دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 11/1/2019 م , الساعة 1:48 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

في محاضرة بمكتبة الشيخ عبدالعزيز آل ثاني .. الداعية د. الغلبزوري:

الأولاد نعمة لا يعرف قدرها إلا من فقدها

المولى عز وجل شرع في حق الولد ما يكفل نشأته سوياً في دينه ودنياه
الإخلال بالنفقة الواجبة على الأبناء مع القدرة من أعظم الذنوب
الأولاد نعمة لا يعرف قدرها إلا من فقدها

الدوحة - الراية:

قال فضيلة الداعية المغربي د. توفيق الغلبزوري إن الأولاد نعمة من الله على عباده ولا يقدّر هذه النعمة حق قدرها إلا من فقدها، حيث تراه يبذل الغالي والنفيس في بذل الأسباب التي تتيح له الحصول على الولد، وأوضح الدكتور توفيق الغلبزوري في المحاضرة التي ألقاها بمكتبة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني بالمرخية أن الشارع رغّب في طلب الولد، فعن معقل بن يسار قال: «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال وإنها لا تلد فأتزوجها قال: لا ثم أتاه الثانية فنهاه ثم أتاه الثالثة فقال تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم»

اختيار الزوجة

وأضاف: لقد شرع الله في حق الولد ما يكفل نشأته سوياً في ما يتعلق بدينه ودنياه بل حث على اختيار الزوجة الصالحة قبل حصول الولد لأنها موطن الحرث ومحضن التربية، فمن حق الولد على والده اختيار الاسم الحسن وأفضله ما يدل على سبب وجود الولد في الدنيا وهي عبوديته لله، فعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن».

وأشار فضيلته إلى أنه من الخطأ الذي يقع فيه البعض اختياره للمولود اسماً غير مناسب، إما لغرابته أو لما يحويه من معانٍ تدل على عدم الخير أو الغلظة أو العناء أو غير ذلك من المعاني المكروهة للنفوس.

اختيار الأسماء

وقال د. الغلبزوري: إنه مما يُنهى عنه الأسماء التي فيها تزكية فقد كان النبي يُغيّر الأسماء التي توحي بهذه المعاني، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ زَيْنَبَ كَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ، فَقِيلَ: تُزَكِّي نَفْسَهَا، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ».

وبيّن أن البعض يختار لولده اسماً غير مناسب إرضاءً لغيره، لكن تكون التبعة على الولد ويتأذى بهذا الاسم صغيراً أو كبيراً، فلا تطلب سعادة أحد وإرضاءه على تعاسة غيره، مشيراً إلى أن هناك من الناس من يُعجب بأحد الأحياء إما لعلمه أو عمله أو منصبه أو غير ذلك من صفات الكمال فيختار اسم ولده على اسم هذا الشخص فتتبدّل الأحوال ويندم على ذلك.

وأكد أن التسمية حق للأب، وقد قال ابن القيّم: التسمية حق للأب لا للأم هذا مما لا نزاع فيه بين الناس وأن الأبوين إذا تنازعا في تسمية الولد فهي للأب، والأحاديث المتقدّمة كلها تدل على هذا. لكن من حُسن المُعاشرة إشراك الأم في التسمية أو ترك اختيار اسم الولد لها أحياناً.

حقوق الولد

وأوضح أن من حقوق الولد المستحبة على أبيه «العقيقة» لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث سمرة بن جندب: «كُلُّ غُلامٍ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ، تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ، وُيُحْلَقُ رَأْسُهُ وَيُسَمَّى»، لكن هذا على سبيل الندب لا على سبيل الوجوب، فمن لم يعق عن ولده ترك الكمال لكنه غير آثم.

وأضاف: الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن العقيقة بالغنم لكن جمهور أهل العلم على جواز العقيقة بالإبل والبقر، وفعله بعض الصحابة رضي الله عنهم فعن قتادة: «أنَّ أنس بن مالك رضي الله عنه كان يعق عن بنيه الجزور».

وتابع: يجوز للجزّار كسر عظام العقيقة من غير كراهة، لكن إن فصلها أعضاء فحسن، لفعل الصحابة رضي الله عنهم، قال جابر في العقيقة: «تقطع أعضاء وتطبخ بماء وملح ثم يبعث به إلى الجيران فيقال هذه عقيقة فلان»، وليس في صفة توزيع العقيقة نص خاص فينظر الوالد في الأصلح إما أن يطبخها ويوزّعها مطبوخة هدية وصدقة أو يدعو عليها من أحب من الأقارب والمحتاجين أو يوزّعها لحماً هديةً وصدقة.

اليوم السابع

ولفت د. توفيق الغلبزوري أن هناك سنناً تتعلق باليوم السابع من الولادة أولاها العقيقة: لحديث سمرة بن جندب رضي الله عنه: «كل غلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويحلق رأسه ويسمى»، وسواء كان حياً أو مات قبل ذلك لعموم الحديث فإن فات السابع ذبحت بعد ذلك من غير حد بوقت لضعف الوارد في ذلك.

والثانية: حلق رأسه والظاهر أنَّ الحلق مختص بالذكر دون الأنثى فالغلام يطلق على الذكر دون الأنثى والأصل المنع من حلق رأس الأنثى دون الذكر، وورد التعبّد بحلق رأس الذكر في النسك دون الأنثى.

التصدق بوزن الشَعر

والثالثة: التصدّق بوزن الشعر فضة: فعن أبي رافع رضي الله عنه قال: «لما ولدتْ فاطمةُ حسنًا قالت ألا أَعقُّ عنِ ابني بدمٍ قال لا ولكن احلِقي رأسَه وتصدَّقي بوزنِ شعرِه من فضةٍ على المساكينِ والأوفاضِ وكان الأوفاضُ ناسًا من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مُحتاجِينَ في المسجدِ أو في الصُّفَّةِ ففعلتُ ذلك قالت فلما ولدتُ حُسينًا فعلتُ مثلَ ذلك».

وأما السنّة الرابعة فهي: التسمية وإن أخرها عن السابع فالأمر في ذلك واسع فالمقصد من التسمية تعريف المسمّى، ولا يشترط ترتيب هذه الأشياء لأنَّ الواو في قوله صلى الله عليه وسلم: «تذبح عنه يوم سابعه ويحلق رأسه ويسمّى».

الأذان والإقامة

وفيما يتعلق بالأذان في أذن المولود اليمنى والإقامة في أذنه اليسرى، فقد أشار الدكتور توفيق الغلبزوري إلى أنه قد رويت أحاديث لا تصح، فعن أبي رافع رضي الله عنه قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذّن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة رضي الله عنها بالصلاة» رواه أحمد وغيره وإسناده ضعيف. وعن حسين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ وُلِدَ لَهُ فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَأَقَامَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى لَمْ تَضُرَّهُ أُمُّ الصِّبْيَانِ» رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة وإسناده ضعيف جداً فإذا كانت الأحاديث الواردة في ذلك لا تصح فلا يشرع الأذان والإقامة حين الولادة، وقال إنه يجب للولد على أبيه النفقة من ملبس ومأكل ومشرب على قدر وسع الأب وطاقته، مبيناً أن من أعظم الذنوب الإخلال بالنفقة الواجبة مع القدرة، وأشار إلى أنه مما يجب على الأب تنشئة الأولاد على الصلاة وهم صغار ليعتادوها عند الكبر ومما يؤسف له أن الكثير منا مقصّر في هذا الباب لاسيما صلاة الفجر، ومن ثم ينشأ الأولاد على تثاقل الصلاة واعتبارها عبئاً عليهم لأنهم لم يعتادوها وهم صغار.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .