دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
«المري» يستكشف الوجه الآخر للعمل الإعلامي | قطر تزدان بإبداعات تجسد ذكرى الحصار | قطر تشارك في معرض إبداعات عربية وعالمية | تحذير للرياضيين من موجة ثانية لكورونا | تشديد على البروتوكول الصحي الصارم | مقترح بإقامة مباريات الكالتشيو عصراً! | إنهاء موسم الكرة النسائية في إنجلترا | بن عطية يواصل تدريباته في فرنسا | FIFA يشيد بقرارات اتحاد الكرة لاستكمال البطولات | الوكرة يحسم ملفات الموسم الجديد | ترقّب عالمي لكلاسيكو البوندزليجا | سبتمبر هو الموعد الأنسب لأغلى الكؤوس بالسلة | التصنيفات القوية تعكس استقرار قطاعنا المصرفي | قطر تنفذ أكبر مشروع للغاز الطبيعي عالمياً | 80 % من مصانع السيارات تعود للعمل | 10 مليارات دولار تعويضات لضحايا المبيدات | ترامب يمنع الرحلات الجوية من البرازيل | قطاع الطيران العربي يخسر ملايين المُسافرين | تعافي 1193 شخصاً من فيروس كورونا | 5464 متعافياً من كورونا في أسبوع | رفع 800 طن مُخلفات عشوائية من الخور والذخيرة | تجهيز لجان اختبارات الشهادة الثانوية | استعدادات المونديال تتصدر مشاريع تخرج طلبة الهندسة | مبادرة «عيدنا واحد» تشارك الجاليات فرحة العيد | 714 مراجعاً للطوارئ ثاني أيام العيد | فحوصات دورية للكوادر الطبية بمستشفى القلب | رئيس الوزراء يهنئ رئيس الأرجنتين | رئيس الوزراء يهنئ نظيره الأردني | نائب الأمير يهنئ رئيس الأرجنتين | نائب الأمير يهنئ ملك الأردن | صاحب السمو يهنئ رئيس الأرجنتين بذكرى اليوم الوطني | صاحب السمو يهنئ ملك الأردن بذكرى الاستقلال
آخر تحديث: السبت 6/10/2012 م , الساعة 12:35 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

الإرباك النقدي

الإرباك النقدي

بقلم / جوزيف ئي. ستيجليتز :

في شهر سبتمبر/أيلول، اتخذت البنوك المركزية على ضفتي الأطلسي تدابير استثنائية في السياسة النقدية: الجولة الثالثة التي طال انتظارها من التيسير الكمي (الجرعة الثالثة من التيسير الكمي من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي)، وإعلان البنك المركزي الأوروبي عن اعتزامه شراء كميات غير محدودة من سندات الحكومات المتعثرة في منطقة اليورو. وبطبيعة الحال، استجابت الأسواق بالابتهاج، وارتفعت أسعار الأسهم في الولايات المتحدة على سبيل المثال إلى أعلى مستوياتها في مرحلة ما بعد الركود.

ولكن آخرين، وبخاصة من جناح اليمين السياسي، أعربوا عن قلقهم من أن تؤدي التدابير النقدية الأخيرة إلى تغذية التضخم في المستقبل وتشجيع الإنفاق الحكومي الجامح.

الواقع أنه لا مخاوف المنتقدين ولا ابتهاج المتفائلين له ما يبرره. ففي وجود هذا القدر العظيم من القدرة الإنتاجية غير المستغلة اليوم، وفي ظل التوقعات الاقتصادية القريبة الكئيبة، فإن خطر ارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات خطيرة ضئيل للغاية.

ورغم هذا فإن تصرفات بنك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وجهت ثلاث رسائل كانت كفيلة بجعل الأسواق تتوقف عن العمل. الرسالة الأولى مفادها أن التدابير السابقة لم تفلح وأن البنوك المركزية الكبرى تستحق قدراً كبيراً من اللوم عن الأزمة، ولكن قدرتها على إصلاح أخطائها محدودة.

والثانية أن إعلان بنك الاحتياطي الفيدرالي عن اعتزامه الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات منخفضة للغاية حتى منتصف عام 2015 يعني ضمناً أنه لا يتوقع التعافي في أي وقت قريب. وينبغي لهذا أن يكون بمثابة التحذير لأوروبا، التي أصبح اقتصادها الآن أضعف كثيراً من الاقتصاد الأمريكي.

والرسالة الأخيرة التي وجهها بنك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي هي أن الأسواق لن تتمكن من استعادة التشغيل الكامل للعمالة بسرعة بالاعتماد على نفسها، وأن التحفيز مطلوب بشدة. وينبغي لهذا أن يخدم كرد سريع على هؤلاء في أوروبا وأمريكا الذين ينادون بالعكس تماما - المزيد من التقشف.

ولكن الحافز المطلوب ــ على جانبي الأطلسي ــ هو الحافز المالي. فقد أثبتت السياسة النقدية عدم فعاليتها، ومن غير المرجح أن يكون المزيد منها سبباً في إعادة الاقتصاد إلى النمو المستدام.

في النماذج الاقتصادية التقليدية، تعمل زيادة السيولة على زيادة الإقراض، وبخاصة للمستثمرين، وفي بعض الأحيان للمستهلكين، وبالتالي يزيد الطلب ويرتفع معدل تشغيل العمالة. ولكن تعالوا بنا نتأمل حالة مثل إسبانيا، حيث فرت مبالغ كبيرة من المال من النظام المصرفي - ولا تزال مستمرة في الفرار مع تلكؤ أوروبا في إنشاء نظام مصرفي مشترك. أي أن مجرد إضافة السيولة، مع الاستمرار في تنفيذ سياسات التقشف الحالية، لن يعيد الحياة إلى الاقتصاد الإسباني.

وهكذا الحال أيضاً في الولايات المتحدة، حيث كانت البنوك الأصغر حجماً التي تمول المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم مهملة إلى حد كبير. فقد خصصت الحكومة - تحت كل من الرئيسين جورج بوش وباراك أوباما - مئات المليارات من الدولارات لدعم البنوك العملاقة، في حين سمحت للمئات من هذه البنوك المقرضة الأصغر حجماً والتي تشكل أهمية بالغة بالإفلاس.

ولكن الإقراض كان ليُكبَح حتى لو كانت البنوك أكثر صحة. ذلك أن المشاريع الصغيرة تعتمد على الإقراض القائم على الضمانات، ولا تزال قيمة العقارات - الشكل الرئيسي للضمانات - أدنى من مستويات ما قبل الأزمة بنحو الثلث. فضلاً عن ذلك، ونظراً لحجم القدرة الفائضة في مجال العقارات، فإن أسعار الفائدة المتدنية لن تجدي كثيراً في تنشيط أسعار العقارات، ناهيك عن تضخيم فقاعة استهلاكية أخرى.

بطبيعة الحال، لا يمكننا أن نتجاهل التأثيرات الهامشية: فالتغيرات الصغيرة في أسعار الفائدة الطويلة الأجل نتيجة للجولة الثالثة من التيسير الكمي قد تؤدي إلى زيادة الاستثمار بشكل طفيف، وسوف ينتهز بعض الأثرياء فرصة ارتفاع أسعار الأسهم بشكل مؤقت لزيادة استهلاكهم، كما سيتمكن قِلة من أصحاب المساكن من إعادة تمويل رهنهم العقاري، حيث ستسمح لهم المدفوعات الأقل بتعزيز استهلاكهم أيضاً.

ولكن أغلب الأثرياء يدركون أن التدابير المؤقتة لا تسفر إلا عن تغيير طفيف في أسعار الأسهم ــ لا يكفي لدعم زيادة حقيقية في الاستهلاك. وتشير التقارير فضلاً عن ذلك إلى أن قِلة من الفوائد المترتبة على انخفاض أسعار الفائدة الطويلة الأجل قد تشق طريقها إلى أصحاب المساكن، والمستفيد الرئيسي من كل هذا هو البنوك، كما يبدو. الواقع أن العديد من الراغبين في إعادة تمويل رهنهم العقاري مازالوا عاجزين عن هذا، لأن ديون الرهن العقاري المستحقة عليهم أصبحت أكبر من القيمة الفعلية لأملاكهم العقارية.

في ظل ظروف أخرى، كانت الولايات المتحدة لتستفيد من ضعف سعر الصرف الناجم عن خفض أسعار الفائدة ــ وهو نوع من استغلال الجار عن طريق خفض قيمة العملة بشكل تنافسي، ويأتي على حساب الشركاء التجاريين للولايات المتحدة. ولكن نظراً لأسعار الفائدة الأكثر انخفاضاً في أوروبا والتباطؤ العالمي، فمن المرجح أن تكون المكاسب ضئيلة حتى هنا.

ويخشى البعض أن تؤدي السيولة الجديدة إلى نتائج أشد سوءا ــ على سبيل المثال، طفرة في أسعار السلع الأساسية، والتي قد تعمل على نحو أشبه بالضريبة المفروضة على المستهلك الأمريكي والأوروبي. أما الأشخاص الأكبر سناً، والذين كانوا من الحكمة بحيث يحتفظون بأموالهم في هيئة سندات حكومية، فسوف يتلقون عوائد أقل على أموالهم ــ فيقلصون من استهلاكهم بالتالي. وسوف تشجع أسعار الفائدة المنخفضة الشركات المستثمرة على الإنفاق على رأسمال ثابت مثل الآلات التي تعمل أوتوماتيكياً بشكل كامل تقريباً، وهذا كفيل بالتالي بجعل التعافي، عندما يأتي، عاجزاً عن خلق وظائف جديدة. باختصار، سوف تكون الفوائد ضئيلة في أفضل تقدير.

وفي أوروبا قد يكون التدخل النقدي أكثر قدرة على المساعدة ــ ولكن في ظل تهديد مماثل بجعل الأمور أكثر سوءاً. ولتهدئة المخاوف إزاء إسراف الحكومة، قرر البنك المركزي الأوروبي وضع شروط أساسية لتنفيذ برنامجه لشراء السندات. ولكن إذا عملت الشروط نفس عمل تدابير التقشف ــ بفرضها من دون تدابير مصاحبة ملموسة لدعم النمو ــ فإنها ستكون أشبه بعملية الحجامة: أي أن المريض لابد أن يقترب من الموت قبل أن يتلقى علاجاً حقيقياً. والخوف من فقدان السيادة الاقتصادية كفيل بجعل الحكومات عازفة عن طلب المساعدة من البنك المركزي الأوروبي، ولن يحدث أي تأثير حقيقي إلا إذا طلبت المساعدة.

وثمة خطر آخر يهدد أوروبا: فإذا ركز البنك المركزي الأوروبي بشكل مبالغ فيه على التضخم، في حين يحاول بنك الاحتياطي الفيدرالي تحفيز الاقتصاد الأمريكي، فإن الفارق في أسعار الفائدة من شأنه أن يؤدي إلى زيادة قوة اليورو (على الأقل نسبة إلى قوته لو لم يحدث ذلك)، وبالتالي تقويض القدرة التنافسية وتوقعات النمو في أوروبا.

في كل من أوروبا وأمريكا، يتمثل الخطر الآن في أن يتصور الساسة والأسواق أن السياسة النقدية قادرة على إنعاش الاقتصاد. فمن المؤسف أن تأثير السياسة النقدية الرئيسي عند هذه النقطة يتلخص في صرف الانتباه عن التدابير الكفيلة بتحفيز النمو حقاً، بما في ذلك السياسة المالية التوسعية وإصلاحات القطاع المالي الكفيلة بتعزيز الإقراض.

إن الانكماش الحالي، الذي دام خمسة أعوام بالفعل، لن ينتهي في أي وقت قريب. وهذا باختصار فحوى رسالة بنك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي. وكلما كان زعماؤنا أسرع في الاعتراف بهذه الحقيقة، كان ذلك أفضل.

جوزيف ئي. ستيجليتز حائز على جائزة نوبل في الاقتصاد، وأستاذ في جامعة كولومبيا، وأحدث مؤلفاته كتاب بعنوان "ثمن عدم المساواة: كيف يعمل المجتمع المنقسم اليوم على تعريض مستقبلنا للخطر".

 

 

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .