دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 12/10/2019 م , الساعة 12:28 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

التظاهرات.. صرخة شباب مهمش.. ميديا - بارت:

القوة المفرطة وراء تصاعد نقمة الشارع العراقي

إقالة الفريق عبد الوهاب الساعدي الشرارة التي أجّجت الشارع العراقي ودفعته للتظاهر
القوة المفرطة وراء تصاعد نقمة الشارع العراقي
الدوحة- الراية:

وصف موقع “ميديا - بارت” الاستقصائي الفرنسي الأحداثَ التي يشهدها العراق منذ أيام، بأنّه صرخة شباب مُهمّش، وهو ذات العنوان الذي اختاره للحديث عن موجة التظاهرات الشعبية التي اجتاحت العديد من المدن العراقية رغم قمع أجهزة الأمن الحكومية لها. ويُثير الموقع الانتباه إلى أن التظاهرات والاحتجاجات وما ترتب عليها من أحداث العنف شكلت استثناء من المُواجهات الطائفية. وتحت عنوان: “العراق: صرخة شباب مهمش”، تطرق موقع “ميديا- بارت” للتظاهرات التي جرت مؤخرًا في العراق، موضحًا أن المدن العراقية باتت تغلي وتعجّ بالمتظاهرين رغم القمع الأمني الذي أودى بحياة أكثر من 100 شخص، وخلّف أكثر من 6 آلاف من المُصابين. وتحدّث “ميديا-بارت” عن تحوّل جديد مع دخول القنّاصة على الخط، حيث قاموا بقتل المُتظاهرين بدم باردٍ وبطريقة متشابهة عبر إطلاق النار مباشرة على الرأس بعد اختيار الضحايا من بين المُحتجّين. ويضيف الموقع الفرنسي أنّ اللافت في أحداث العنف هذه هو أنها ابتعدت عن المُواجهات المُعتادة بين المذاهب؛ إذ إنّ ما حدث حاليًا عبارة عن مواجهة بين متظاهرين شبان وبين الحكومة التي تُدير البلاد.

وتوقّف “ميديا-بارت” عند الجدل الدائر على وسائل التواصل الاجتماعيّ حول هُوية القناصة والجهة التي يتبعون لها؛ فبينما يرى البعض أن قنّاصة النخبة في الشرطة العراقية هم مَن قاموا بالاغتيالات، يعتبر آخرون أن الخلايا النائمة “لتنظيم داعش” هي المسؤولة. ويُواصل الموقع الفرنسي القول إنّ غالبية أصابع الاتهام، تُشير إلى مقاتلي الميليشيات المُسلحة الموالية لإيران والمُنتشرين بكثرة في مدن العراق، والذين شُوهدوا في السابق يقومون بأعمال مُشابهة. ويقول “ميديا-بارت” من المؤكّد أنه مع دخول القناصة على خط المُواجهة يكون العراق قد انزلق فعلًا نحو موجة من أعمال العنف تصعب السيطرة عليها. ويرى موقع يعتبر “ميديا-بارت بالنسبة لرئيس الوزراء العراقيّ عادل عبد المهدي، كان الخطأ الفادح الذي تمّ ارتكابُه هو إقالة الفريق عبد الوهاب الساعدي قائد وحدة مُكافحة الإرهاب الذي يحظى بشعبية كبيرة بين الشباب بعد قيادته المعارك ضد “تنظيم داعش”.

وينقل الموقع الفرنسيّ عن الباحثة السياسية مريم بن رعد قولها إنّ إقالة عبد الوهاب الساعدي كانت بمثابة الشرارة التي أشعلت المظاهرات. وأيضًا ينقل عن الكاتب المتخصص في شؤون الشرق الأوسط خطار أبو دياب، أن العراق يشهد منذ سقوط الرئيس صدام حسين تدهورًا للأوضاع المعيشية رغم الثروة النفطية الهائلة. بالإضافة إلى ذلك، يعتبر الموقع الفرنسي أن استخدام القوة المُفرطة تسبّب، هو الآخر، في زيادة غضب الشارع العراقي. وفي الأخير، ذكّر “ميديا-بارت” بنسبة البطالة في العراق، التي تصل 40%، وبالانقطاعات المتكرّرة للكهرباء التي تعرفها البلاد مع نقص كبير في المياه خاصة في مناطق الجنوب، علاوة على تأخّر صرف رواتب العمال والمُوظفين شهرًا كاملًا أحيانًا ويستشري الفساد في أوساط الطبقة السياسية.

وعلى صعيد آخر، قال تقرير للجزيرة نت إن المظاهرات رفعت شعارات ومطالب عدة، كان أبرزها محاربة الفساد، والقضاء على البطالة. وفي هذا السياق، كانت أبرز شعارات المتظاهرين «نريد وطنًا»، و»ارحل»، أما المطالب فتتمثل في «حقوق، مثل التعيين وتوفير العمل وتحسين الخدمات»، لافتًا إلى أن بعض المُتظاهرين طالبوا برحيل الطبقة السياسية. وقال مُتراقبون إن الشعارات التي رفعها المتظاهرون أكّدت على الوعي والثقافة والحزم والحرص والروح الوطنية التي يحملونها»، لافتًا إلى أنهم «يهتفون باسم الوطن ومحاسبة الفاسدين والمقصرين في جميع المجالات، مُطالبين بتغيير النظام الذي حرمهم من أبسط حقوقهم، وهي العيش بكرامة أسوة بباقي البلدان التي تحترم إرادات شعوبها». كما أن «الحكومة تتجاهل وتدير آذانها عن الخطاب الحقيقي لهؤلاء الشباب، إذ بدأت تعطي جرعات مسكنة من أجل إسكاتهم وإنهاء مظاهراتهم، كما وعدت بحلول ترقيعية لا أساس لها في حل المشاكل التي خرج من أجلها المتظاهرون». ولكن من هم المتظاهرون؟ في هذا الصدد تدور تساؤلات كثيرة عن المتظاهرين ومن يقودهم؟ ومن وراء هذه المظاهرات؟ ومن يدفعها؟ ويجيب عن ذلك مراقبون وباحثون بأنها «مظاهرات شبابية» لم تتلقَ دعمًا من أي جهة أو فئة معينة. ويؤكّد أحد المُراقبين أن «المتظاهرين عبارة عن مجموعة من الشباب ولدوا وعاشوا في ظل اليأس والفساد، ولم يعودوا يكترثون بالشعارات السياسية والوعود الحزبية، وهدفهم هو التغيير».

ويرى آخر أن «قوة المظاهرات كان نتيجة عدم اندفاعها من الرموز السياسية أو الدينية أو الحزبية في العراق»، مُؤكدًا أنها «مظاهرات عفوية يقودها مجموعة من الشباب خرجوا للمطالبة بحقوقهم المشروعة». ويؤكّد الباحث الإعلامي من بغداد فراس الحمداني بقوله إن «المُتظاهرين شباب يريدون وطنًا صالحًا للعيش»، لافتًا إلى أن «الأطراف المعادية للمظاهرات اتهمت المتظاهرين بشتّى التّهم، كما حاولت أطراف أخرى تأييد حركة المُتظاهرين، ما أعطى حجة للقامعين بأن المُتظاهرين مدعومون من جهات معينة أيضًا، كحزب البعث وغيره». وعن إمكانية تجدّد المظاهرات في العراق، يرى مراقب أن تهدئة خواطر الشعب الذين سقط منهم العشرات قتلى والآلاف جرحى تكمن في حلّ الحكومة الحالية، وإجراء انتخابات تشريعيّة مُبكّرة.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .