دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 14/5/2020 م , الساعة 12:03 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : فنون وثقافة :

درر من التراث .... ما يوم حليمة بسر

درر من التراث .... ما يوم حليمة بسر

«ما يوم حليمة بسر» يعود المثل لفترة ظهور الإمبراطوريتين الفارسية والرومية، وكان المناذرة في العراق يتبعون دولة الفرس، في حين كان الغساسنة في الشام يتبعون دولة الروم، وكلما هدأت الحرب المباشرة بين الدولتين الكبيرتين اندلعت حرب بالوكالة بين الغساسنة والمناذرة، كما يحكى أنه لما تولّى المنذر بن ماء السماء ملك الحيرة، واستقر في ملكه سار إلى الحارث بن جبلة الغساني ملك الغساسنة طالباً بثأر أبيه عنده، وبعث إليه: إني أعددت لك الكهول على الفحول، فأجابه الحارث: أعددت لك المرد على الجرد. وسار المنذر حتى نزل بمرج حليمة، وسار إليه الحارث أيضاً، ثم اشتبكوا في القتال، ومكثت الحرب أياماً ينتصف بعضهم من بعض.

فلما رأى ذلك الحارث جلس في قصره، ودعا ابنته حليمة، وكانت من أجمل النساء، فأعطاها طيباً وأمرها أن تطيب من مر بها من جنده، فكانوا يمرون بها وتطيبهم، ولأنه كان يرغب بالانتصار على المنذر بن ماء السماء بأي ثمن، فقال لجنوده من «استطاع منكم قتل المنذر زوّجته ابنتي حليمة». وسمع الفتى لبيد -وهو مجرد جندي- بقول الحارث، فذهب واستعار حصانا موصوفا بالسرعة والقوة، فقال لبيد بن عمرو الغساني لأبيه: يا أبت؟ أنا قاتل ملك الحيرة أو مقتول دونه لا محالة، ولكنني لا أرضى فرسي، فأعطني فرسك، فأعطاه فرسه، وذهب لبيد لساحة المعركة، وظل يحارب ويتقدم، حتى بلغ المنذر فقام بقتله، وعاد برأسه للملك الحارث، وما إن رأى الملك ذلك إلا وقال له «اذهب لابنة عمك حليمة»، لكن الفتى لبيد أصر أن يعود لساحة القتال ويساند أصحابه، حيث صادف أن أخا المنذر رجع إليه الناس وعاد يقاتل، واشتدت نكايته، ولكن جيش المنذر انهزم ثانية، وقتلوا في كل وجه، وانصرفت غسان بأحسن الظفر، بعد أن أسروا كثيراً ممن كانوا مع المنذر وكان من ضمن من أسرهم الحارث مائة، فيهم شأس بن عبدة، ولما سمع أخوه علقمة وفد إليه مستشفعاً، ولما بلغ إلى الملك قول علقمة: (فحق لشأس من نداك ذنوب) أمر الملك بإطلاق شأسا والأسرى، إلا أن لبيد قُتل في المعركة، وبعد كل هذه الأحداث الجلل، وبعد ما قدمه لبيد لجيشه لم يتزوج حليمة، وانتهت المعركة بانتصار الغساسنة، وأصبح سبب النصر فيها معروفا للجميع، وغير خاف على أحد، وقيل عنها «ما يوم حليمة بسر».

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .