دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 17/8/2019 م , الساعة 4:07 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

أكرم زعيتر سياسي وأديب وثق بكتاباته أحداثاً مفصلية في تاريخ الأمة

سنوات الأزمة.. تدوين لوقائع استثنائية من القضية الفلسطينية

من موقعه كعضو في مجلس الأعيان الأردني يقدم زعيتر صورة دقيقة لحرب يونيو
دعم العمل الفدائي وانتقد بشدة التدخلات الفلسطينية في الشأن الداخلي الأردني
في يومياته ينصف عبدالناصر وينقده نقداً لاذعاً ويقدم صورة نابضة وحية عن أيام عاصفة
العرب لا يهتمون بالتدوين ويهملون التوثيق ويرجعون للأجانب في البحث عن تاريخهم
الهوى الشخصي طغى على من يؤرّخ الأحداث القومية الأخيرة
سنوات الأزمة.. تدوين لوقائع استثنائية من القضية الفلسطينية
جهاد فاضل

«يوميات أكرم زعيتر سنوات الأزمة ١٩٦٧- ١٩٧٠» كتاب جديد صادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت، وفيه يدوّن زعيتر في يومياته التي كان يسجلها بخطه وقائع سنوات استثنائية، هي سنوات الأزمة الممتدة ما بين عامَي ١٩٦٧و١٩٧٠ في تلك السنوات كان أكرم زعيتر عضواً في مجلس الأعيان الأردني، ثم وزيراً للبلاط عقب حرب حزيران - يونيو، ومن موقعه هذا يقدّم صورة دقيقة للأوضاع: أردنياً وفلسطينياً وعربياً عشية الحرب وخلالها وفي أعقابها مورداً الكثير من الوقائع والوثائق التي أضحت معروفة في خطوطها العامة. إلا أنّ إطلالته على بعض مراكز صنع القرار العربي تفسر كثيراً من الوقائع وتشرح المسار الذي سلكته الحوادث قبيل الهزيمة، وفي أثناء وقوعها، والتعامل مع تداعياتها ونتائجها بعد ذلك، مروراً بتصاعد حركة المقاومة الفلسطينية بعد حرب حزيران واصطدامها مع النظام الأردني في أيلول ١٩٧٠، وما يقدمه زعيتر في أوراقه هذه قد يشكل دافعاً لإعادة قراءة كثير من السرديات المعروفة والسائدة عن مواقف وقوى وشخصيات أردنية وفلسطينية وعربية أدّت دوراً كبيراً في تلك الحوادث.

كان أكرم زعيتر أحد الوجوه المعروفة في تلك الفترة، فهو فلسطيني الأصل من مدينة نابلس، شقيق الكاتب والمترجم الفلسطيني المعروف عادل زعيتر مترجم غوستاف لوبون وسواه من علماء فرنسا، والغرب، وتدرّج أكرم زعيتر من الفلسطينية إلى الأردنية، بدأ مناضلاً أو ثائراً في فلسطين وحركتها الوطنية، ثم مدرساً في المدارس في فلسطين وخارجها، وكاتباً وأديباً بعد ذلك، وصديقاً لنخب عربية مختلفة في لبنان، وسوريا، والعراق، ومصر، وسواها، ومنهم آل الصلح في لبنان، وبدوي الجبل وآخرون في سوريا، كما عمل في السياسة الرسمية في الأردن، فكان نائباً ووزيراً للبلاط وسفيراً للأردن في لبنان، وصاحب صلات واسعة مع رجالات الحركة الوطنية الفلسطينية والقومية العربية وإطلالات على كثير من الوقائع صانعاً وشاهداً ومراقباً ومتابعاً. وُلد في نابلس سنة ١٩٠٩، وتوفي في عمّان سنة ١٩٩٦.

ويرد في مقدمة الكتاب أن أكرم زعيتر الرجل الدؤوب والمدرك لأهمية التوثيق وتدوين الوقائع بدأ في تدوين اليوميات منذ ثلاثينيات القرن الماضي، وقد نشرت مختارات من يومياته تحت عناوين مختلفة شكلت مرجعاً رئيساً لتوثيق وتاريخ فترة ما قبل النكبة الفلسطينية عام ١٩٤٨.

وقد واظب زعيتر بعد النكبة على التدوين فترك إرثاً كبيراً محفوظاً لدى المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات يضمّ يومياته المدونة بخط يده بين عامَي 1949و1984، كما يضمّ رسائله المتبادلة مع عشرات من القادة والزعماء والأدباء. ويعمل الباحثون في المركز على تحقيقها وإعدادها للنشر تباعاً. يبدي زعيتر في كتاباته حرصاً على الإحاطة بالوقائع من مختلف المصادر، فتارة ينقل ما قالته الإذاعة وحيناً ما نشرته الصحف، أو ورد في بيانات ورسائل ووثائق، لتبقى السمة الغالبة لما يدونه الأحاديث التي شارك فيها مع حكام وسياسيين ودبلوماسيين وأدباء ومفكرين أُتيحت له فرص العمل معهم أو اللقاء معهم من خلال ما شغله من مواقع نضالية تلت النكبة التي كان قبلها منخرطاً تماماً في العمل الوطني والقومي، ولاحقاً مواقع سياسية متعددة: مستشاراً للرئيس شكري القوتلي في سوريا، وزيراً للخارجية والبلاط وسفيراً للأردن لدى سوريا وإيران ولبنان، وبين الوزارة والسفارة عضوية مجلس الأعيان ودوراً حاضراً دوماً بالحياة العامة، كما كان له مكانة عربية مرموقة كان فيها محل ثقة الكثيرين وموضوع تقديرهم، وتالياً مستودع أسرارهم. من هؤلاء نجد سياسيين فاعلين أو مغيبين عن المشهد السياسي ومفكرين وكتّاباً وشعراء وصحفيين مرموقين، حتى ليمكن للمرء أن يدهش لحجم الصلات الواسعة التي كانت له مع هذا الطيف الواسع.

في بداية هذا الجزء من اليوميات حديث عن أجواء حرب حزيران ١٩٦٧ التي تعتبر حدثاً فارقاً ومفصلياً بكل المقاييس، وبذا فهي تستحقّ أن توصف بالحدث التاريخي بمعنى استمرار تأثيرها الفاعل في التاريخ. في تلك الحرب استكمل الصهيونيون احتلال ما تبقّى من فلسطين، فضلاً عن الجولان السوري وسيناء المصرية، وترتب على نتائجها انهيار أنساق من التفكير ودخلت إيديولوجيات وأفكار كثيرة في اختبارات عميقة إذ لم تتمكن النتائج بقدر ما أحدثه الاحتلال من توسع مهول في رقعة وجوده المباشر من سيطرة على الأرض وإخضاع المواطنين الفلسطينيين والعرب للاحتلال العسكري المباشر واقتلاع وطرد مئات الألوف منهم مجدداً وحسب بل كذلك تجلت في الآثار العميقة على بنى سياسية وفكرية وعلى شخصيات احتلت موضع الأسطورة لأعوام طويلة.

ومع إعجابه الشديد بداية بـ «حركة الفداء» كما يصفها، مشيراً إلى الحركة الفدائية الفلسطينية، فإنه لم يتوانَ عن وسمها بالفوضى والتخبّط والانجرار نحو الهُويات الإيديولوجية بديلاً عن الهُوية الوطنية الجامعة، كما انتقد بشدة التدخلات الفلسطينية في الشأن الداخلي الأردني في الوقت الذي كان يبدى فرحاً كبيراً بكل عمل أو نشاط فدائي يستهدف العدو الصهيوني.

ما يقدمه زعيتر في مدوناته ربما يشكّل دافعاً لإعادة قراءة كثيرٍ من السرديات المعروفة والسائدة عن مواقف وقوى وشخصيات أدّت دوراً كبيراً في تلك الأحداث، فضلاً عن الصورة السلبية التي يرسمها للأداء الحكومي الأردني، موجهاً نقداً لاذعاً لعمل الحكومة والنواب والأعيان الذين كانوا دون فاعلية تذكر، وساهموا بسياساتهم في دفع الأمور نحو تلك الهاوية.

لذلك تستحقّ السنوات الممتدة بين عامَي ١٩٦٧ و١٩٧٠ وصفها بسنوات الأزمة، إذ كُتب الكثير عن وقائع تلك السنوات تحليلات وقراءات وتقويمات ومن زوايا نظر مُختلفة وبسرديات تصل إلى حد التناقض الكامل تبعاً للتموضع والانتماء والدفاع الكامل عنهما، وما هو بين أيدينا الآن مختلف تماماً في الشكل والمضمون في آنٍ لهذا فإنه يحظى بأهمية استثنائية.

انشغل أكرم زعيتر بقضيتَين تبدتا له في كثير من الأوقات قضية واحدة: القضية الفلسطينية والقضية العربية. وإذ يستخدم أحياناً تعبير القضية العربية حين يتكلم عن القضية الفلسطينية، فقد كانت القضية العربية أيضاً تعني وحدة العرب وحريتهم واستقلالهم وتقدّمهم. لكنّ زعيتر مثل عدد كبير من جيل القوميين الاستقلاليين العرب، ربما يبدو لدى كثيرين متناقضاً في مواقفه، فهو قومي عربي ينظر بسلبية شديدة لكل «مُمثلي» خطابها وشعاراتها من غير جيل القوميين القدامى. وهو مناضل فلسطيني تعرض للاعتقال والنفي والملاحقة، أخذ ينظر لاحقاً بسلبية إلى قوى الحركة الوطنية الفلسطينية الحديثة، ممثلة بفصائل الثورة ومنظمة التحرير بمجملها، ولا يوفر رموزها وقادتها من نقده اللاذع. متمسكاً بالوقت نفسه برأيه في تحرير فلسطين كلها. بالمقابل، فهو ينتقد وبحدة أحياناً زعماء عرباً وحكومات وشخصيات سياسية فاعلة مناهضة «للتيار القومي والثوري».

في المقدمة التي كتبها أكرم زعيتر ليومياته التي صدرت في عام ١٩٨٠ وهي تخص الفترة بين عامَي ١٩٣٥ و١٩٣٩ يقول :»كنت أنعم براحة نفسانية كلما أبحت بمشاعري، اغتباطاً أو اعتراضاً، تحبيذاً أو انتقاداً ! فهذه اليوميات إذن تعكس أحاسيسي في ذلك الماضي من دون تكلّف، وأؤكد أنني أنقلها غير متأثر بالحاضر أو متعمداً التحيف ورب انتقاد دونته يومذاك جاء في أسلوبه وليد اندفاع الفتوة الجامحة، قد لا أجنح إلى مثل صرامته بعد أربعة عقود من تجارب.

على أن ما يظهر جلياً دون أن يخضع لأي تعارض أو ما يمكن أن يوصف بتقلبات، يتجسّد في موقفه من فلسطين، فهو مع تحريرها وحريتها ومع العمل الفدائي لتحقيق هذا الهدف، رافضاً المساومة على حقوق شعبها والأمة العربية فيها. يؤمن بمواقف القوميين العرب القدامى، ومع العمل العربي من أجل تضامن العرب ووحدتهم. وإذ يدرك كل تعقيدات الواقع فإنه يقترب من محاولات وتجارب لإحياء العمل القومي، ويتخذ مواقف حادة من العسكر والانقلابات العسكرية.

أمضى أكرم زعيتر عقوداً من حياته في العمل السياسي ومطلاً على كواليس سياسيين كثرٍ لكنه ظل بعيداً عقلاً وقلباً عن ألاعيب السياسة والسياسيين. ظل أقرب إلى الأديب والشاعر والمناضل يكتب على سجيته ويسجل انطباعاته دون تحفظ في شأن قضايا شائكة وبالغة التعقيد وعن شخصيات حاكمة وقوية التأثير، وكان يعود إلى ما كتبه ليشطب بعضاً منه عن طريق وضع خطوط فوق الأسطر تبقي الكلمات مقروءة.

وربما تعمد ذلك ليقرّر بشأنها في وقت لاحق، حيث كان منكباً قبل وفاته على إعدادها للنشر.

وفي يوميات أكرم زعيتر الكثير مما يؤكد المنحى الأدبي لصاحبها من ذلك اهتمامه بتأبين صديقه السياسي الأردني عوني عبدالهادي، فقد نعى صديقه الآخر الشاعر السوري بدوي الجبل للمُشاركة في تأبينه فاعتذر بداعي المرض ولكنه أورد في «اليوميات» برقية البدوي ذات النفحة الأدبية العالية ونصها كما يلي:

« معالي الأستاذ أكرم زعيتر- عمان

في ذكرى المغفور له عوني عبدالهادي ستكون الجنة ونعيمها، والسماء ونجومها ومواكب الشهداء وعطر الفداء وتاريخ منضر وجهاد منور، وذكريات جليلة، وأمجاد أصيلة. وفي ذاكره عرس عند سدرة المنتهى، ومآتم في الدنيا، ولإخوانه الذين سبقوه إلى رضوان الله عند هلته عليهم ألف لبانه وأنقح أقحوانة لأقحوانة. وحرمني المرض الحضور والكتابة. أنت يا أبا سري تعبر عن عاطفة إخوانك بصادق إيمانك ووسيم أحزانك وسحر بيانك فقل باسمنا ما يصلح للذكرى رضي الله عن صاحب الذكرى.

وبرقية بدوي الجبل، كما هو واضح شعر كشعره وكان رحمه الله أميراً من أمراء الشعر والنثر.

ويرد في اليوميات بيت لشوقي قاله أمير الشعراء في المنفلوطي الكاتب الشهير الذي توفي يوم أطلق الرصاص على الزعيم العظيم سعد زغلول فشغلت الدنيا بسعد عن أي أمر آخر، رثى شوقي المنفلوطي بقصيدة كان مطلعها:

اخترت يوم الهول يوم وداع

ونعاك في عضد الرياح الناعي

ويرد في اليوميات حديث عن الثورة العربية الكبرى، وكان موضوعاً لندوة تلفزيونية شارك فيها أكرم زعيتر إلى جانب آخرين، منهم سليمان الموسى الذي اختص بالتفتيش عن وثائق القضية العربية.

يقول أكرم زعيتر:

إن فيما ورد من أجوبتي أن الثورة العربية لما تؤرخ تأريخاً واسعاً بحيث نفتقد الآن معلمة عن الثورة وأن جميع ما ألف من بحوث وما كتب من مقالات ومن مذكرات لمن اشتركوا فيها إنما هي روافد للمعلومة المنشورة.

وعللت التقصير في تأريخنا بعدم عناية عرب اليوم بالتدوين اليومي للأحداث وبعدم اهتمامهم بالوثائق وعدم تقديرهم إياها حق قدرها بحيث نلوذ في تاريخ أحداثنا حتى المعاصرة إلى ما توافر من وثائق عنها لدى الأجانب، ثم الاعتماد أكثر من اللزوم على الذاكرة. والذاكرة قد تخون، وهي على التقادم قد تهون. وقد يراد لهذه الذاكرة أن تخون في سبيل مأرب خاص. وضربت مثلاً أولئك الذين كتبوا عن ثورة فلسطين وأضرابها سنة ١٩٣٦، فمع أننا اشتركنا في صنعها، ولدينا وثائقها من مبتداها حتى منتهاها، فإن هناك من كتب عنها وزوّر في أحداثها تمجيداً بفلان وتنديداً بفلان، مع أنه لم يكن لفلان فضل فيها، ولم يكن فلان خصماً لها. وما أكثر ما طغى الهوى الشخصي على من يؤرّخ الأحداث القومية الأخيرة.

أجوبة عن أسئلة تحدثت عن كتاب ثورة العرب لأحد أعضاء الجمعيات العربية وهو أسعد داغر رحمه الله، وكان من أعز أصدقائي وكون كتابه ألف سنة ١٩١٦ أي بعد نشوب الثورة العربية الكُبرى بأشهر، وفائدته البحث عن مقدماتها وأسبابها دون وقائعها ونتائجها، وعن كتاب القضية العربية للمرحوم أحمد عزة الأعظمي الذي ناشدته أن يكمل الكتاب في الحديث عن الثورة العربية فامتنع لخلاف بينه وبين أقطابها في العراق، وتحدثت عن كتاب تاريخ مقدرات العراق السياسية، وكونه أجمع كتاب عربي لوثائق الثورة وسوء حظ مؤلفه في تسميته مقدرات العراق السياسية، وهو اسم لا يدل على مادته، وكون جميع من ألفوا في الثورة العربية كانوا عالة على وثائقه، وفي مقدمتهم المرحوم أمين سعيد مؤلف كتاب الثورة العربية الكبرى الذي جمع وثائق من كتابَي أسعد داغر ومحمد أمين العمري، وأهمية كتابه أنه مسح الغبار عن الثورة العربية التي كان المصريون ينظرون إليها نظراً غير كريم، كونها قامت لحل دولة الخلافة وحالفت الإنجليز مع أن حركتهم الوطنية كانت تهدف إلى مقاومة الإنجليز، ثم نقدت كتاب «يقظة العرب» لجورج أنطونيوس، وأثنيت عليه كثيراً وعددته خير كتاب يمكن أن تعرض فيه القضية العربية للغربيين الأجانب مادة وعرضاً وأسلوباً. وينصف عبدالناصر وينقده في الوقت نفسه: كان لا يتحمل أن يكون أحد من المسؤولين العرب مستقلاً في رأيه، وكانت التهمة الأولى التي توجه إليه أنه يعمل على عزل مصر عن العرب، ثم تتبع تلك التهمة تهم أخرى كالرجعية والعمالة والخيانة. وقد وجّه الإعلام الناصري نحو إيهام الأمة العربية بأن القومية العربية لم تولد إلا بعد ثورة يوليو، وأن القضية العربية لم يكن لها وجود إلا بعد مجيء عبدالناصر. وكانوا ينتقصون من جهاد الآخرين الأحياء الذين لا يسيرون في ركاب الناصرية.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .