دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 21/5/2020 م , الساعة 12:50 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : فنون وثقافة :

درر من التراث .... لكل جواد كبوة

درر من التراث .... لكل جواد كبوة

مجموعةٌ كبيرةٌ من الأمثال العربية احتوت على أسماء الخيل، كان أبرزُها «لكل جواد كبوة»، الذي يعني أن الحصان القوي الصلب، المُمتلئ حيوية ونشاطًا، قد يتعثر في عدْوه فيسقط على الأرض لسببٍ ما، ويضرب المثل للرجل الصالح الذي يمكن أن يسقط سقطة، ويقال: لكل حسام نبوة، ولكل جواد كبوة، ولكل حليم هفوة، ولكل كريم صبوة. وذُكر أن أوّل من قال: لكل جواد كبوة، كان ابن القِرِيَّة، وابن القِرِيَّة هو أيوب ابن القِرِيَّة وهي أمه، واسم أبيه يزيد بن قيس، والذي عرف على أنه فصيحٌ مفوّه، حيث برع في الخطابة حتى صار يضرب المثل به، فيقال: أبلغ من ابن القِرِّية، والذي شهد له علماء كبار بالتفوق في الفصاحة والخطابة منهم الأصمعي. وكانت له درر عن الخيل العربية، فوصف يومًا فرسًا فقال: حَسَنُ القَدِّ، أسيل الخد، يسبق الطرف، ويستغرق الوصف (أي يجمع كل الأوصاف الحسنة).

عاش ابن القِرِيَّة في زمان الحجاج، وحدث أن تعكرت علاقته بالحجاج لأمر ما. فعمل ابن القِرِيَّة على تلطيف الأجواء، ودار بينهما نقاشٌ كثير، فقال فيما قال للحجاج: إن رأيت أن تأذن لي بكلمات أتكلم بهن يكنّ بعدي مثلاً، قال: هاتهن، قال: أيها الأمير، لكل جواد كبوة، ولكل شجاع نبوة، ولكل كريم هفوة. ثم أنشد قائلًا: أقلني أقلني لا عدمتك عثرتي.. فكل جواد لا محالة يعثر.. لعمري لقد حذرتني ونعيتني.. وبصرتني لو أنني كنت أبصر.. ليالي سهامي في اليدَين صحيحة.. ألا كل سهم مرةً يتكسر.. وأحسن ما يأتي امرؤ من فعاله.. تجاوزه عن مذنب حين يقدر.

ولهذا المثل قصة تعبّر عن معناه، فيحكى أن حصانًا لمزارع سقط في بئر جافة، فحاول المزارع إخراجه ولكن دون جدوى، فقد كسرت ساقه ولم يقوَ على الخروج، فقال المزارع في نفسه الحصان عجوز وتكلفة إخراجه من البئر ستوازي ثمن شراء حصان جديد. وهنا قرّر المزارع أن يضرب عصفورَين بحجر واحد يردم البئر الجافة ويتخلّص من مشكلة الحصان المصاب بدفنه في البئر، فطلب العون من بعض المزارعين فأتوا بمعاولهم وفؤوسهم وأخذوا يردمون البئر، ففطن الحصان لما يحدث وأخذ يصهل طالبًا النجدة. وبعد قليل توقف الصهيل فنظر المزارع ومن معه ليجدوا الحصان منشغلًا بنفض التراب عن ظهره، وإسقاطه على الأرض وكان كلما فعل ذلك ازداد ارتفاعًا فوق التراب، وظلّ هكذا يقترب من الحافة خطوة بخطوة حتى استطاع الخروج، وتعجب المزارع ومن معه كثيرًا من فعلة الحصان الذي استطاع أن يتغلّب على كبوته ويخرج منها.

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .