دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
قطر مركز عالمي للفنون والثقافة | مشاركتي تقدم رؤية إبداعية عن قطر | «نساء صغيرات» بسينما متحف الفن | محاكمة ترامب تبدأ غداً وستنتهي خلال أسبوعَين | أيندهوفن يسقط في فخ التعادل | الدحيل يواصل صدارته لدوري 23 | منظومة إسرائيلية لكشف الأنفاق على الحدود اللبنانية | الغرافة يكتسح الخور في دوري السلة | السد يستعد لمؤجلة الخور بمعنويات الأبطال | الخور يعلن تعاقده مع لوكا رسمياً | طائرة العربي في المجموعة الثانية بالبطولة العربية | الدوحة تستضيف اجتماعات «السيزم» | شمال الأطلنطي توفر خدمة نقل الطلاب والموظفين لمترو الدوحة | أردوغان: سنبقى في سوريا حتى تأمين حدودنا | مواجهات عنيفة بين المتظاهرين والأمن في ساحة التحرير ببغداد | 5 قتلى بغارة روسية على ريف حلب | تطورات المنطقة تعكس فشل الترتيبات الأمنية | تونس: سعيّد يستقبل 3 مرشحين لرئاسة الحكومة | الصومال: الجيش يستعيد مناطق من الشباب | رقم قياسي لـ إبراهيموفيتش | الحوار وخفض التصعيد بداية حل أزمات الخليج | إشادة ليبية بمواقف قطر الداعمة للشرعية | وفد الاتحاد السويدي يزور ستاد الجنوب | إيران تطالب أوروبا بالعدالة في الملف النووي | «كتاب المستقبل».. تدعم نشر ثقافة القراءة | الفن لغة مشتركة بين المجتمعات | العرس القطري.. فعالية تعزّز التراث والهُوية | الفلهارمونية تستعد لحفل العام الجديد | قصائد الشاعر القطري راضي الهاجري على اليوتيوب | نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية غامبيا يستعرضان العلاقات | المكتبة الوطنية تسافر بزوّارها إلى الفضاء | تغطية خاصة لمهرجان التسوق على «تلفزيون قطر»
آخر تحديث: الأحد 2/10/2016 م , الساعة 1:06 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

المعارضة هي ركيزة الديمقراطية

المعارضة هي ركيزة الديمقراطية

بقلم - هارون يحيى:

أصبحت محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو علامةً فارقة في تقارب الشعب التركي نحو روح الوحدة بدون الالتفات إلى طبقات المجتمع ولا الأحزاب السياسية، وأظهرت تلك الحادثة أيضًا أنَّ مبدأ المعارضة في النظام الديمقراطي مهم ولا يمكن الاستغناء عنه، كما كشفت أنَّ المعارضة مؤسسة حيوية لا تقوم بالانتقاد فحسب، بل والاعتراض والرفض أيضًا، ولكنها كيانٌ ينحاز للديمقراطية، والقانون والعدالة، ويدعم الحق والعدل بكل ما أوتي من قوةٍ كذلك.

خاطر المواطنون من كل أطياف المجتمع بحياتهم من أجل دعم الديمقراطية والحكومة الشرعية إبان الانتفاضة الغادرة، وضربوا بذلك التصرف المثال الأبلغ لهؤلاء الذين اتهموا الحكومة التركية بكونها ديكتاتورية. عبَّر زعماء الحزبين المعارضين الأساسيين حزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية، الذين يجهرون عادة بالأفكار المُعارِضة للحكومة وللرئيس أردوغان، كمكون أساسي من مكونات الديمقراطية، أعربوا عن دعمهم الكامل والتزامهم نحو الرئيس ورئيس الوزراء والحكومة الشرعية والديمقراطية، ليلة محاولة الانقلاب.

واستمروا في تقديم هذا الدعم والمساعدة حتى نهاية الأزمة. وشكلت الزيارات التي قاموا بها للرئيس أردوغان في المجمع الرئاسي عقب الانتفاضة، علامة ذات مغزى تعكس القيم المرتبطة بالديمقراطية في البلاد، وأثناء التجمع الداعم للديمقراطية الذي عُقد في إسطنبول بدعوة من الرئيس، تجمع الزعماء، والكوادر الإدارية للحزب الحاكم، والأحزاب المعارضة الرئيسية، وأتباعهم البالغ عددهم 5 ملايين فرد، في روح من الانسجام والأخوة.

صرح الرئيس أردوغان بعد محاولة الانقلاب بقوله "نحن لا نتصرف كما كنا قبل 15 يوليو، ولا يستطيع أحد منا ذلك، بمن فيهم أنا الرئيس"، وبعد هذه الكلمات حدث تطور شديد الأهمية، تقابل أردوغان مع متين فايز أوغلو نقيب المحامين الأتراك في المجمع الرئاسي، ومن المعروف أنهما كانا مستاءين بعد توتر حدث بينهما أثناء اجتماع عام 2014.

ظهر فايز أوغلو في شرفة قاعة الاجتماعات عقب الاجتماع، وقال إنَّ تركيا عادت من شفا حرب أهلية محتملة، وإنَّ الرئيس قد لعب دورًا مهمًا أثناء محاولة الانقلاب المخيبة للآمال، ناقلًا بذلك رسالة دعم صادقة للرئيس.

هذا السلوك النبيل المتحضر لفايز أوغلو، والذي له أصول تعود جذورها لحزب الشعب الجمهوري، أحد الأحزاب المعارضة الرئيسية، وللرئيس أردوغان، كان مثالًا يعكس حقيقة أنَّه عندما يتعرض تماسك ووحدة وديمقراطية وحريات بلد للخطر، يجب تنحية الخلافات والضغائن جانبًا بشكلٍ فوريٍ.

هذه التطورات الأخيرة الإيجابية والجميلة، تُمثل نوع المشاهد التي يشتاق الناس لرؤيتها، ليس فقط في تركيا، بل في كل الدول المتحضرة والديمقراطية كذلك. أظهرت المعارضة -التي لطالما عارضت الحزب الحاكم بشكلٍ حادٍ في كل ما يخص السياسات اليومية (كما يجب أن تفعل)- أنَّها أعظم داعم للحزب الحاكم في أوقات الفتن والصراعات، عندما تتعرض المصالح الكبرى للأمة للخطر، فوجود معارضة قوية يُعدُّ أحد دعائم المجتمعات الديمقراطية والحرة، حيث تُوَظَف أحزاب المعارضة كآليات توازن وأمان حيوية تمنع الانحراف والتطرف.

تُقدم أحزاب المعارضة مساعدة عظيمة للحزب الحاكم، عن طريق تغطية عيوبه، ولفت انتباهه لنقائصه، وأوجه قصوره، وتنعكس فائدتها للحزب الحاكم في ملاحظة هذه العيوب،وتعويضها، وهذا ليس شيئًا سلبيًا للحزب الحاكم، على عكس ذلك، إنّها فائدة مهمة.

الديمقراطية هي النظام المثالي الذي يُمكِّن الحزب الحاكم والمعارضة من التعايش بدون أن يكون هدفهم هو القضاء على الآخر، أو العيش وسط مخاوف الإبادة بواسطة الآخر، لكن يجب أنْ يمنح الحزب الحاكم للمعارضة أهميتها، وأن يأخذ توصياتها، وانتقاداتها في اعتباره ويقوم بتطبيقها، حتى يتمكن هذا النظام من العمل بكفاءة، ولا يجب أن يملك النظام الحاكم هوسًا مثل "سأعمل عكس ما تقترحه المعارضة".

من ناحية أخرى، يجب على المعارضة ألَّا تنسى أن لها دورًا مهمًا فيما يتعلق برصد اهتمامات البلد والمواطنين، ولهذا السبب يجب ألا تكون اعتراضاتها مبنية على الديماجوجية واستثارة مشاعر الجماهير، بهدف استنزاف الأحزاب الأخرى، إذ أنَّ قيام المعارضة بانتقاد كل تحرك يقوم به الحزب الحاكم، بغض النظر عن كونه صحيحًا أم لا، واتباع سياسات غير صادقة من أجل الإطاحة بالحزب الحاكم، يعكس نهجًا سياسيًا معيبًا للغاية. وعلى النقيض من ذلك، من المهم أن تُقدم المعارضة نقدًا بناءً وأن تبني تحركاتها على قيم العدالة والإنصاف، ويجب على المعارضة أن تدعم الحقيقة وتُعلي من شأنها، فالمصوتون سيُقدِّرون الوقفة الصادقة الأمينة بكل تأكيد، وباقي المواطنين كذلك.

في الختام، سواء كان السياسيون من المعارضة أو الحزب الحاكم، يجب عليهم القيام بدورهم الأساسي بتجميع الناس حول الحقائق التي ستؤمِّن المنفعة والسلام والأمان والفرحة والرخاء للمجتمع، وتدعيم بعضهم بعضًا أثناء إدراك تلك الحقائق. ولأجل تحقيق هذا، ستكون المعارضة الحرة الصادقة، التي تتحرك وفق ما يمليه عليها الضمير، والتي تصدح بالحق عاليًا، أكبر داعمٍ وضامنٍ للسلطة الحاكمة.

كاتب تركي

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .