دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 3/4/2019 م , الساعة 5:29 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الأردني عبدالرزاق المحيسن آخر أجيال الحرفة لـ الراية:

صـناعـة الخـناجـر والسـيوف والشـباري.. تنـدثــر

جدي الأول بدأ التصنيع عام 1850 في القدس والخليل
اســتخـــدام الســيف الميداني توقف منذ 1920ويقتصر على الوجاهات والمراسم
الحـرفـة فـي خطـر ولـن نورثها لأبنائنا والمستورد أغرق السوق المحلي
نصـنع الخناجــر الشـركسية مستقيمة النصـل.. والكرديــة والعربيــة
«دقة المحيسن».. العلامة المميزة لعائلتنا وتمتاز بكثرة نقوشها الملونة
صـناعـة الخـناجـر والسـيوف والشـباري.. تنـدثــر
  • الخناجر والشباري والسيوف تحوّلت إلى مظاهر وجاهة في الأعياد
  • نستهدف السائحين فقط.. وغياب إطار تنظيمي يحمي الحرفة
  • الشبرية كانت أفضل هدية يقدمها الأب لابنه عند بلوغه 16 عاماً
  • مقبض الشبرية من الخشب بعد أن كان يُصنع من قرون الحيوانات
  • الإنجليز طردوا جدي من القدس والخليل فتوجه بحرفته إلى جنوب فلسطين والأردن
  • عائلتنا في الجنوب وعائلة الهوشان في الشمال تحتكران الصناعة

 

عمان - أسعد العزوني:

قال عبدالرزاق المحيسن ( 57 عاماً) إن جده الأول محمد بدأ بصناعة الخناجر والسيوف والشباري عام 1850، بعد أن أنهى خدمته في الجندرمة التركية، وكان يعمل في مدينتي القدس والخليل، لكن الإنجليز طردوه ومن معه من المدينتين إلى جنوب الأردن وجنوب فلسطين ،حتى لا يتصل الثوار الفلسطينيون بهم ،كونهم كانوا أيضاً يقومون بتصليح البنادق.

وأضاف المحسين أن المهنة بسبب الإهمال الرسمي باتت في خطر، وأنه وإخوته الخمسة لن يورثوها لأبنائهم ،مؤكداً أن أياً من أبنائهم لا يعمل فيها حالياً، وأن الحرفة تقتصر فقط على عائلتين هما: عائلته «المحيسن» في الوسط والجنوب والهوشان في الشمال والتنافس الحالي بينهما يقتصر على الجماليات فقط ،بعد انعدام الأفق التجاري للمهنة. وإلى نص الحوار:

                   

• حدثنا عن واقع حرفة صناعة الخناجر والشباري والسيوف في الأردن؟

- تعاني هذه الحرفة التقليدية الجميلة من الاندثار في الأردن لعدة أسباب منها الإهمال الرسمي لها، ووجود قوانين جائرة تقيدنا وتحد من توسعنا، إضافة إلى تقلب الوضع السياحي في الأردن، كوننا نستهدف حالياً السواح فقط.

كما نعاني من إغراق السوق الأردنية بالمنتجات المستوردة رخيصة الثمن، إضافة إلى عدم وجود إطار تنظيمي يحمي هذه الحرفة، ولذلك أصبحنا الحلقة الأضعف في سلسلة السياحة، ناهيك عن تعدد مرجعيات الترخيص لمحلاتنا، كل ذلك يؤدي إلى النفور من الحرفة رغم إنها أصبحت جزءاً من هويتنا الوطنية.

 

• هل هذا يعني أنكم لن تورثوها لأبنائكم؟

- قطعاً لن أورثها لابني، ولدي خمسة إخوة يعملون في هذا المجال، ولا يعمل أحد من أبنائهم معهم، حتى لا تتكرر المعاناة وتنتقل إلى أبنائنا، وهذا ما منعنا من تعليمهم أصول الحرفة كما يفعل غالبية الحرفيين، مع إننا ورثناها عن أبينا قبل أكثر من 40 عاماً، وأبونا ورثها عن جدنا.

• منذ متى بدأتم بهذه الحرفة؟

كان جدي الأول محمد المحيسن يعمل مع الجندرمة التركية، ولأنه كان يعرف القراءة والكتابة، عينه الأتراك في أحد مصانع السلاح، ما أتاح له الفرصة لتعلم صناعة السلاح، وعندما أنهى فترة خدمته عام 1850 بدأ بتصنيع الخناجر والسيوف والشباري، وكان يعمل في مدينتي القدس والخليل، وكانت الشبرية على وجه الخصوص تمثل ضرورة للبدوي والفلاح، بسبب طبيعة حياتهما ولردع مخاطر الصحراء والبرية عنهما، وكانت أفضل هدية يقدمها الأب لابنه عند بلوغه سن الـ 16 هي الشبرية، التي كانت دليلاً قاطعاً على تحمل الشاب لمسؤوليات الحياة ومعرفته بطرق استخدام السلاح، وقد عرفت في تلك المرحلة شبرية «دقة المحيسن».

بعد الانتداب البريطاني على فلسطين طرد الإنجليز جدنا ومن يعمل معه من القدس والخليل وتفرقوا في جنوب فلسطين «بئر السبع» وجنوب الأردن، خشية اتصال الثوار الفلسطينيين بهم، كونهم كانوا يقومون أيضاً بتصليح البنادق.

• ما هي مواصفات دقة المحيسن؟

- تمتاز دقة المحيسن بكثرة نقوشها الملونة واستخدام الأحجار الكريمة، وكذلك بصغر حجمها قياساً لما كان موجوداً في تلك الأيام في البادية والريف، وقد خصصت هذه الشبرية لأهل المدن، للوجاهة والمراسم، ويبلغ طول نصلها 15 سم.

• ما هو حجم الشبرية المناسب؟

هناك حجمان من الشباري الأول طويل بعض الشيء للبدو وأبناء الريف بحكم استخداماتها اليومية كذبح الخراف وغيره، وطبيعة حياتهما ويتراوح طول النصل ما بين18-20سم ، والثاني الذي يستخدم للدفاع عن النفس والقتال وهو من الأحجام الكبيرة ويتراوح طول النصل ما بين 30-35سم، وفي ستينيات القرن المنصرم صدر قانون يمنع حمل الشباري والخناجر في الأماكن العامة، وتحولت من سلعة مهمة للاستعمال اليومي، إلى سلعة سياحية، وخاصة بعد تدفق السواح على الأردن.

 

 • ما هي التطورات التي شهدتها صناعة الشباري؟

وقع التطوير في تقنية الإنتاج فقط، وفي الأدوات التي نعمل بها وفي آلية العمل والمواد المستخدمة، بينما التصميم بقي على حاله ولم يتغير، ففي السابق كان مقبض الشبرية يُصنع من قرون الحيوانات من بقر وماعز وأغنام، واليوم تحولنا إلى أنواع خاصة من الخشب كالزان والجوز والبلوط والزيتون والفايبر القاسي، وبقيت نفس النقوش، ونستخدم الزخرفة الإسلامية والنباتية لأن الإسلام حرم استخدام الرسوم الحيوانية.

حدثنا عن تقنية صنع الشبرية؟

- تنقسم تقنية صنع الشبرية إلى ثلاث مراحل، الأولى هي صناعة النصل ويتم اختياره من الحديد أو الفولاذ حسب الرغبة، ونحن نقوم في العادة بتدوير مخلفات السيارات الحديدية أو الفولاذية وكذلك ريش مناشير الحجر، أما الثانية فنقوم بصنع الجراب «البيت» والمقبض من الخشب بأنواعه ونقوم بتلبيسها بمادة المعدن وهي فضة ألمانية مقاومة للصدأ، وتمتاز باللون الفضي أو القريب من الفضة المحبب للناس، أما التقنية الثالثة فهي التزيين والنقش، بإضافة الأحجار الكريمة كالعقيق والخرز بأنواعه وألوانه وعمل النقوش اللازمة الجاذبة، وعندها تصبح الشبرية جاهزة للبيع.

• هل تختلف صناعة الخناجر عن صناعة الشباري؟

- لا تختلف تقنية صناعة الخنجر عن تقنية صناعة الشبرية، سوى في التصميم فقط، إذ يكون الخنجر أكثر انحناء من الشبرية كالقرن، وغالباً ما يكون استخدامه للوجاهة والزينة، ويقتصر حمله على شيوخ العشائر والصفوف الأولى في العشائر فقط، وهناك أنواع عديدة للخناجر، وبدأنا مؤخرا نصنع الخناجر «القامات» الشركسية أو الشيشانية، التي تمتاز باستقامة نصلها وهي أطول من الشبرية ويتراوح طولها ما بين 40-45 سم، لكن مراحل التصنيع واحدة، كما نصنع الخنجر الكردي الذي يشبه في نصله الخنجر العربي، لكنه يختلف عنه في تصميم المقبض، ويكون مقبضه اسطواني الشكل، وقد جاء مع الأكراد عندما وفدوا إلى الأردن وفلسطين مع صلاح الدين الأيوبي لتحرير القدس من الفرنجة.

• حدثنا عن صناعة السيوف وما هي أنواعها؟

هناك نوع واحد من السيوف وهو السيف العربي، ويسمى بالسيف الدمشقي، ولا يوجد سيف أردني أو عراقي أو فلسطيني على سبيل المثال، وقد توقف استخدامه الميداني في القتال منذ العام 1920،وأصبح للوجاهات والمناسبات والمراسم فقط.

يبلغ طول السيف ما بين 85-95 سم ووزنه يختلف حسب طبيعة النصل ويتراوح ما بين 500 جرام-1000 جرام كحد أعلى، ونقوشاته هي ذاتها المستخدمة في صناعة الشبرية.

• ما هي طبيعة العلاقة بينكم وبين عائلة الهوشان في الشمال هل هي علاقة تنافس؟

- تربطنا بعائلة الهوشان في الشمال علاقات التنافس الشريف وهناك تعاون فيما بيننا، وقد انخفض مستوى التنافس التجاري بيننا بسبب قلة العاملين في هذه الحرفة التي تجمعنا منذ مئات السنين، وأصبح تنافسنا فنياً فقط.

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .