دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 5/9/2019 م , الساعة 5:44 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

البعض اعتبره جيداً والبعض حذر من كارثة فنية .. مسرحيون لـالراية:

الموسم انحاز للكمِّ على حساب الكيف والجمهور غائب

فالح فايز: الجمهور مازال يفضل مشاهدة الأعمال المستوردة
عبدالله دسمال الكواري: مطلوب العدالة في توزيع الأوقات المناسبة على العروض
صلاح درويش: الموسم المسرحي أحدث انتعاشاً للفرق الأهلية
فيصل رشيد: الأعمال المقدمة تفاوتت بين الضعيف والمتوسط
أحمد الفضالة: الموسم تميز من حيث تنوع الأعمال وثراء الأفكار
الموسم انحاز للكمِّ على حساب الكيف والجمهور غائب
  • الزيارة: على وزارة الثقافة أن تتابع ما يتم تقديمه من أعمال

 

الدوحة -الراية:
 14 عملاً مسرحياً تم تقديمها خلال الموسم المسرحي الحالي وهو رقم جيد من حيث الكم، ولكن ثمة تساؤلات مشروعة باتت تدور في أروقة الوسط المسرحي حول الكيف، ومدى تحقيق المسرحيين لما كانوا يصبون إليه، ولعل أبرز ما أثار ذلك اللغط هو الاختلاف على كون ما تشهده الساحة المسرحية اليوم، حراكاً حقيقياً أم أنه مجرد إنتاج لأعمال مسرحية حتى لا يقال إن الساحة خالية الوفاض؟ ومن أجل هذا طرحنا على عدد من الفنانين مجموعة من القضايا التي تؤرق كل من يهتم بالمشهد المسرحي ومن أبرزها: أسباب تراجع مستوى الأعمال التي يتم عرضها للجمهور، وكذلك قلة جمهور المسرح في قطر وعدم نجاح الأعمال المنتجة في جذبهم مرة أخرى، وما إذا كانت هناك عدالة في توزيع الفرص أمام الجميع للمشاركة في الموسم المسرحي سواء من الفرق الأهلية أو شركات الإنتاج الفني؟ ولماذا يعتبر البعض أن المعايير التي يتم على أساسها تقييم الأعمال ومن ثم الحصول على الدعم لكل عمل ليست واضحة وتختلف من شخص لآخر؟ ولماذا لم تفلح هذه الأعمال في عودة الجمهور إلى المسرح؟ جميع هذه التساؤلات طرحناها على عدد من الفنانين .. وتباينت ردود أفعالهم فمنهم من يعتقد أن الأزمة تكمن في آلية الترويج للمسرح ومنهم من وضَع المسؤولية على عاتق الفنانين، وهناك من رأى أن العلاج دائماً ما يكون بيد المسؤولين، والبعض أكد أنه ينبغي أن نفكر في حلول مغايرة لتلك التقليدية التي لم تفلح في علاج أوجاع المسرح منذ عقود.

توزيع الأوقات

الفنان فالح فايز يرى أن أغلب الأعمال التي تم تقديمها كانت في أوقات غير مناسبة لجذب الجمهور، بسبب مواسم الدراسة أو الامتحانات أو غيرهما من العوامل التي كانت تمنع من أن يمتلئ المسرح بالجمهور، وأكد على أنه كان من الأوْلى توزيع الأوقات الجيدة المتمثلة في مواسم الأعياد والمناسبات على الأعمال المقدمة، إلا أنه أرجع السبب الأهم في عدم ارتياد الجمهور للمسرح خلال هذا الموسم إلى أن الجمهور ما زال يُفضل مشاهدة الأعمال المستوردة التي تأتيهم بنجوم أحبهم وعرفهم جيداً من خلال المسلسلات الكويتية، كما رأى أن المسرحيات التي تم تقديمها خلال الموسم كانت تحتاج إلى مزيد من الترويج، وأضاف: كنا نتمنى من الشركات الخاصة دعم العروض المسرحية والمساهمة في جذب الجمهور، لكن هذا لم يحدث، إلا أن بعض المتعطشين لمواصلة الحراك المسرحي كانوا قد قرروا الاستمرار تحت أي ظروف، وعلى ذلك كنت حريصاً على تكرار عروضي المسرحية على نفقتي الخاصة. وحول المستوى الفني للأعمال أكد فايز أن أغلبها جاء ضعيفاً خلال هذا الموسم، وأشار إلى أن الاختيار كان سيفيد العملية الفنية إذا اعتمد مبدأ الجودة، مع ضرورة الحرص على الكيف وليس الكم، مشدداً على أن الاكتفاء بالأعمال الجيدة حتى وإن كانت قليلة يُعد ضرورة فنية لصالح العملية المسرحية كما أن ذلك كفيل باكتساب ثقة الجمهور وعدم نفوره من المسرح، فضلاً عن أهمية الاعتماد على الأكاديميين أو مَن لديهم الخبرة في مجال إخراج المسرح بما يضمن تقديم منتج فني جيد. وعن أبرز العراقيل التي رأى أنها قابلت بعض المسرحيين خلال الموسم، قال بأن المعايير التي يتم على أساسها تحديد ميزانية العمل غير واضحة بالشكل الذي يسمح للمنتج بالاتفاق مع النجوم، خاصة أنه ينفق أموالاً دون أن يعلم ما الذي سيعود عليه، ما يجعله في حيرة بين الإنفاق والتوفير حتى لا يتعرض للخسارة المادية الكبيرة.

 

 

 حضور ضعيف

من جانبه أكد الفنان عبدالله دسمال الكواري أن الموسم المسرحي الحالي والذي قارب على الانتهاء تميزت فيه قلة من العروض المقدمة للكبار من ناحية النص والأداء والحضور الجماهيري، وهذا ينطبق على عروض الأطفال أيضاً، منوهاً إلى أن المستوى العام اتسم بضعف الأعمال وافتقادها لأغلب عوامل النجاح، وأضاف: أعتقد أن الفرصة أتيحت للجميع من حيث تحديد جدول تضمن ترتيب العرض إلا أن هذا الجدول لم تراع خلاله طبيعة الفترات التي تُقدم فيها الأعمال، مما ميز عروضاً دون أخرى من حيث التوقيت المناسب مثل فترة الامتحانات والإجازات والمناسبات. ويرى الفنان عبدالله دسمال الكواري أن الدعم الذي تم تقديمه للأعمال الفنية جاء بشكل متساوٍ سواء كان فنياً أو لوجيستياً، وأضاف: أعتقد أن الجميع قد تمت معاملته بنفس المقاييس، ورغم ضعف الكثير من الأعمال إلا أن الدعم المالي كان ضرورة ملحة مع تكلفة المناظر المسرحية والإكسسوارات والملابس التي تتأثر حسب ميزانية الجهة المنتجة للعمل وغالباً ما تلتهم أجور الممثلين أغلب الدعم ويصرف بالكاد على بقية العناصر، وأضاف: أرى أن أبرز ما ميز هذا الموسم عن غيره مما سبق أنه كان هناك اجتهاد واضح في ملئه بالأعمال، وتوفير عناصر النجاح لها إلا أن الحضور الجماهيري لم يكن مرضياً وبالتالي هو ما أدى إلى توقف بعض الأعمال بعد عدة أيام قليلة من العرض، وربما يعود ذلك إلى غياب النجم فضلاً عن الدعاية السلبية التي تحذر حسب ما يشاع عن العمل المسرحي من جودة وجاذبية جعلت الكثيرين يفكرون قبل مشاهدة هذا العمل المسرحي أو ذاك، وفي ختام حديثه أكد أن الواقع المسرحي لدينا أصبحت تسيطر عليه عوامل الكم وليس الكيف، وأضاف: لا نستطيع أن نقيم الحركة المسرحية لدينا على غرار ما يحدث بالدول المتقدمة في هذا المجال الفني والتي حققت نجاحات كبيرة على مدار عشرات السنين، لكننا نأمل في العمل بكل جهد على تحقيق الجودة.

 

التقييم والمحاسبة

وقال الفنان صلاح درويش المدير المالي والإداري لفرقة قطر المسرحية إن الموسم المسرحي أسهم في إحداث انتعاش في الحركة وخاصة للفرق الأهلية الرسمية حيث أتيحت لها الفرصة أن تقدم أعمالاً أكثر ما دامت مستوفية للمعايير، والمتتبع للحركة المسرحية سيدرك أن حجم الأعمال أكثر، وفيما يخص استمرار مشكلة غياب الجمهور عن المسرح قال درويش: جمهور المسرح القطري إرضاؤه أمر صعب جداً وربما يمكننا القول أنه ليس لديه رغبة الحضور للأعمال المسرحية إلا إذا كانت هذه الأعمال خفيفة وكوميدية، فنحن نجد صعوبة في استقطاب الجمهور، وهذا الأمر من وجهة نظري أمر مرتبط بثقافة المجتمع، ولذلك فمن أراد أن يجذب الجمهور فعليه أن يقدم لهم ما يريدونه، ولكن أيضاً يجب أن تكون هذه الأعمال هادفة وتحوي الإفادة ولهذا فإن الأمر ليس هيناً، إلى جانب أن مسرح الطفل أيضاً لم يعد جاذباً كما كان، لذلك فإن مهمة استعادة الجمهور للمسرح مهمة صعبة وهي مسؤولية كل من يعمل في هذا المجال. وقال درويش: إن معايير التقييم التي يتم محاسبة الفرق على أساسها هي أمر معلوم للجميع وليس بجديد ونحن نعمل وفقاً لها ونضعها نصب أعيننا عند تنفيذ أي عمل، وأكد أن مركز شؤون المسرح يسعى لإقامة نظام دائم للحركة المسرحية ووضع أطر لها ويهتم بدعم الفرق والشركات ويسعى لتذليل الصعوبات ولكن هناك مشكلات بحاجة إلى حل حتى تتطور الحركة المسرحية بشكل ملموس، ومن أهم هذه المشكلات هي قلة الكتاب المسرحيين وربما هذا هو سبب تراجع مستوى الأعمال.

متابعة الفرق

من ناحية أخرى طالب الكاتب والمسرحي خالد عبد الله الزيارة بضرورة وجود متابعة من قبل المختصين ومسؤولي الوزارة للأعمال التي يتم تقديمها للجمهور، مؤكداً أنه لا يصح أن يكون هناك إجازة لنص جيد ولكن يتم تقديمه بصورة سيئة تنعكس بالسلب على المشهد المسرحي، وطالب أيضاً الجهات المسؤولة أن تتابع القائمين على الفرق الأهلية وما إذا كانوا يقومون بدورهم في تنفيذ الخطط الموضوعة ويسهمون في تنشيط الحركة المسرحية وتفعيل دور الفنانين الشباب، والاستفادة من الفنانين أصحاب التاريخ والخبرات. وقال الزيارة إن الموسم المسرحي يشهد العديد من الأعمال وهناك حالة من النشاط ولكن نفتقد وجود معايير واضحة أمام الجميع تنعكس على الموسم المسرحي بالإيجاب. وأشار إلى ضرورة الاهتمام بالشباب حتى يكون لدينا جيل مسرحي لديهم وعي وهذا هو دور مركز شؤون المسرح، فنحن لا نريد أن يقتصر دور المركز على الدعم المادي فقط وإنما يتخطاه ليسهم في رفع حالة الوعي المسرحي، لافتاً إلى أن الجمهور سيعود للمسرح إذا ما عادت الروح التي كان يتمتع بها الفنانون قديما.

 آلية صناعة النجوم

الفنان فيصل رشيد رأى أن الأعمال المقدمة خلال الموسم الحالي تفاوتت ما بين ضعيف إلى متوسط، وقليل منها ما رأيناه يرتقي للمستوى الجيد، وقال: في الوقت الذي تدفقت فيه العروض المسرحية على مدار الموسم وأثمر ذلك في إتاحة الفرصة أمام عدد كبير من الممثلين للمشاركة، لم تسفر تلك الغزارة عن إحداث حراك قوامه الحضور الجماهيري والتشبع بثقافة ارتياد المسرح الذي ظل مفتقداً لأهم عنصر من عناصره وهو الجمهور، وقد أرجع فيصل السبب في ذلك لعدة أسباب رأى أن أهمها هو تشابه طبيعة الأعمال المقدمة خلال هذا الموسم، فأغلبها على سبيل المثال كان موجهاً للأطفال ما أثار حالة من التشبع لدى الجمهور إزاء أشكال فنية بعينها وانحسار أخرى وابتعادها عن الطرح، كما أن هناك أعمالاً مسرحية تم الاعتناء بها وهناك أعمال تم العمل عليها بجودة عالية ومع ذلك لم يتم الالتفات إليها، هذا إلى جانب افتقاد الساحة لآلية صناعة النجوم التي من شأنها الارتقاء بالعملية الفنية وإحاطتها بالجمهور اللازم لها.

المساندة الدعائية

المنتج أحمد الفضالة رأى أن الموسم الحالي تميز من حيث تنوع أفكاره إلا أن التنفيذ لم يوفق أحيانا من جانب مبدعي الأعمال التي تم تقديمها، وأشار إلى أن الاعتماد على المعايير التي وضعتها الوزارة من حيث التركيز على الموضوعات التي تهم المجتمع ساهمت في إعادة الجمهور إلى المسرح، وجعلت نسبة الحضور جيدة، وقال بأن أهم ما ميز هذا الموسم هو كونه شهد إتاحة الفرصة بشكل عادل أمام جميع المسرحيين للمشاركة، ونوه إلى أن تنظيم جدول الأعمال المسرحية تم بالتشاور مع كل الفرق، حيث اختاروا الموعد الأنسب لهم وهو ما حقق العدالة بين المشاركين، لكنه لفت إلى أن الساحة المسرحية تحتاج لمزيد من المساندة الدعائية من جانب الإعلام المرئي في الترويج للمسرح.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .