دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 15/6/2019 م , الساعة 4:07 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

يجسد فنون السيرة الذاتية في عالم الأدب

كتاب «قصة نفس» .. رائعة زكي نجيب محمود

السيرة الذاتية فن وتاريخ تعتمد بالدرجة الأولى على التخييل
النقاد الغربيون يؤكدون أهمية تجرد كتّاب السيرة في السرد الشخصي
أنيس منصور رصد علاقته الشخصية بالعقاد وأجواء الصالون الثقافي
كتاب «قصة نفس» .. رائعة زكي نجيب محمود
  • محتوى السيرة الذاتية ينصب على شخصية الكاتب وحياته الخاصة
  • التوصيف ضابط لعلاقة السيرة الذاتية بالتاريخ والمحتوى العام للأحداث
  • الحكايات والشهادات والوثائق والوقائع تهيمن على مسرح الأحداث

جهاد فاضل:

هذا كتاب جيد عن السيرة الذاتية كتبه الباحث الدكتور أحمد بن علي آل مريّع، وصدر عن دار نشر تونسية في مدينة صفاقس. موضوع كتابه نوع أدبي جديد بدأ يحتلّ مكانة مهمة في الآداب العالمية، كما في الأدب العربي المعاصر والحديث.

الواقع أن السيرة الذاتية شهدت منذ العقود الأولى من القرن العشرين، في المجال العربي بخاصة، طفرة كمية ونوعية على صعيد الإبداع، وأقبل عليها كثيرون.

وقد واكبت هذه الطفرة جملة من التحولات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي اقترنت بحضور أنماط في العيش وفي التفكير جديدة تسرّبت إلينا بحكم اتصالنا بالغربيين، واطلاعنا على أحوالهم ونتاجهم الفكري. وفي مركز هذه الأنماط ظهور الفردانية باعتبارها منظومة فكرية تقوم على الإعلاء من شأن الفرد وإيلائه المقام الأرفع في الهيئة الاجتماعية.

في معرض البحث عن مفهوم السيرة الذاتية، يستشهد الباحث بآراء عددٍ من الباحثين الذين تقدموه وكتبوا عنها ومنهم الدكتور إحسان عباس الذي وصف في كتاب له عنوانه «فن السيرة» قرب صاحب السيرة من القارئ وثقة القارئ به، وذكر أن كل سيرة ذاتية في حدّ ذاتها تجربة ذاتية لفرد من الأفراد، فإذا بلغت دور النضج وأصبحت في نفس صاحبها نوعاً من القلق الفني، فإنه لا بد أن يكتبها، وأن هذه التجارب لابد أن تكون جسدية أو روحية، وهي تتطلب لرواجها أن يكون بطلها شخصاً ذا تميز واضح في ناحية من النواحي، وتكون سيرته ذات حظ من عمق الصراع الداخلي أو من شدة الصراع الخارجي، وأن تكتب على أساس من التطور الذاتي في داخل النفس وخارجها، ومن ثم فقد تجيء السيرة الذاتية صورة للاندفاع المتحمس والتراجع أمام عقبات الحياة، وقد تكون تفسيراً للحياة نفسها. وقد يميل فيها الكاتب إلى رسم الحركة الداخلية لحياته مغفلاً الاهتزازات الخارجية إهمالاً جزئياً، وقد تكون مجرد تذكر اعترافي موجه إلى قارئ متعاطف مع الكاتب. وقد تمتزج هذه العناصر على أنصباء متفاوتة.

أما إذا اقتصر الكاتب على تدوين مذكراته أو يومياته أو وجّه سيرته لتصوير أحداث أكثر من تصوير (ذات)، فإن عمله حينئذ يلتقي مفهوم السيرة الذاتية وليس هو.

ويرى باحث آخر هو الدكتور يحيى عبدالدايم أن الترجمة الذاتية ليست المذكرات ولا الذكريات ولا اليوميات ولا الاعترافات، وليست أيضاً الرواية الفنية التي تستمد أحداثها ووقائعها ومواقفها من الحياة الخاصة لكاتبها. «فكل هذه الأشكال فيها ملامح من الترجمة الذاتية وليست هي لأنها تفتقر إلى كثير من الأسس التي تستند إليها الترجمة الذاتية الفنية».

ويرى يحيى عبدالدايم «وأخص ملامح الترجمة الذاتية التي تجعلها تنتمي إلى الفروع الأدبية أن يكون لها بناء مرسوم وواضح يستطيع كاتبها من خلاله أن يرتب الأحداث والمواقف والشخصيات التي مرّت به، ويصوغها صياغة أدبية محكمة، بعد أن ينحي جانباً كثيراً من التفصيلات والدقائق التي استعادتها ذاكرته، وأفادها من رجوعه إلى ما قد يكون لديه من يوميات ورسائل ومدونات تعينه على تمثّل الحقيقة الماضية».

يُضاف إلى ذلك أنّ هناك أنواعاً أدبية تلتبس بالسيرة الذاتية في استعمال كثير من الباحثين، ما جعلها إشكالية في سبيل التوصل إلى وصف دقيق متفق عليه للسيرة الذاتية، إذ يظهر الخلط الواسع في استعمالها بصفتها مصطلحات تتناوب في دلالة بعضها على بعض، أو في الدلالة على فن السيرة الذاتية أيضاً. وتشكل هذه الأنواع الأدبية سبباً مباشراً لاضطراب التصور في كثير من الدراسات المعاصرة، وعائقاً دون اكتماله ودقته. أما هذه الأنواع فهي الاعترافات، والذكريات، والرسم الذاتي، والمذكرات، واليوميات، المفكرة اليومية.

الرسم الذاتي غير السيرة الذاتية ثمة مقالات ذاتية تصويرية تُكتب على فترات زمنية متباعدة ثم تُجمع بعد ذلك حسب تسلسلها الزمني فتسري بينها روح توحدها وتجعلها كالأعضاء المختلفة من الجسد الواحد كما في كتاب (أنا) للعقاد. وهذا النوع، أي الرسم الذاتي، أقل من السيرة الذاتية لأنه يكتفي بتصوير شريحة واحدة أو شرائح قليلة في موقف من المواقف، ومن أبرز كتابه عبدالعزيز البشري وأحمد أمين وطه حسين ومحمود تيمور والمازني وحسين سرحان.

وهناك اليوميات وهي سجل للتجربة اليومية يدون فيها الكاتب ملاحظاته بالنظام الذي وقعت به الأحداث. ومن أشهر اليوميات في الأدب العالمي «يوميات إيفلين»، و«يوميات أندره جيد».

أما في الأدب العربي فهناك «يوميات نائب في الأرياف» لتوفيق الحكيم و«يوميات خليل مردم بك» فهي من أشهرها.

وهناك السيرة الجزئية الجانبية التي يكتبها صاحبها عن وجه من الوجوه في حياته، أو يرصد بها مرحلة محدودة من مراحل سيرته، ومن الأمثلة عليها كتاب «قصة نفس» وكتاب «قصة عقل» للدكتور زكي نجيب محمود. فقد خصص الأول لرواية نفسه من الباطن لا من الظاهر، بمعنى أن يكون محور الاهتمام الخلجات الداخلية قبل سواها.

وقد ذكر زكي نجيب محمود أن طبيعة المهمة التي أرادها لكتاب «قصة نفس» اضطرته إلى أن يسقط جانباً من حياته وهو أبرز جوانبها وأكثرها إيجابية وأوفرها نفعاً للناس، وهو سيرة «تكوّن الأفكار لديه، وما يجيء تبعاً لذلك من مواقف خاصة يتخذها الفرد من الكون والحياة والإنسان وسائر الموجودات».

ومن ثم جاء كتابه «قصة عقل» تماماً على النسق الذي سبق من «قصة نفس»، وكل منهما سيرة جانبية أو جزئية تخدم كل منهما ما وضع عنواناً لها. وبدون ضم الكتابين، أو وصل أحدهما بالآخر، لا يمكن أن تتشكل لنا السيرة الذاتية للكاتب. وحتى نعرف الدكتور زكي نجيب محمود فكراً ونفساً لابد من قراءة الكتابين معاً.

ومن السيرة الجانبية أو الجزئية كتاب «في صالون العقاد/‏ كانت لنا أيام» لأنيس منصور الذي وجه العمل لرصد علاقته الشخصية بالعقاد، ونقل لنا صوراً مما دار وحدث داخل صالون العقاد ومجلسه الخاص الذي كان يرتاده المثقفون من مصر والعالم العربي.

وينبّه الباحث إلى عدة أمور منها:

- أن نص السيرة الذاتية من النصوص المهجنة، وهي التي تترافق فيها توازياً وتقاطعاً أنماط وأجناس من الكتابة الأدبية وغير الأدبية مثل: الحكايات والمرويات والشهادات والوثائق والوقائع، وكل ذلك تحت هيمنة فعل استعادة الذات على مسرح الحياة استعادة فنية، وينبغي لأي صيغة وصفية أن تستوعب ذلك.

- أن السيرة الذاتية ليست فناً فحسب، بل فن وتاريخ، وإن غياب أو تراجع الجانب التاريخي منها يخرجها من دائرة الأدب «السيرذاتي» إلى دائرة الفنون المعتمدة بالدرجة الأولى على التخييل، كما أن غياب العناصر الفنية منها على مستويات الصياغة والتشكيل والخيال الذي لا يفسد الحقيقة بل ينميها ويسدّ الفجوات داخل العمل السيري، يخرج السيرة الذاتية من دائرة الفن ويحصرها في دائرة التاريخ. ومن خلال هذه العلاقة الخاصة بين الفن والتاريخ التي يستحضر فيها كل طرف شرطه المغاير وربما المنافي للطرف الآخر، تستمد السيرة الذاتية مشروعيتها في الوجود/‏ الاختلاف. فالطرف الأول شرطه الجمال ومرجعه الخيال، والثاني شرطه الحقيقة/‏ الصدق، ومرجعه الواقع.

- أن محتوى السيرة الذاتية ينصب على شخصية الكاتب وحياته الخاصة، والامتداد الزمني المناسب يستغرق أغلب حياته، ويشمل أبرز جوانب حياته المميزة. وإدراك هذا الأمر من الأهمية بمكان. فالتصنيف إلى أنواع أدبية/‏ التجنيس الأدبي يقوم على الوعي بارتباط بين مضامين محددة وعناصر شكلية محددة.

- أن يكون التوصيف ضابطاً لعلاقة السيرة الذاتية بالتاريخ وبالمحتوى العام الذي به تكون سيرة ذاتية، وفي الوقت نفسه، مرناً مع الرؤية الفردية، واستراتيجية إنتاج النصوص، والتشكيل اللغوي والصياغة الفنية. إن لكل كاتب خصوصيته المبنية على وعيه وثقافته وقدرته الأدبية وموقفه من الحياة والناس. كما أن استراتيجيات الخطاب تتعدد بحسب المقاصد التي يحددها السياق بعناصره المتنوعة، وبحسب السلطات السياسية والاجتماعية والفنية. لا مناص من أن يكون التوصيف مراعياً لطبيعة الأدب والفن التي تنزع عادة إلى التحرر والانطلاق.

- أن ما تطرحه الدراسة بشأن المفهوم، إنما هو رؤية مبنية على قدر من الاستقراء والشمول واستيعاب علاقة السيرة الذاتية بغيرها من الأنواع الأدبية والأجناس الفنية. وقد أفادت الدراسة من قدر كبير من الإشكالات المثارة والتوصيفات المقترحة حول مفهوم السيرة الذاتية.

السيرة الذاتية في تصور الدراسة هي فعل لغوي نثري سردي استعادي يقوم به كاتب واقعي، يركز فيه على شخصيته وحياته الخاصة بشكل مباشر أو غير مباشر متوخياً الحق والصدق، شاملاً جوانب شخصيته المختلفة، متتبعاً خطاً زمنياً ممتداً بين مرحلتين يقع بينهما أغلب حياته. وفي الغالب يكون طرفاه مرحلة الطفولة في البداية ووقتاً يسبق أو يزامن مرحلة الكتابة في النهاية.

هذا التوصيف الذي تطرحه الدراسة يذكر عدة اشتراطات/‏ مقاييس يذكرها الباحث إجمالاً للتوضيح، ثم يعاود شرحها بالتفصيل. وهذه الاشتراطات هي:

- فعل لغوي.

- نثري.

- سردي.

- استعادي.

- يقوم به كاتب واقعي.

- يركز فيه على شخصيته وحياته الخاصة.

- التطابق بين ذات الكاتب والسارد والبطل في ذهنية العمل على وجه الحقيقة، سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

- توخي الحق/‏ الصدق نسبي.

- الشمول.

- الامتداد الزمني.

ولا يرى الباحث إضافة أي اشتراطات أخرى حتى تلك التي اشترطها أو اقترحها بعض الباحثين المعنيين بالسيرة الذاتية برغم اعتراف الباحث بأهميتها مثل البناء المرسوم الواضح والخطة المؤثرة، والغاية المحددة وتصوير الصراع بمستوياته المختلفة، والتشويق، وتحليل الوقائع وتعليلها، وغير ذلك.. فالباحث يعد هذه الاشتراطات تعزيزاً للجانب الفني في السيرة الذاتية، وهذا يعني أنها ترتبط بجمالياتها أكثر من ارتباطها بحقيقتها، ولذلك عُني التوصيف بما هو ضروري من أدب السيرة الذاتية.

ثم إن مجمل هذا الوصف لأسس السيرة الذاتية لا ينبغي له أن يتجنى على حرية الأديب ولا يلغي حسّه، ولا يغيّب مسألة التفرد في العمل الأدبي عن عينيه، لأنه لا يسعى إلى القولبة أو المعيارية، ولا يقيّد الشق الجمالي من السيرة الذاتية، ولا يتعرض للشكل والإطار، أو الاستخدام اللغوي، أو التقنية الفنية. كما أنه لا يحظر التجريب والتجديد، ولكنه يحدد ما لابد منه في جانب: علاقة فن السيرة الذاتية بالكاتب وبالمحتوى من جهة، وبالتاريخ من جهة أخرى. الدراسة تؤمن بأن العمل الأدبي انعكاس طبيعي ونتيجة متوقعة لرغبات وحاجات وقدرات وباعث ودوافع تختلف باختلاف الكتاب ولأن لكل إنسان خصوصية، وهذه الخصوصية لا يجوز أن تذوب وسط الحدود والمواضعات، بل يجب أن تبقى عنصراً مميزاً للأعمال، وميداناً للتنافس الشريف الذي لا يُحجر فيه على التجريب والتجديد والتفرد الذي يُغني الفن والوجدان بألوان التجارب المتجددة.

ولكن التجرد التام واجب عند كتابة السيرة؟

يؤكد نقاد أدب السيرة الذاتية الغربيون وجوب تعرية الذات عند كتابة السيرة، ويرونه ركناً هاماً من أركان السيرة الناجحة والممتعة. «وقد انساق أكثر نقادنا من العرب وراء هذه الرؤية دون تمحيص لما نشأت عليه مجتمعاتنا العربية والإسلامية من قيم دينية وأخلاقية.

فالناقد المصري أنور المعداوي كتب مرة: «حسبُك أن كتّاب الاعتراف يقدمون إلى الناس صفحات من سجل الحياة سُطّرت بمداد الصراحة والأمانة والصدق، صفحات لا تكاد تتشح بغلالة واحدة من غلائل النفاق الاجتماعي، ولعمري إن الكاتب الذي يعرض أمام الناس فترة من فترات حياته بما حفلت من خير وشر، وفضيلة ورذيلة، من لذة وألم، دون أن يخشى في ذلك نقداً أو لوماً أو زلزلة لمكانته الأدبية والاجتماعية، هو رجل قوي جدير باحترام الأقوياء».

ويعلّل المعداوي قلة الاتجاه إلى الاعتراف وتعرية الذات عند كتّابنا بما نعيشه في مجتمعاتنا الشرقية من تكتم على الأسرار، ورغبة في نشر الفضائل ولو كانت لا تعبر عن حياتنا الواقعية ولا تعطي صورة صحيحة لها.

ويقول الباحث إنه لا يفهم ولا يتقبل تلك الدعوات المكشوفة من قبل بعض نقادنا وأدبائنا إلى الاقتداء بالنموذج الغربي في الاعتراف، كما لا يستطيع فهم تلك النزعة الغريبة إلى المقارنة بينه وبين ما يشيع من ضروب الاعتراف المحافظ في سيرنا قديماً وحديثاً.

ويعرض لبعض من «اعترفوا» عندنا في الماضي والحاضر مثل ابن الجوزي الذي تحدث عن أمور يمكن أن نعدّها من اعترافاته لأنها قدمت لنا جانباً من جوانب الضعف فيه لم نعتد سماعها أو قراءتها من فقيه وواعظ مثله.

ومثل ذلك حديث أحمد أمين وهو الرجل الوقور الرزين عن المشاجرة التي حصلت بينه وبين سيدة أثناء ركوبه عربة سوارس ، وحبه لابنة جاره وهو صبي في نحو الخامسة عشرة، ثم تعلقه البائس بمدرسته الإنجليزية، وما يذكره من تردّده في بعض الأحيان على صالة منيرة المهدية لسماع غنائها ومشاهدة مسرحياتها.

لقد بذل الباحث جهداً طيباً في دراسته، ألمّ إلماماً شاملاً بفن السيرة الذاتية عندنا وعند سوانا من الشعوب. أصّل هذا الفن ورسم شروطه وحدوده ومواصفاته، قدّم شواهد كثيرة على فن السيرة الذاتية كما مارسه العرب والأجانب. تحدث بإسهاب عما هو من السيرة الذاتية وعما هو من سواها، أو عما يلتبس فيها. وفي اعتقادنا أن هذا الفن رغم محاولة تأصيله، أو ضبطه، أو رسم ما له وما عليه، يظل عصيّاً على التأصيل التام والتنميط الشامل.

إنه فن يستعصي على كل الحدود والقيود، فن مشرّع على شتى الفنون والأجناس الأدبية، وفضيلته أنه كذلك.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .