دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 3/9/2019 م , الساعة 3:46 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

تنظمه وزارة الثقافة بالتعاون مع وزارة الخارجية

مؤتمر التنوع الثقافي يبحث تعزيز الحوار بين الحضارات

مؤتمر التنوع الثقافي يبحث تعزيز الحوار بين الحضارات
 

الدوحة-  الراية :

انطلقت أمس بالدوحة فعاليات مؤتمر التنوع الثقافي الإقليمي الذي تنظمه وزارة الثقافة والرياضة بالتعاون مع وزارة الخارجية ومنظمة حوار التعاون الأسيوي تحت شعار (الثقافة جسور الحوار والتفاهم)، وشهد اليوم الأول لفعاليات المؤتمر جلستي نقاش تحدث خلالهما مسؤولون بارزون ومتخصصون في مجالات متعددة تتقاطع جميعها مع الثقافة والتحاور بين الحضارات والشعوب.

وبدأ حفل الافتتاح بعرض فيلم قصير من إنتاج وزارة الثقافة والرياضة استعرض جهود الوزارة في تعزيز التنوع الثقافي والحوار بين الحضارات إلى جانب عدد من الفعاليات التي تنظمها الدولة ومن شأنها تعزيز الحوار بين الحضارات وتبادل الثقافات بين الشعوب، كما تم تقديم مشهد مسرحي بعنوان (تقبل الآخر) من إنتاج مركز شؤون المسرح وبطولة مجموعة من طلاب جامعة قطر وبمشاركة الفنان القدير صلاح الملا، تمحورت فكرته حول أهمية الحوار بين الحضارات وضرورة إيجاد جسور تفاهم وتناغم بين الشعوب بعض النظر عن اختلاف اللغة أو العرق، وأهمية التعايش وتقبل الآخر وعبّر المشهد عن احتضان دولة قطر للعديد من الشعوب والثقافات المتنوعة ومن مختلف الأعمار سواء من يتواجدون للدراسة أو للعمل.

 

وزير الثقافة: التعايش الإنساني المشترك لا يلغي الهويّات

 

أكد سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة في كلمته أمام الحضور على أهمية الثقافة لتكون جسراً بين الشعوب للتواصل والتفاهم والتقدّم، في زمن أصبح فيه العالم عبارة عن قرية كونيّة صغيرة، فقد أدى التّطور التقني إلى تقليص المسافات بين الجميع، وأضحى التنقل بين البلدان أيسر من ذي قبل، وكذلك شأن انتقال الثقافات والمعلومات والسلع المادية والثقافية، وزادت الثورة الرقمية في توسيع دائرة التعارف.

وأشار إلى أن ثمار التقدم التقني تجعلنا نأمل في تعزيز الحوار بين الشعوب وانفتاحها المستمر، دون أن نغفل ما يتهدد الشعوب نفسها من أثر سوء استخدام التقنيات، لذلك فنحن نؤمن بأن التقنيات المتطورة تحتاج إلى أساس قيمي ومثل عليا تجعلها دائماً في خدمة الإنسانيّة. لافتاً إلى أن البشرية قد عرفت النتائج الوخيمة للاستخدام السّيئ للتقنيات، من خلال الحروب والنزاعات، ونشر الكراهية والتعصب بدل المحبّة واحترام الآخر.

وأكد سعادته أن البحث عن المشترك الإنساني والمختلف أصبح أمراً حتميّاً، ولكن مع أن يكون لكل شعب هويّته التي تميزه بها، موضحاً أن التعايش الإنساني المشترك لا يعني تماثلاً في الهويّة وإنما يعني التنوع والثراء وتعدد الثقافات، لأن تقدم الإنسانيّة، كان وسيظل مشروطاً بذلك.

وأضاف سعادته: إننا نحتاج لتعزيز المنزع الإنساني في كل الهويات، والذي يقوم على إعلاء الكرامة الوجوديّة للإنسان، فلا تمييز بين الإنسان وأخيه مهما كان الاختلاف في اللون أو اللغة أو الثقافة أو الوضعيّة الاقتصاديّة، فالشعوب التي تحترم كرامة الإنسان هي القادرة على إرساء التّواصل فيما بينها، وتحفظ كرامة الإنسان كلّما تحققت له الحريّة والعدل، لذلك فالحوار الثقافي بين شعوب المنطقة يحقق أهدافه في خلق جسر حقيقي للتّواصل متى آمنّا وعملنا على تعزيز كرامة الإنسان.

وتابع سعادة وزير الثقافة والرياضة: إٕن الخطاب الثقافي هو نتاج لتجارب شعوبنا عبر التاريخ، وقد عرفت الأجيال التي سبقتنا ضرورة هذا الشرط في التواصل فيما بينها، داعياً الشباب إلى إعلاء قيم الحرية والعدالة للجميع، ليواصلوا رعاية هذه الشجرة التي تهب للإنسانيّة ثمار المحبّة والخير وتساهم في نشر السلام وذلك من خلال تشجيع الإبداع في شتى المجالات.

واختتم سعادته كلمته قائلا: إنّنا نعيش الآن في مفترق حضاري، يدعونا إلى بذل الجهد وتسخير جميع الطاقات من أجل أن تعيش الأجيال القادمة في سلام وكرامة، لهذا فلنعمل معاً على تحقيق هذه الغاية الشريفة التي تؤمن بها جميع الضمائر الحيّة.

 

بورنشاي: الثقافة أحد أهم أدوات الحوار بين الحضارات

 

من جانبه أعرب سعادة بورنشاي دانفيفاثانا أمين عام حوار التعاون الآسيوي عن سعادته بالمشاركة في هذه الفعالية التي تشهد حضور خبراء الثقافة ومتخصصين في الحوار بين الشعوب في الدول الآسيوية، داعياً إلى العمل من أجل تعزيز مفهوم التنوع الثقافي الغني في آسيا والذي يُعد بمثابة القوة الناعمة والمرنة التي تمتلكها دول القارة، وذلك من خلال تعزيز دور الثقافة والسياحة بما يحقق الحوار الثقافي البناء.

وثمن الأمين العام لحوار التعاون الآسيوي جهود دولة قطر في دعم وتعزيز الحوار بين الثقافات وإبراز التنوع الثقافي بين شعوب آسيا، لأن مثل هذه المبادرات تعزز التناغم والتكامل بين جهود الحوار الآسيوي.

ولفت إلى ضرورة وجود خطة عمل تهتم بالثقافة والسياحة كأحد أهم الأدوات التي تسلط الضوء على الحوار بين الحضارات، داعياً جميع الدول الأعضاء ليبادروا بالدعم لهذه الجهود أسوة بدولة قطر.

وقال إن الهدف من إنشاء منظمة حوار التعاون الآسيوي هو تعزيز الترابط بين الدول الآسيوية في جميع مجالات التعاون من خلال تحديد نقاط القوة المشتركة، وتوسيع التجارة والأسواق المالية في آسيا وزيادة القوة التفاوضية للبلدان الآسيوية بدلاً من المنافسة، وأن تتحول القارة الآسيوية في نهاية المطاف لجماعة قادرة على التواصل مع بقية العالم على قدم المساواة والمساهمة بصورة أكثر إيجابية نحو السلام المتبادل والرخاء.

 

عائشة العطية :

تعزيز ثقافة الاحترام والتسامح

 

ناقشت الجلسة الثانية في المؤتمر نماذج الدول الآسيوية في التنوع الثقافي، وتحدثت خلالها السيدة عائشة العطية، رئيس السنوات الثقافية في متاحف قطر عن تجربة دولة قطر مع برنامج السنوات الثقافية وكيف نجحت في تعزيز العلاقات بين قطر ودول العالم. وقالت: نقوم بتنظيم برنامج تبادل ثقافي يهدف إلى نقل قطر إلى الجمهور العالمي، وفي ذات الوقت نقرب ثقافات إلى الشعب القطري.

وأوضحت أن السنوات الثقافية بدأت من متاحف قطر بالتعاون مع عدد من مؤسسات الدولة أبرزها وزارة الخارجية ووزارة الثقافة والرياضة والمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا وغيرها، وذلك في عام 2012 حيث كانت البداية مع دولة اليابان. وأشارت إلى أن برنامج الأعوام الثقافية جاء ليخدم رؤية دولة قطر 2030 التي تقوم على تعزيز ثقافة الاحترام والتسامح وبناء علاقات وشراكات دولية مهمة لافتة إلى نجاح السنوات الثقافية عاماً بعد آخر من خلال بناء الثقة مع تلك الدول حيث نتعاون في تقديم فعاليات مشتركة تهتم بالاستماع إلى الآخر، ليكون هناك حوار مفتوح بين الشعوب. وتناولت الدكتورة عائشة الدرمكي رئيس مجلس إدارة النادي الثقافي في سلطنة عمان، تجربة سلطنة عمان، وقالت إن تنوع المكونات الثقافية في عمان يعود إلى تنوع تلك المجموعات الفكرية الوطنية من ناحية والمقيمة من ناحية أخرى.

 

 

خلال أولى جلسات المؤتمر

إشادة دولية بتجربة قطر في تعزيز التنوع الثقافي

 

شهد اليوم الأول لمؤتمر التنوع الثقافي جلسات نقاش ثرية كانت أولاها تلك التي أدارها د. ماجد الأنصاري والتي بدأها باستعراض نماذج عدة في آسيا عن التنوع الثقافي والتواصل الحضاري وكان أول المتحدثين سعادة السيد تان سري حامد البار وزير خارجية ماليزيا السابق الذي قال في مداخلته: أود أن أهنئكم على هذا التجمع الذي يتيح فرصة جيدة لتطبيق مفهوم التنوع الثقافي، موضحاً أن ماليزيا لها تجربة مهمة في التعددية، إلا أن ماليزيا تعتبر هذا التعدد الثقافي تحدياً لابد من النجاح فيه لتحظى بعالم آمن ومتجانس، مشيراً إلى أنهم ركزوا على القواسم المشتركة من خلال تعزيز النوايا الطيبة فيما بين الجميع ونجحنا في إثبات أن الاختلاف فيما بيننا تحول إلى ميزة وليس عيباً وإلى أرضية مشتركة توحد بين الجميع.

واختتم حديثه بأن العمل على تعزيز مفهوم التعدد الثقافي يحتاج تضافر الجهود، معرباً عن شكره لدولة قطر وجهودها في تنظيم هذا المؤتمر الذي يسهم في بناء جسور التفاهم بين الحضارات والشعوب.

بدوره وجه سعادة خسرو صاحب زاده سفير كازاخستان لدى دولة قطر الشكر لدولة قطر على التنظيم الراقي لهذا المؤتمر وقال إن مثل هذه الملتقيات والحوارات تؤتي ثمارها ويكون لها مردود فعال.

وأضاف صاحب زاده: إن التنوع الثقافي صار جزءاً من الحياة اليومية فلا يمكننا أن نتخيل بشراً لا يتعاطون مع الآخر المختلف عنهم ومن بلدان متنوعة، فأنا شخصياً أعيش في دولة قطر وألتقي يومياً عشرات الجنسيات يتوحدون جميعهم في المجتمع القطري المعاصر الذي يتكون من أجناس وأعراق مختلفة، وأنا أعتقد أن النموذج القطري للتعايش بين الثقافات المتنوعة من أنجح تلك النماذج بالرغم من أنها في وسط منطقة بالغة الحساسية ولها خصوصية متفردة.

المتحدثة الثالثة كانت السيدة فاطمة الرميحي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام والتي قالت: نحن نؤمن بأهمية الأفلام في تغيير الأفكار ونرفع شعار (الأفلام هي الحياة) فمشاهدة الأفلام سواء في المسارح أو دور السينما يجمع بين العديد من الأشخاص من ثقافات متعددة، فالأفلام تجمع الناس ولديها قدرة على أسر فؤاد المشاهد وتؤثر فيه وتجعله شخصاً فاعلاً في مجتمعه.

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .