دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 8/9/2019 م , الساعة 7:02 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

المبدعون انتظروا تحقيقها طويلاً

صنـــاعـة النجـــوم.. بيـن الـــوعـود والأوهـــام

قطر لم تشهد بزوغ نجم مسرحي جديد منذ عقود
اهتمام المسؤولين بالنجم الخارجي أصاب الفنان المحلي بالإحباط
صنـــاعـة النجـــوم.. بيـن الـــوعـود والأوهـــام

الدوحة- الراية:

صناعة النجوم أحد أهم عوامل نجاح المجتمعات الحديثة، وبات لزاماً على كل مسؤول عن قطاع إبداعي أن يحمل على عاتقه مسؤولية إتاحة الفرص لشباب جدد لتبرز أسماؤهم كل في مجاله ويتحولوا إلى نجوم لديهم قاعدة جماهيرية كبيرة ويحظون بحب وتقدير أينما ظهروا، وفي الوقت الذي لا تحتاج فيه النجومية إلا لجهاز هاتف نقال يحوي كاميرا ذات جودة متوسطة إلا أننا نجد المشهد الفني القطري وتحديداً المسرحي لا يزال يعاني من عدم وجود نجوم جدد على الساحة منذ سنوات طويلة، وبالرغم من وعود المسؤولين بالاهتمام بهذا الجانب حتى يسطع في سماء الإبداع القطري نجوم جدد إلا أننا حتى الآن لم نسمع عن أسماء برزت في عالم المسرح أو الدراما التلفزيونية باستثناء الأسماء الموجودة! بل على العكس بدأت تلك الأسماء في الانزواء فمنهم من غيبه الموت ومنهم من ابتعد عن الساحة الفنية بحجة عدم وجود أعمال، ومنهم من اعتزل اعتراضاً على عدم رضاه عما يجري، لذلك فقد حرصت الراية على مناقشة قضية صناعة النجوم في قطر وذلك بطرحها على عدد من الفنانين لمعرفة وجهة نظرهم..




د. حسن رشيد: لا توجد ثقة بين الفنان والمسؤول

الناقد المسرحي والكاتب دكتور حسن رشيد أكد أن أزمة عدم بزوغ نجوم جدد في عالم المسرح وأفول نجوم كانت موجودة على الساحة واعتزال بعضهم يعود إلى العديد من الأسباب وأهمها: غياب الحراك المسرحي الفاعل والمؤثر منذ عدة سنوات، وقد أصبح لدينا نشاط مسرحي يقتصر فقط على مسرح الطفل والدمى ويا ليتنا نخاطب هذا الطفل بأدوات العصر التي يفهمها، وإنما للأسف بأدوات عقيمة ولا تتناسب مع عقليته، فقديما كان لدينا نجوم في عالم المسرح ولكنهم اعتمدوا على عشقهم للحركة المسرحية وعلى عطائهم فبرزت أسماؤهم وتخطت الحدود، أما الآن فلدينا عدة إشكاليات تحول دون ظهور نجوم من الشباب بالرغم من توافر كافة عناصر الموهبة والإبداع لديهم. وأضاف د. رشيد: عدم وجود موسم مسرحي ثابت يشكل أبرز المعوقات أمام صناعة النجوم، وأيضاً غياب المشاركات الخارجية والتي تحرم شبابنا من الاحتكاك والخبرة وتمنعهم من أن يصبحوا نجوماً في الخارج، فالفنان يصنع نجوميته من خلال التواصل مع الآخرين والاحتكاك وكثرة التجارب الفنية، ونحن نرى نجوماً أمثال الفنان غازي حسين والفنانة هدية سعيد يحاربون من أجل التواجد على الساحة ويبذلون جهوداً فردية للتواصل مع الآخر.

وأشار د. حسن رشيد إلى أن الوسط الفني لم يعد جاذباً للمبدعين بل على العكس، وقد شاهدنا نجوماً وهم يعتزلون الساحة الفنية والمسرحية بسبب الأوضاع غير المرضية من وجهة نظرهم، وبعد أن شاهدوا أن الوعود بتطوير الحركة الفنية والمساهمة في صناعة نجوم واعدين مجرد كلام للاستهلاك المحلي، فكيف يصدق هؤلاء الشباب أن هناك من سيدعمهم ليكونوا نجوماً وهم يشاهدون الدعم المطلق لأعمال وافدة وليست محلية في حين أنهم لا يحظون بمثل هذه المميزات الممنوحة للآخر، وكيف يتم إلغاء عروض الفرق المحلية على حساب عروض خارجية، فكل هذه الأمور تجعل جسر الثقة بين الفنان والمسؤول ينهار.

خالد ربيعة: القائمون على المسرح يتحملون المسؤولية

الفنان خالد ربيعة يقول: لدينا أزمة حقيقية في مسألة عدم وجود نجوم شباك جدد في الساحة الفنية سببها الرئيسي من وجهة نظري هو عدم إعطاء الفرص الحقيقية للشباب لإظهار قدراتهم وتفجير طاقاتهم الإبداعية، وللأسف الشديد نجد أن العمل المسرحي والفرص تتاح فقط لمجموعة من المقربين دون غيرهم سواء من باب المجاملة أو بسبب أن هؤلاء الفنانين أجورهم قليلة، ومثل هذه الأمور للأسف لا تسهم أبداً في صناعة نجوم، لأن هذه الصناعة تحتاج إلى مناخ صحي تتم تهيئته من قبل المسؤولين حتى تنتعش الحركة الفنية، ويتم تعظيم دور المبدع وتشجيعه حتى يصير نجما وليس العكس.

وحول أسباب تحول المشهد المسرحي من بيئة جاذبة للإبداع والموهوبين إلى طاردة للنجوم قال ربيعة: للأسف الشديد المشهد الفني بأكمله لم يعد كما كان في السابق وربما بسبب إهمال الفنان وغياب التقدير لدوره الحقيقي في المجتمع، وبسبب طمع بعض المنتجين وعدم منح الفنانين حقوقهم التي يستحقونها وهو الأمر الذي ينعكس بالسلب على المشهد الفني ككل. وأكد الفنان خالد ربيعة أنه كسائر الفنانين لا يزالون ينتظرون وجود محاولات حقيقية تجاه دعم النجم الشاب حتى يصبح نجم شباك، مؤكداً أن هذه المهمة يضطلع بها القائمون على المسرح وأن يفعّلوا اللوائح والقوانين الموجودة لتؤدي أهدافها والتي من بينها صناعة النجوم.

الصايغ: قلة الإنتاج الفني سبب اعتزال بعض الفنانين

الفنان محمد الصايغ يرى أن إيجاد نجوم جدد على الساحة الفنية أمر يحتاج إلى نشاط مستمر للساحة الفنية وخاصة في مجال الدراما التلفزيونية حيث إن التلفزيون هو أهم وأفضل أدوات الانتشار بالنسبة للنجوم الجدد وهو القادر على رفد الساحة الفنية بنجوم طوال الوقت، ولكن إذا لم يكن هناك إنتاج فني تلفزيوني فمن أين سيكون لدينا نجوم يعرفهم الناس ويصلون إلى كل بيت، ويظهرون قدراتهم الإبداعية في التمثيل، والنجم يتكون من خلال العمل الفني وتكرار ظهوره على الشاشة وتميز أدائه.

وأضاف الصايغ أن هناك جهوداً في وزارة الثقافة والرياضة ممثلة بمركز شؤون المسرح لتقديم فنانين شباب بهدف صناعة نجوم ولكن أيضاً كانت هناك أزمة حقيقية تقابل كل هذه المساعي وهذه الأزمة هي أزمة غياب الجمهور، ولهذا أنا أعتقد أنه ينبغي أن يكون هناك تعاون بين مؤسسة الإعلام ووزارة الثقافة من أجل إنتاج أعمال درامية على شاشة التلفزيون وهذه الأعمال هي التي ستسهم في تكوين نجوم لأن أقرب طريق للوصول للجمهور حالياً هو التلفزيون الذي يصل إلى كل بيت بخلاف المسرح، وبعد أن يعرف الجمهور الفنان سيبحث عنه ويذهبون إلى الأعمال المسرحية نظراً لأنهم يعرفون هؤلاء النجوم.

وقال الصايغ: لدينا العديد من الفنانين على الساحة وهناك كثير من الممثلين الشباب ولكن لا يوجد لدينا نجوم، ولدينا العديد من خريجي كلية المجتمع الآن الذين لديهم خبرات جيدة ويحتاجون فقط للفرص وللظهور أمام الجمهور من خلال القنوات التلفزيونية، وأردف قائلا: نحن بحاجة أيضاً إلى أن يكون هناك أعمال فنية مكثفة ومستمرة حتى لا يصاب الفنانون بالإحباط ولا يقرر بعضهم أن يبتعد عن الساحة أو الاعتزال، وعلينا أن ننظر إلى الدول المجاورة التي يتم خلال الموسم إنتاج 25 مسلسلاً تلفزيونياً في كل عام.

 

حسن صقر: مطلوب خطة واضحة لدعم الشباب

الفنان حسن صقر أكد أن هناك العديد من الأسباب لبروز أزمة في صناعة النجوم بالوسط الفني القطري ومن أهم هذه الأسباب عدم وجود فكرة تنجيم الشباب لدى المخرجين أو المنتجين أو حتى المسؤولين، فلا توجد لدينا خطة واضحة لتنجيم الشباب ووضع دراسات حول أهم الطرق لجذب الجمهور وخطط لصناعة نجوم من الشباب المتواجدين على الساحة فسيحدث، ولكن للأسف لا نرى رغبة حقيقية وتكاتفاً لإيجاد حل لهذه المشكلة.

وأضاف الفنان حسن صقر: لا يمكن أن نقول أن المسؤولية تقع فقط على عاتق المسؤولين أو المنتجين فقط وإنما هناك جزء يقع على عاتق الشاب الفنان حيث ينبغي أن تتوفر لديه عناصر النجومية والرغبة الحقيقية في الوصول إلى الجمهور فضلاً عن امتلاكه للموهبة، ولكن مع وضع الخطط والدراسات سيتم صقل الموهبة وتطوير الأدوات حتى يصبح هناك نجوم صاعدة من هؤلاء الشباب، وهذا الاهتمام سينعكس بالإيجاب على الوسط الفني لأنه سيجذب قطاعاً كبيراً من الشباب.

وأوضح صقر أن قلة المهرجانات والمسابقات أيضاً أسهمت في عدم وجود نجوم لأن الرغبة في التنافس والظهور قلت لدى الشباب وأيضاً لا وجود للمنافسة والاحتكاك والخبرات وهو الأمر الذي يؤدي إلى عدم التعرف على المواهب الإبداعية الشبابية، فمؤخراً نرى أعمالاً جماهيرية يتم تقديمها ولكن لا تحوي لذة المهرجانات التي كانت تفرز نجوماً صاعدة وتكتشف مواهب في كافة قطاعات المسرح.

وقال الفنان حسن صقر إن قلة الإنتاج الدرامي التلفزيوني أيضاً أحد أهم أسباب انحسار الشهرة عن الشباب مؤكداً أن التلفزيون أسهم في ميلاد العديد من النجوم، حيث تكون البداية مع الدراما التلفزيونية وتؤدي إلى شهرة الفنان ومن ثم ينطلق تجاه المسرح ويحقق نجوميته، ولفت إلى أنه من الضروري أن يدرك المسؤولون أهمية صناعة النجوم لأنها ستؤدي إلى تطور الحركة المسرحية والفنية وستغني عن الاستعانة بالنجوم من الخارج وسنرى ثراءً في عالم المسرح وسيكون لنا حضور في المحافل الخارجية أيضاً وينعكس بالإيجاب على الجميع.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .