دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 21/5/2019 م , الساعة 5:14 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

خلال لقائه على قناة الجزيرة.. غانم السليطي:

الأزمة الخليجية مزقت واقع الدراما بالمنطقة

الفن في قطر يتمتع بمساحة واسعة من الحرية
الرقابة على الفن والدراما التلفزيونية وصلت حد الوقاحة
جائزة الكتابة الدرامية خطوة لتغيير الواقع
العسكر يتدخلون بشكل فج في الدراما العربية
93 مسلسلاً على الشاشات العربية أغلبها لا يعبر عن نبض الناس
الأزمة الخليجية مزقت واقع الدراما بالمنطقة

الدوحة - الراية:

طرح برنامج «للقصة بقية» على شاشة قناة الجزيرة الإخبارية في حلقة أمس، موضوع «واقع الدراما التلفزيونية في العالم العربي»، وتساءل عن مدى تعبير الأعمال الدرامية عن حقيقة واقع المشاهد العربي، ومدى تلقيه هذه الأعمال بالقبول وما البديل في ظل السيطرة على المنتج وعلى منصات العرض؟ وإلى أي مدى عاثت السياسة فسادا في الدراما العربية؟ وقد استضافت الحلقة الفنان القطري غانم السليطي والفنان المصري هشام عبد الحميد للحديث حول هذا الموضوع.

في البداية أكد الفنان غانم السليطي أن لديه حالة من النفور من أغلب الأعمال الدرامية التي تقدم على الشاشة العربية منذ عامين أو يزيد، مشيرا إلى أنه يكتفي بمتابعة بعض المقاطع من تلك الأعمال وبناء عليه يعرف الخط الذي تسير فيه والتوجه الذي تقصده. مضيفا أن عدد المسلسلات التي تم إنتاجها هذا العام في الوطن العربي بما فيهم إنتاجات الخليج العربي بلغت 93 مسلسلا، إلا أن أغلب هذه الأعمال كانت بعيدة عن آمال الناس وواقعهم وقناعاتهم.

وتابع السليطي: الرقابة على الفن والدراما التلفزيونية وصلت إلى حد الوقاحة وباتت العنوان الأبرز الذي يتصدر المشهد، وأوضح أن العسكر باتوا يتدخلون بشكل فج في الإبداع الدرامي، وهذا يقتل الإبداع ويدخل الفن إلى مرحلة الاحتضار، فالفن يكره ما يفعله العسكر، وليتهم علموا أن السياسة في عرف الفن لطالما استخدمت مادة للتندر والسخرية. مشيرا إلى أن الصراع ما بين الدراما والسياسة يرجع إلى أن الفن يعمل في كينونة البشر وطبيعتهم ورغبتهم في إظهار الحقيقة من خلال الوجدان والتفاعل بقصد التنوير والتطوير ولكن العسكر والسياسة يلعبون لعبة مزورة يكرهها الفن ويعافها الإبداع.

وحول مدى تأثير الأزمة الخليجية في واقع الدراما في الخليج قال السليطي: الموقف العام في الوطن العربي بعد ثورات الربيع العربي وبداية ظهور الثورات المضادة بائس، فقد أرادت تلك الثورات المضادة أن تستعمر وتحتل مشاعر وآفاق وطموح المواطن العربي، وبالتالي تم استعمار الدراما والثقافة والمسلسلات وبدأنا نرى على مستوى الخليج ولأول مرة جهة أمنية تنتج مسلسلا من عامين بعنوان «خيانة وطن» وتم تكريم الفنانين من قبل الجهات الأمنية وكان أول مسلسل خليجي يتناول قضية الإسلام السياسي. مشيرا إلى أن هذا لا يعد فنا وإنما هو نوع من الدعاية التي لا تختلف كثيرا عما كان يفعله الحزب النازي تحت قيادة هتلر في ألمانيا والذي كرس هذا التوجه تحت مسمى وزارة الدعاية والفنون، وألزم الشعب لحضور العروض التي كانت تروج لأفكاره ومبادئه ومبادئ النازية ويمررها من خلال المسرحيات والأعمال الفنية.

وهو ما تعيد اجتراره الأنظمة الشمولية في عالمنا العربي في التعامل مع الفن، فأصبحوا هم من ينتجون وهم من يحددون المضامين ويشيطنون من يريدون ويجملون من يشاءون.

وحول ما طال الفنانين في قطر من الأزمة الخليجية قال: طالنا في الوطن وطالنا في الوجود وفي الطموح والأفكار وعلى المستوى الإنساني، وبالتالي على مستوى الفن، وإذا كان الواقع في الخليج ممزقا فالدراما التي تعكس هذا الواقع باتت ممزقة هي الأخرى، وكثير من الزملاء يرفضون العمل في قطر أو يتعذر بأعذار واهية لأن له مصالح مع قنوات أخرى. ولتوضيح مدى تأثير السياسة والأنظمة في الفن تبعا لقوة الأنظمة أو ضعفها ضرب غانم مثالين الأول للرئيس عبد الناصر الذي قال قولته المشهورة بعد منع عرض إحدى المسرحيات بحجة أنها تهاجم النظام: لا خير في نظام تهزه مسرحية، وأجاز عرض العمل بينما في عهد السادات وبعد أيام من معاهدة السلام وزيارته إسرائيل تم إنزال ملصق مسرحية «المخططون» ليوسف إدريس، ليوضع مكانه ملصق بعنوان «السلام». وهذا يوضح أن الفن في العالم العربي لم يترك لكي يسير كما قدر له أن يكون في صدور المبدعين وفي علاقتهم وتعبيرهم كضمير جمعي لشعوبهم. والأدهى من ذلك أن كثيرا من الفنانين أجرموا في حق الأمانة المرتبطة بمواهبهم وشعوبهم حيث ساروا مع التيار السائد وما تريده منهم الأنظمة الجائرة.

وحول هامش الحرية في بعض الدول العربية قال السليطي: مساحات وأفق الحرية تختلف من بلد لآخر، فنحن حينما نتكلم عن قطر فإن لدينا هامشا جيدا جدا للحرية نقدم أعمالا مسرحية وننقل قضايا الناس ونعبر عنهم، ويتم دعمنا من قبل المسؤولين.

وأشار السليطي إلى ملتقى الكتاب الدراميين العرب والذي قصد إلى خلق واقع درامي عربي مختلف عما هو موجود وهذا أمل من الآمال كبديل لهذا الواقع البائس الذي تعيشه الدراما العربية، منوها بجائزة الدوحة للكتابة الدرامية السينمائية والمسرحية والتلفزيونية على أساس تغيير الواقع الدرامي العربي المنكوب ليكون مساحة أرحب أمام المبدعين العرب داعين الفنان هشام عبد الحميد الذي شاركه في الحلقة إلى تقديم نص إلى لجنة الجائزة بوزارة الثقافة والرياضة والذي رد بدوره معقبا بالموافقة والترحيب.

وأنكر السليطي أن تكون الأعمال الموجهة من قبل الأنظمة قابلة للبقاء في وجدان الناس مؤكدا أن المواطن العربي ذكي ويعرف جيدا إلى أين تتجه الرسالة ويمر على هذا النوع من الأعمال مرور الكرام ، لأن هذه الأعمال ستزول مع زوال العسكر والأنظمة القمعية التي فرضتها على الناس.

وفي نهاية البرنامج أعلنت فيروز الزياني مقدمة البرنامج عن نتيجة استطلاع الرأي الذي طرح على المشاهدين والمتابعين حول رأيهم في الدراما العربية وهل باتت مفصولة عن الواقع وأداة لخدمة الحكام، معلنة أنه شارك أكثر من 8 آلاف بالاستطلاع، 86% منهم رأوا أنها بالفعل مفصولة وأداة لخدمة الحكام بينما رأى فيها 14% أنها مرآة لنبض الشعوب. فرد الفنان غانم السليطي مازحا لعل الـ14% آباؤهم من الضباط.

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .