دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 10/5/2020 م , الساعة 12:28 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : فنون وثقافة :

درر من التراث العين بصيرة واليد قصيرة

درر من التراث العين بصيرة واليد قصيرة
 

يُضرب هذا المثلُ في العجز وعدم القدرة، فالشخص الذي يودّ المساعدة ولكنه لا يستطيع تقديمَها ينطلق لسانه دائمًا بهذا المثل المُتداول بين عموم الناس. أما عن قصة المثل، فيحكى أن الأصمعي ذات يوم قصد رجلًا في حاجة يلبيها له، لما اشتهر عنه من كرم وطيب نفس، ولما وصل إليه وجد على بابه حاجبًا منعه من الدخول، فتعجب الأصمعي من موقفه وهو الكريم الذي لا يردّ سائلًا، فقال له الحاجب: والله يا أصمعي ما أوقفني على بابه لأمنع سائلًا، ولكنه أوقفني لرقة حاله فعينه بصيرة ويده قصيرة.

فجاء الأصمعي برقعة وكُتب فيها: إذا كان الكريم له حجاب فما فضل الكريم على اللئيم، ثم أعطاها للحاجب وطلب منه أن يوصلها إليه، فما كان من الحاجب إلا أن أخذها ودخل عليه يعطيه إياها، فلما قرأها الرجل الكريم، جاء بحبر وكتب على ظهرها بيتًا من الشعر يقول فيه:»إذا كان الكريم قليل مال تحجب بالحجاب عن الغريم»، وأمر الحاجب أن يعيدها إليه مع صرة من المال فيها خمسمائة دينار.

فلما جاء بها الحاجب وسلمها للأصمعي سرّ بها وقال في نفسه والله لأنقل خبر ذلك الرجل الكريم إلى المأمون، وعلى الفور توجه نحو مجلس المأمون وطلب الإذن بالدخول، فلما أذن له امتثل بين يدي المأمون بصرة الدنانير، فسأله من أين جئت بها يا أصمعي؟ فقال: من عند رجل من أكرم الأحياء، قال المأمون: ومن هو؟ فدفع الأصمعي إليه بالرقعة والصرة، فتعجب المأمون وقال: هذه الدنانير من بيت مالي، ائتوني بذلك الرجل وطلب من الأصمعي إحضاره فقال: إنّي أستحيي أن أروعه بعد أن أحسن إليّ، فأمر المأمون رجلًا من رجاله بإحضار صاحب الصرة، فلما حضر الرجل بين يدي المأمون، قال له: ألست أنت الذي بالأمس شكوت رقة الحال، فأعطيناك هذه الصرة لتصلح بها حالك، ولكن ما إن قصدك الأصمعي ببيت واحد من الشعر، حتى دفعتها إليه، فكيف كنت تشكي رقة الحال، وفرطت في الأموال؟!

فقال الرجل: نعم والله ما كذبت فيما شكوت من رقة حالي، ولكني استحييت من الله سبحانه تعالى أن أعيد قاصدًا جاء لبابي، فردّ عليه المأمون قائلًا: لله أنت يا رجل فما ولدت العرب أكرم منك، وبالغ المأمون في إكرامه وجعله واحدًا من ندمائه، وقد ذهب قول الحاجب مثلًا، وطوّرت العامة من بعدها المثل فأصبح على صيغته الحالية (العين بصيرة واليد قصيرة).

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .