دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
قطر مركز عالمي للفنون والثقافة | مشاركتي تقدم رؤية إبداعية عن قطر | «نساء صغيرات» بسينما متحف الفن | محاكمة ترامب تبدأ غداً وستنتهي خلال أسبوعَين | أيندهوفن يسقط في فخ التعادل | الدحيل يواصل صدارته لدوري 23 | منظومة إسرائيلية لكشف الأنفاق على الحدود اللبنانية | الغرافة يكتسح الخور في دوري السلة | السد يستعد لمؤجلة الخور بمعنويات الأبطال | الخور يعلن تعاقده مع لوكا رسمياً | طائرة العربي في المجموعة الثانية بالبطولة العربية | الدوحة تستضيف اجتماعات «السيزم» | شمال الأطلنطي توفر خدمة نقل الطلاب والموظفين لمترو الدوحة | أردوغان: سنبقى في سوريا حتى تأمين حدودنا | مواجهات عنيفة بين المتظاهرين والأمن في ساحة التحرير ببغداد | 5 قتلى بغارة روسية على ريف حلب | تطورات المنطقة تعكس فشل الترتيبات الأمنية | تونس: سعيّد يستقبل 3 مرشحين لرئاسة الحكومة | الصومال: الجيش يستعيد مناطق من الشباب | رقم قياسي لـ إبراهيموفيتش | الحوار وخفض التصعيد بداية حل أزمات الخليج | إشادة ليبية بمواقف قطر الداعمة للشرعية | وفد الاتحاد السويدي يزور ستاد الجنوب | إيران تطالب أوروبا بالعدالة في الملف النووي | «كتاب المستقبل».. تدعم نشر ثقافة القراءة | الفن لغة مشتركة بين المجتمعات | العرس القطري.. فعالية تعزّز التراث والهُوية | الفلهارمونية تستعد لحفل العام الجديد | قصائد الشاعر القطري راضي الهاجري على اليوتيوب | نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية غامبيا يستعرضان العلاقات | المكتبة الوطنية تسافر بزوّارها إلى الفضاء | تغطية خاصة لمهرجان التسوق على «تلفزيون قطر»
آخر تحديث: الاثنين 29/8/2016 م , الساعة 1:23 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

الزراعية الإمبريالية وأفريقيا

الزراعية الإمبريالية وأفريقيا

بقلم- هارون يحيى:

وفقاً لتقارير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، فإن أسعار المواد الغذائية ستشهد ارتفاعاً كبيراً يصل إلى 40٪ في السنوات العشر القادمة ما سيؤدي إلى حدوث أزمات غذائية في جميع أنحاء العالم، وخصوصاً بحلول عام 2020، حيث سيرتفع الإنفاق على الغذاء للأسرة الواحدة بنسبة 30٪. والسبب الرئيس وراء عدم قدرة الموارد الزراعية على تلبية الحاجة الضرورية من الطلب عليها هو تحوّل المناطق الزراعية إلى مناطق حضرية أو صناعية.

هذه الممارسات الجشعة تدمّر أثمن الموارد في العالم، وقد فتحت حتى الآن عهداً جديداً من الاستغلال لصالح القوى الاستعمارية السابقة تُدعى الإمبريالية الزراعية.

أفريقيا مرة أخرى تتصدّر عناوين الصحف، فبالرغم من أنها القارة التي تحتوي على الموارد الزراعية الغنية والمصادر الوافرة تحت الأرض، إلا أنها ما زالت تُصارع الجوع منذ فترة طويلة لأسباب عديدة مثل ضعف البنية التحتية والصناعية والحروب الأهلية.

تصل نسبة الأراضي غير المستغلة في أفريقيا إلى 40%، كما أن شعوب هذه القارة ليست قادرة على الاستفادة من الثروات الباطنية ومن الأراضي الزراعية، هذا الوضع يفتح مرة أخرى الأبواب أمام عالم من الاستغلال.

عندما يلوح في الأفق خطر نقص الغذاء ويصبح واضحاً، نجد أن الدول تبدأ بالبحث عن حل سريع، وتبدأ بانتهاج سياسات استئجار أو شراء الأراضي الزراعية من البلدان الأفريقية. ووفقاً للتقديرات فإن 47-56 مليون هكتار من الأراضي قد تغيّر بالفعل أسماء مالكيها بهذه الطريقة؛ فمثلاً الكونغو أجّرت بالفعل 8.1 مليون هكتار، في حين أن مساحة الأراضي المستأجرة من قبل بريطانيا العظمى في أفريقيا تُساوي مساحة دول بأكملها.

هذا النهج قد يبدوا فكرة جيدة في البداية لأفريقيا التي تحتاج إلى مصادر جديدة للدخل، ولكن في الواقع الأمور مختلفة، فالدول المستثمرة تستأجر تلك المناطق ليس لبضع سنوات وإنما لفترات طويلة جداً تصل إلى 90 عاماً، وتُستخدم معظم المنتجات للتصدير فقط، فمن يكسب المال في السوق المحلية هي الدول المستثمرة فقط، لذلك نجد أن هذه الممارسة لا تعود بالنفع، بل تجعل القوى الإمبريالية أكثر ثراءً، وتجعل من الأفارقة أكثر فقراً.

بعض الدول الأفريقية لديها قوانين تعمل بها لتحمي الاستغلال الصناعي أو الزراعي وتشجّعه، على سبيل المثال يوفر البرلمان الوطني في غانا الدعم الكامل لتلك القوانين التي تحد من قدرات المزارعين على تبادل المؤن والبذور؛ ما يؤدي إلى إلزامهم بإتلاف بذور المنتجات المحلية، وإجبارهم على شراء البذور المعدّلة وراثياً والتي يقدّمها المورّدون الغربيون. وفي الواقع، من الصعب أن نقول إن أفريقيا المستغلة هي الضحية الوحيدة في كل هذا، حيث يسيطر سوق البذور الإمبريالي في هذه الأثناء على العالم بأسره. جميع البلدان النامية بما في ذلك تركيا تجد نفسها مضطرة لقبول هذه الزراعة الوهمية.

مرسيا أندروز، من الصندوق الائتماني للشؤون المجتمعية والتعليم في جنوب أفريقيا، ترى ذلك على أنه "مرحلة أخرى من الاستعمار"، وتضيف "ما نحتاجه هو تضامن الناس مع بعضهم البعض، وليس استيلاء الشركات".

صرّح الدكتور كانايو نوانزي، رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية: "إذا وضعنا نصب أعيننا تحسين الإنتاجية فقط يصبح هناك خطر حقيقي جداً بحيث أننا سنزرع المزيد من الغذاء في أفريقيا دون تغذية المزيد من الناس".

السبب الوحيد وراء عدم كفاية الموارد العالمية اليوم هو الأنانية، وإذا فُضّل الربح على حياة الإنسان ستستمر الكوارث العالمية. والطريقة الوحيدة لتجنب مثل هذه الكوارث هو توفير روح المحبة والتضامن التي يريدها الله أن تسود بين الناس.

عند حدوث ذلك فإن الدول المتقدّمة سوف تعمل على ضمان التنمية لنفسها وللبلدان التي تستأجر أراضيها على حد سواء. فيتحتم عليها خلق الفرص للوصول إلى الثروة معاً؛ وبذلك يعلمونهم الصناعة والتكنولوجيا والزراعة، ويستخدمون الموارد معاً، ويعملون على تحسين الظروف القائمة من خلال التعاون، وروح المحبّة، والتضامن التي يريدها الله أن تتحقق من خلال الضمير الحي.

من أجل رُقي ضمير المجتمعات والحكومات والقادة، ينبغي على أصحاب القلوب الطيّبة من الناس إسماع صوتهم ورفعه عالياً. من المعروف تماماً أن الممارسات الأنانية لم تجلب سوى الفقر والكراهية للعالم، والطريق إلى تحقيق الثروة والسعادة هي السياسات المبنية على الضمير الحي والمحبة.

دعونا نذكر لمرة واحدة شيئاً ذكرناه مرات عديدة من قبل: الحضارات تصبح أقوى ليس من خلال المعارك والاستغلال والقهر، وإنما من خلال الترابط والمشاركة والمساعدة والمحبّة بين الناس. ينبغي على أولئك الذين يجدون صعوبةً في تصديق ذلك، اختباره مرة واحدة لمعرفة مدى صحته.

كاتب تركي

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .