأن طبيعة البيئة واتساعها سوف تجعله يختلط بآخرين ويمرّ بمراحل متعددة، كما أننا نريد أن نساعده على التقليل من العادات غير المقبولة اجتماعياً وصولاً للتخلص منها، وكذلك مساعدته على التخلص من مشاعر الإحباط والخوف التي يعاني منها.

وقال إنّ تعديل السلوكيات السالبة يهدف أيضاً إلى معاونة الطفل أو الفرد بحيث إنه إذا تغيرت البيئة المحيطة به يستطيع أن يخرج من الخوف ومن الخجل ويتخلص من خبراته السالبة السابقة كما نهدف من وراء التعديل إلى تعليمهم كيف يقومون بحلّ المشاكل التي يواجهونها بأنفسهم، ونوّه بأنّ من الشروط الهامة لنجاح عملية تعديل السلوك هو أن تكون هناك ظروف مناسبة تساعدنا وتأخذ بيدنا وتعيينا على تعديل السلوك، متسائلاً: كيف سنقوم بتعديل سلوك السرقة لدى شخص في ظلّ وجود مال سائب مثلاً؟، وكيف نعدل سلوك الكذب إذا كان كل من حول الطفل أو الشخص يكذبون؟.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .