دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 1/2/2019 م , الساعة 2:59 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

كتاب جديد يبحث في الوثائق البريطانية والأمريكية ويكشف أسراراً مهمة

مؤامرات بريطانيا والسعودية لاغتيال عبدالناصر

إيدن يطلب من الوزير ناتنج قتل عبدالناصر بعد تأميم قناة السويس 1956
السعودية خصصت 4 ملايين استرليني للخلاص من عبدالناصر وتدمير الوحدة 1958
رئيس وزراء بريطانيا: خسارة قناة السويس كارثة
بريطانيا كانت مترددة في مواصلة تنفيذ وعد بلفور كما صدر
نوري السعيد يحرض إيدن ويطالب بضرب عبدالناصر وإلا سيقضي على الجميع
مؤامرات بريطانيا والسعودية لاغتيال عبدالناصر
  • انقلاب عبدالكريم قاسم على السعيد ضربة أخرى للندن بعد تأميم قناة السويس
  • الزعيم المصري احترف لعبة المساومة بين الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة

 

لندن - بي بي سي:

“سادة الصحراء” أو “ Lords of the Deserts” عنوان الكتاب الجديد الذي ألفه المؤرخ البريطاني جيمس بار، واعتمد في تأليفه على قراءة الوثائق البريطانية والأمريكية خلال فترة الأربعينيات والخمسينيات وصولاً إلى أوائل الستينيات، وهي المرحلة التي يعالجها الكتاب، ويتناول فيها خفايا بعض الأحداث في المنطقة العربية وإيران، وكان لمصر في عهد عبدالناصر حضور بارز في الكتاب، وضمن أهم ما يكشفه أو يؤكده من خلال الوثائق أن أنتوني إيدن رئيس وزراء بريطانيا آنذاك كان غاضباً على عبدالناصر بعد قراره تأميم قناة السويس في 26 يوليو 1956 وطلب بشكل واضح من الوزير أنتوني نوتينج اغتيال عبدالناصر وليس مجرد عزله أو محاصرته، كما يتحدث الكتاب عن سعي سعودي لاغتيال عبدالناصر أيضاً وتدبير انقلاب على الوحدة المصرية السورية عام 1958.

ويلقي الكتاب الضوء على علاقات عبدالناصر مع أمريكا والاتحاد السوفييتي ثم الأزمات التي نشأت بعد ذلك بين القاهرة وواشنطن، كما يتطرق للأوضاع في مصر قبل وأثناء حركة الضباط الأحرار والإطاحة بالملك فاروق في 23 يوليو 1952، ويعالج الكتاب الانقلاب الأمريكي البريطاني على محمد مصدق رئيس الحكومة الإيرانية وإعادة الشاه إلى الحكم عام 1953 ويكشف خفايا تتعلق بتأسيس إسرائيل.

وتالياً مقتطفات من بعض فصول الكتاب حول الأحداث المهمة.

 

بريطانيا ترحل.. أمريكا تأتي

كتاب “سادة الصحراء” الذي صدر في لندن يسرد جانباً من طبيعة العلاقات الأمريكية البريطانية في المنطقة بعد الحرب العالمية الثانية، وهي الفترة التي بدأت تشهد انسحاباً بريطانياً تدريجياً اضطرارياً من مناطق نفوذها التقليدية القديمة في المنطقة باعتبارها إمبراطورية تدخل مرحلة الأفول وتحل محلها أمريكا الإمبراطورية الجديدة الصاعدة خاصة بعد دورها المهم في وضع نهاية للحرب العالمية الثانية وهزيمة اليابان وإعلان استسلامها وكذلك هزيمة ألمانيا والاستسلام للقوات الأمريكية والسوفياتية وتقسيم ألمانيا بينهما.

تأميم قناة السويس

ونبدأ تصفح الكتاب من مصر عام 1956 حيث الحدث الأهم في هذا العام فقد أعلن يوم 26 يوليو قرار تأميم قناة السويس خلال احتفال جماهيري حاشد بالذكرى الرابعة لثورة يوليو رداً على قرار البنك الدولي رفض تمويل مشروع بناء السد العالي بتحريض أمريكي.

سبق قرار التأميم إعداد مصري واسع واستعداد لكافة الاحتمالات وردود الأفعال من جانب بريطانيا وفرنسا اللتين كانتا تهيمنان على القناة، وقد غضب البلدان بالفعل ووصلت تحركاتهما العنيفة إلى شن عدوان على مصر بمشاركة إسرائيل خرجت منه القاهرة محققة انتصاراً سياسياً كبيراً وقد انسحبت قوات العدوان الثلاثي الغازية بعد فشل العدوان وتحت ضغوط أمريكا.

اغتيال عبدالناصر

وفي فصل تحت عنوان “التخلص من عبد الناصر” يصف جيمس بار حالة الغضب التي وصل إليها رئيس الوزراء البريطاني أنتوني إيدن عند تأميم القناة إلى حد طلبه من وزير الدولة للشؤون الخارجية أنتوني ناتنج بصيغة واضحة اغتيال عبد الناصر وليس مجرد عزله أو محاصرته. وقد ضحي هذا الوزير بمستقبله السياسي وهو في سن الـ‏37‏ بعد أن رفض المشاركة في تآمر حكومته مع كل من فرنسا وإسرائيل ضد مصر فاستقال احتجاجاً على العدوان الثلاثي على مصر عام‏1956.

ويشرح الكاتب أهمية قناة السويس بالنسبة لبريطانيا، حيث ينقل عن إيدن قوله عنها في العام ١٩٢٩ إنها حلقة وصل في الدفاع عن الإمبراطورية وبوابتها الخلفية، ولذلك فإن خسارتها ستكون كارثة بالنسبة للبريطانيين، وهو ما كان بالنسبة لعبد الناصر هدفاً.

تحريض السعيد على ناصر

ويؤكد الكتاب أن عبدالناصر لم يكن خصماً للبريطانيين فقط، بل للكثيرين من جيرانه العرب، ويروي الكتاب كيف نصح رئيس الوزراء العراقي نوري السعيد نظيره البريطاني إيدن خلال زيارة إلى ١٠ دواننج ستريت في لندن بضرب عبد الناصر، وقال السعيد: اضربه، اضربه بقوة الآن وإلا سيفوت الأوان، وعندما يصبح وحيداً سيجهز علينا جميعاً.

لكن نوري السعيد لن يطيل المكوث إذ إن ضابطاً في الجيش العراقي هو عبد الكريم قاسم سيطيح به وبالنظام الملكي في انقلاب عسكري في 14 يوليو ١٩٥٨، وبحسب بار فإن هذا الانقلاب شكل أيضاً ضربة أخرى للندن بعد تأميم قناة السويس قبل عامين.

السعودية واغتيال عبدالناصر

ويستعرض الكتاب أيضاً محاولة انقلاب سعودية فاشلة في سوريا ضد عبدالناصر، أوائل عام 1958، كانت واشنطن قد حذرت الرياض من مخاطرها، يروي بار في فصل بعنوان “عام الثورات” كيف أن وزير داخلية الجمهورية العربية المتحدة عبد الحميد السرّاج كشف لعبد الناصر تلقيه مليوني جنيه إسترليني مقابل تنفيذه انقلاباً على الوحدة المصرية السورية، مع وعد بدفع مليونين إضافيين في حال اغتيال عبدالناصر، والوحدة بين البلدين استمرت ثلاث سنوات من 1958 حتى 1961 تحت اسم الجمهورية العربية المتحدة. وفي واشنطن كان مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية يتحدث بأسف عن تحذيره للسعوديين، خاصة أن المحاولة شكلت ضربة لواشنطن التي تأثرت بشكل سلبي بحكم علاقتها مع الرياض، وهو الأمر الذي أدى لاحقاً إلى تقدم ولي العهد، الأمير فيصل، لتولي أمور البلاد.

ويختم الكاتب في هذا الإطار الفصل قائلاً: بحلول ١٩٥٩، كانت وظيفة الملك سعود تقتصر على توزيع المساعدات، وتوقيع أوراق الإعدام، وبعض الأوراق الرسمية الأخرى.

إذاعة صوت العرب

ويواصل عبدالناصر حضوره بقوة في صفحات الكتاب، فقد ظهر أولاً كحليف لواشنطن وخصماً للندن، ثم عدواً لكليهما، ويتضمن الكتاب شرحاً مع سرد لقصص من تلك المرحلة عن لعبة المساومة التي احترفها الزعيم المصري الراحل بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة، وكيف عوضته الأخيرة عن صفقة سلاح بتقديم هدية، هي إذاعة “صوت العرب” التي استخدمت لبث الدعاية السياسية لنظامه إلى المنطقة بأسرها مترافقة مع أغنيات أم كلثوم.

موقف نادر ومفاجئ

من القصص التي يرويها الكتاب كيف التقى الجاسوس كيم روزفلت وضابط وكالة الاستخبارات الأمريكية الآخر مايلز كوبلاند بعبد الناصر في بيته من أجل تخفيف حدة التوتر مع إسرائيل، وبينما هما في طور الحديث مع مضيفهما، جاء خبر زيارة السفير البريطاني في القاهرة للزعيم، وهنا اضطر الرجلان للصعود إلى الطابق العلوي ومازح كوبلاند شريكه روزفلت بالقول: سيكون من الممتع أن نرى ردة فعل السفير البريطاني ونحن نقاطع جمال عبد الناصر لنقول له إن المرطبات في الأعلى قد نفدت.

روزفلت والضباط الأحرار

يتحدث الكتاب عن قصة علاقة ضابط الاستخبارات الأمريكي الشهير كيم روزفلت مع الضباط الأحرار في مصر، ويورد أنه التقى بمجموعة منهم في قبرص، وكان ذلك قبل أشهر من الإطاحة بالملك فاروق الذي لطالما كان يردد قبل رحلته الأخيرة من الإسكندرية إلى إيطاليا بعد الانقلاب عليه أن ملوك العالم لن يبقى منهم سوى ملوك ورق الكوتشينة الأربعة وملك بريطانيا. ويوضح الكاتب إيهاب عمر في مقال منشور له بموقع “رصيف 22” إنه في تلك الفترة، كان مراد غالب المدني الوحيد في تنظيم الضباط الأحرار قبل الثورة، وشغل لاحقاً في الستينيات من القرن الماضي منصب مستشار الرئيس جمال عبد الناصر وسفير مصر في الكونغو والاتحاد السوفياتي، وفي عهد السادات أصبح سفيراً في يوغوسلافيا ووزيراً للخارجية ثم الإعلام.

وكتب غالب في مذكراته المنشورة بعنوان “مع عبد الناصر والسادات.. سنوات الانتصار وأيام المحن” أن تنظيم الضباط الأحرار قبل يوليو 1952 تواصل مع السفارتين الأمريكية والسوفياتية، رداً على بعض الأسئلة حول توجه التنظيم حال توليه السلطة، وأنه سعى إلى طمأنه القوى الدولية خلال هذه الاتصالات حتى لا يفاجأ بمعارضة دولية للحركة المنتظرة. وأضاف غالب في حوار مع جريدة الأهرام عام 2002 أن السوفيات صنفوا ثورة يوليو في بادئ الأمر بأنها صناعة أمريكية حتى عام 1955 حينما بادر ناصر إلى الاتصال بهم.

الانقلاب على مصدق

ومن بين ما يذكره بار في كتابه أن اللمسات الأخيرة للانقلاب الأمريكي البريطاني على رئيس الوزراء الإيراني محمد مصدق وضعت في فندق سان جورج على الساحل الغربي للعاصمة اللبنانية بيروت، كذلك هوية من شاركوا في الانقلاب وكيف جرى التدبير له وما سبقه من مفاوضات حول الاتفاقية الإيرانية البريطانية حول حصص النفط، وقول أحد رؤساء شركة النفط الإيرانية البريطانية لدى سؤاله عما يمكن التنازل عنه للإيرانيين: إذا ما أعطيتم الإيرانيين شبراً فهم سيأخذون ميلاً. ويسلط المؤلف جيمس بار الضوء على صراع النفط بين أرامكو السعودية -الأمريكية وشركة النفط البريطانية الإيرانية.

نهاية حكم فاروق

ويرجع الكتاب إلى عهد الملك فارق قائلاً: إن الملك كان متيقناً في البداية أن حكمه سيأتي إلى نهايته في لحظة ما قريبة، فإن بريطانيا بدت بدورها متحسبة لانتهاء الدور، مما أجج صراعها مع الولايات المتحدة ودفع مبعوث الرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط “وندل ولكي” للقول إن الزمن الاستعماري أصبح من الماضي.

بريطانيا ووعد بلفور

في الفصول الأولى للكتاب يتحدث جيمس بار عن مرحلة التأسيس لإسرائيل وتأثير الانتخابات الداخلية في أمريكا على القرار النهائي بشأن دعم قيام دولة لليهود، وفي هذا الإطار ينقل الكاتب نوعاً من التردد البريطاني للمضي قدماً بوعد بلفور كما هو، وهو أمر عززه تقرير أمني وصل إلى الوزير البريطاني المقيم ريتشارد كايسي حول قيام جماعة الهاجانا اليهودية بالتصالح مع العصابات الأخرى تمهيداً لتأسيس دولة يهودية على أرض فلسطين التاريخية.

هذا الأمر دفع بكايسي لتحذير لندن في العام ١٩٤٣ من أن المنطقة مقدمة على صراع عنيف لم تشهده من قبل بمجرد أن تنتهي الحرب العالمية أو ربما بعد ذلك بأشهر قليلة. سعى كايسي لتوحيد الجهود الأمريكية البريطانية للخروج ببيان موحد يؤكد رفض تبني خطة ديفيد بن جوريون لدولة أمر واقع، وهو أمر كاد أن يحصل لولا تلكؤ رئيس الوزراء البريطاني، ونستون تشرتشل، ووزير خارجيته، أنتوني إيدن، اللذين لم يرغبا بذلك.

وبعد أن أقنع الوزير البريطاني المقيم تشرشل وإيدن بضرورة إصدار بيان مشترك جرى الاتفاق مع الأمريكيين على ذلك وجرى تحديد يوم ٢٧ يوليو لذلك، لكن حماس مسؤولي البلدين خفت لحظة الإعلان المقرر، وضاعت جهود كايسي التي امتدت ستة أشهر سدى.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .